باحث تركي: أعداد المعتقلين ارتفعت منذ مجيء أردوغان

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

أكد باحث وأكاديمي تركي مُعارض مقيم في الولايات المتحدة الأميركية أن “حكومة بلاده تُعارض مطالب الشعب وتقمعه بدلاً من الاستجابة لمطالبه ومحاولة تلبيتها”، مضيفاً أن “مطالب المعارضة بسيطة تتمثل بحكمٍ جيّد وشفاف بالإضافة إلى الديمقراطية وحماية الحقوق والحريات وصولاً إلى مجتمع إنساني يحترم خصوصية الأفراد”.

وقال الباحث والأكاديمي التركي المُعارض خليل إبراهيم يني غون في مقابلة هاتفية مع “العربية.نت” إن “تركيا كانت تعاني دوماً من المشاكل نتيجة الوصاية العسكرية على نظامها، لكننا الآن فقدنا الحد الأدنى من المعايير الديمقراطية في الانتخابات المحلية، وهذا ما حصل بعد إلغاء نتيجة الانتخابات البلدية في اسطنبول لأسباب تثير السخرية”.

عدم وجود انتخابات حرّة ونزيهة
وأشار في هذا الصدد إلى أن “عدم وجود انتخابات حرة ونزيهة أدى إلى انخفاض مؤشر الديمقراطية في البلاد مقارنة ببقية دول المنطقة”.

وتابع قائلاً “يمكننا مراقبة أعداد الأشخاص المعتقلين في السجون لمجرد أنهم انتقدوا الرئيس عبر تغريداتٍ على موقع تويتر. لقد ارتفع أعداد المعتقلين لهذه الأسباب بشكلٍ كبير منذ استلام رجب طيب أردوغان رئاسة البلاد”.

إلى ذلك، انتقد يني غون تهديدات السلطات الحكومية بقتل كل من يعارضها، بالقول إنها “حرية التعبير الخاصة بالحزب الحاكم”، مشدداً على أن “مستقبل بلاده مرهون بقوة المعارضة وقدرتها على الكفاح الديمقراطي طويل الأمد”.

وأضاف “مهما كانت التهديدات والمخاطر، يمكن للمرء دائماً أن يعبّر عن رأيه بطرقٍ مختلفة. البعض يختار الإضراب عن الطعام والبعض الآخر يتحدث ويمضي إلى السجون. وهناك من يُقتل على أيدي الحكومة”.

العدالة والتنمية يضطهد الأحزاب المعارضة
وتابع “رغم توقعات بعض المراقبين لاستسلام المعارضة التركية، لكن هذا الأمر لم يحصل. فحزب العدالة والتنمية يحاول ليس فقط تعبئة قاعدة شعبية لدعمه، بل التلاعب بنشاط وتقويض أحزاب المعارضة في الداخل من خلال اضطهادهم كما حصل مع حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد للأكراد”.

كما شدد على أن “أردوغان رأى في شخصية زعيم الشعوب الديمقراطي صلاح الدين دميرتاش، شبابه من حيث الهوامش والقدرة على التحدّث وتعبئة قاعدة شعبية واسعة، لذا زجّه في السجن منذ أكثر من ثلاث سنوات بتهمٍ هزلية”.

ورغم مغادرة يني غون لبلاده إلا أنه لم يتوقف عن متابعة التطورات الحاصلة في تركيا بعد وصوله إلى الولايات المتحدة، كما لم يتوقف عن انتقاده المستمر للسلطات الحكومية.

الانقلاب واضطهاد الأكاديميين
وقال في هذا السياق إنه “بعد اضطهاد الأكاديميين بذريعة حصول الانقلاب العسكري الفاشل في 16 تموز/يوليو من العام 2016، وما رافقه من أزمة في الديمقراطية والقمع الوحشي لاحتجاجات “غيزي”، اضطررتُ لمغادرة بلادي بعد توقيعي على عريضة السلام في كانون الثاني/يناير من العام 2016 والتي شارك فيها 2212 أكاديمياً لمطالبة الحكومة بوقوف المذابح المدنية في المدن الكردية داخل البلاد”.

وشهدت تركيا، قبل سنوات، أحداثا دموية، في حديقة “غيزي” التي سعت الحكومة لتحويلها إلى ثكنة عسكرية، الأمر الذي أدى لمقتل 13 شخصاً وجرح المئات خلال احتجاجات شعبية رافضة، أرغمت الحكومة على التراجع عن هذا القرار لاحقاً.

وغادر يني غون الأراضي التركية في نيسان/ابريل من العام 2016. ومنذ ذلك الحين لا يمكنه العودة إليها، لاتهامه بـ”الإرهاب” نتيجة عريضة “السلام” التي وقّع عليها وتغريداته خلال “الاحتلال التركي غير الشرعي”، كما يصف، لمدينة عفرين السورية والذي “كلف الآلاف من الأرواح ومئات الآلاف من اللاجئين”.

وتحاكم السلطات التركية عدداً من رفاقه الأكاديميين الذين وقعوا معه على عريضة السلام. كما أصدرت أحكاماً بالسجن على العشرات منهم ومن بينهم البروفيسورة فوسن اوستل التي لا تزال خلف القضبان إلى الآن.

 

المصدر: باريس ـ جوان سوز

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً