الأحد 29 صفر 1444 ﻫ - 25 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بإمكان إيران صناعة قنبلة نووية.. العودة للاتفاق لن يمنعها

مع اقتراب العودة للاتفاق النووي، حدد تحليل لمجلة “فورن بوليسي” الأميركية الأطراف المستفيدة من إحياء الاتفاق النووي مع طهران، في ظل تقارير تتحدث أن المباحثات مع القوى الكبرى بلغت مرحلة من التسويات والتنازلات يعتقد أنها ستجعل التفاهم وشيكا.

وقال التحليل الذي أعده كل من نائب مدير مركز سكوكروفت للاستراتيجيات والأمن التابع للمجلس الأطلسي ماثيو كرونيغ والأستاذة في جامعة جورجتاون إيما أشفورد إن التوصل لاتفاق نووي قد يؤخر فقط قدرة طهران على صنع القنبلة النووية، لكنه سيساعد الغرب في التعامل مع أزمة الطاقة الخانقة التي تلوح في الأفق هذا الشتاء.

وخلص التحليل إلى أن العودة للاتفاق النووي ستعمل على تحسين أزمة الطاقة الحالية من خلال إغراق السوق بالكثير من النفط الإيراني.

وأضاف أن أسعار النفط ليست سيئة للغاية في الوقت الحالي، بخلاف أسعار الغاز في أوروبا، لكنها ستكون أسوأ بكثير هذا الشتاء.

ويعتقد محللون أن إيران يمكن أن تضيف ما يقرب من مليون برميل من النفط يوميا إلى الأسواق العالمية بعد توقيع الصفقة، ومن المحتمل أن تنتج ضعف أو ثلاثة أضعاف هذه الكمية يوميا مع زيادة الإنتاج خلال العام المقبل.

يرى التحليل أن هذه الكمية من النفط الإضافي في السوق العالمية تعتبر كبيرة وستساعد من دون شك في الحد من بعض الاضطرابات وصدمات الأسعار المرتبطة بالحرب في أوكرانيا والعقوبات الغربية على روسيا.

يعتقد التحليل أن الرئيس الأميركي جو بايدن ربما أخذ بعين الاعتبار هذه المعطيات في طريق العودة للاتفاق النووي مع طهران.

لكن مع ذلك يرى التحليل أن الصفقة الجديدة المحتملة ستكون أضعف من سابقتها لأنها تعرض على إيران الكثير من الفوائد المالية بما في ذلك صفقات اقتصادية طويلة الأجل والسماح لإيران بالاحتفاظ بكمية أكبر من المواد النووية داخل إيران لإعادة تشغيل مفاعلها بشكل أفضل.

وأتاح اتفاق العام 2015 بين إيران والقوى الكبرى (الولايات المتحدة، فرنسا، بريطانيا، روسيا، الصين وألمانيا)، رفع عقوبات دولية كانت مفروضة على طهران، مقابل خفض أنشطتها النووية وضمان سلمية برنامجها وعدم تطويرها سلاحا ذريا، وهو ما نفت مرارا السعي الى تحقيقه.

الا أن مفاعيله باتت في حكم اللاغية مذ قرر الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب سحب بلاده أحاديا منه في 2018، معيدا فرض عقوبات قاسية على طهران.

ودفعت إيران اعتبارا من العام التالي، للتراجع عن التزامات أساسية في الاتفاق وتسريع وتيرة برنامجها النووي خصوصا لجهة تخصيب اليورانيوم.

لكن جو بايدن الذي خلف ترامب في الرئاسة الأميركية، أبدى عزمه على إعادة بلاده الى متن الاتفاق، بشرط عودة إيران لالتزاماتها.

وبعد مباحثات متقطعة بدأت منذ أبريل 2021، بلغت المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين مرحلة حاسمة: فقد طرح الاتحاد الأوروبي، منسق المباحثات، مسودة تسوية “نهائية”، علقت عليها إيران الأسبوع الماضي، وتنتظر رد الولايات المتحدة بشأن ذلك.

وألمح مسؤول أميركي الثلاثاء الى أن طهران قدمت “تنازلات بشأن قضايا حاسمة” في الآونة الأخيرة، ما قد يمهّد الطريق أمام تفاهم، على رغم تأكيده تبقي نقاط تباين.

    المصدر :
  • الحرة