الأحد 9 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 4 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

باكستان.. عمران خان يواصل الضغط لإجراء انتخابات مبكرة

منذ الإطاحة به في أبريل الماضي، يواصل رئيس الوزراء الباكستاني السابق، عمران خان، حشد الدعم الجماهيري الهائل في تجمعاته، واكتسح حزبه العديد من الانتخابات الفرعية.

وواصل خان مسيرته إلى العاصمة إسلام أباد خلال عطلة نهاية الأسبوع للضغط من أجل إجراء انتخابات مبكرة رغم المشكلات القانونية التي قد تهدد بعرقلة حياته السياسية.

وكان عمران خان، الذي قاد المجموعة ولوح لآلاف المؤيدين على طول الطريق، انطلق في مسيرة استمرت أسبوعا عبر إقليم البنجاب أكبر أقاليم باكستان، إلى العاصمة إسلام أباد، على أمل استعادة السلطة عبر انتخابات مبكرة.

وكتب خان، البالغ من العمر 70 عاما، الاثنين، عن الحشود التي رافقته “منذ ستة أشهر أشهد ثورة تسيطر على البلاد”.

وقال متسائلا: “السؤال الوحيد هو هل سيكون ذلك ناعما من خلال صندوق الاقتراع، أم مدمرا من خلال إراقة الدماء”؟

لكن “المسيرة الطويلة” التي نظمها خان توقفت بعد مقتل صحفية عندما دهستها مركبة على متنها خان نفسه في حادثة وقعت شرق البلاد، الأحد، بينما كان يتقدم رئيس الوزراء السابق القافلة نحو العاصمة.

وانطلقت القافلة من مدينة لاهور في الشرق ومن المتوقع أن تصل إسلام أباد يوم الجمعة.

وكتب خان على تويتر “أشعر بالصدمة والحزن العميق للحادث المروع الذي أدى إلى مقتل مراسلة القناة الخامسة صدف نعيم خلال مسيرة اليوم”. وأعلن خان إلغاء الفعاليات التي كان حزبه حركة الإنصاف يعتزم القيام بها الأحد.

وقال الصحفي، قذافي بات، الذي شهد الحادثة، لرويترز إن صدف (40 عاما) فقدت توازنها بينما كانت تحاول تسلق شاحنة خان للحصول على تعليق من رئيس الوزراء السابق. وأضاف أن إطار الشاحنة مر فوق رأسها بعدما سقطت على الطريق.

يأتي ذلك بعد منع رئيس الوزراء السابق من الترشح لأي منصب سياسي لمدة 5 سنوات، حسبما أعلن محاميه الشهر الماضي، بعد أن قضت لجنة الانتخابات في البلاد بأن خان ضلل مسؤولين بشأن هدايا تلقاها أثناء تواجده في السلطة.

ويعد هذا القرار تحول آخر في الجدل السياسي الذي بدأ حتى قبل الإطاحة بخان في أبريل، وهو واحد من معارك قانونية عدة خاضها نجم الكريكيت الدولي السابق وحزبه “حركة الإنصاف”.

ويشير حزب خان إلى أنه مستعد للتفاوض مع حكومة رئيس الوزراء شهباز شريف الائتلافية، إذا حددت موعدا لإجراء انتخابات مبكرة.

وتوضح الحكومة أن الانتخابات ستجرى في موعدها في أكتوبر أو نوفمبر من العام المقبل، فيما يقول خان إنه لا يرغب في الانتظار.

“في خيال الجمهور”
وانخرط خان أيضا في “مواجهة نادرة” مع الجيش الباكستاني القوي، الذي عقد، الخميس، مؤتمرا صحفيا استثنائيا حيث بدا أن رئيس أجهزة المخابرات ينتقد علنا “رغبات خان غير الدستورية”، بحسب صحيفة “الفايننشال تايمز”.

ووفقا للصحيفة البريطانية، فإن خان يوجه رسالة شعبوية على وتر حساس مستغلا التضخم المؤلم الذي يوجهه الشعب الباكستاني.

وقالت مديرة شركة “فيرسو” للاستشارات في إسلام أباد، أزيما شيما، إن المشكلات القانونية تزيد من قاعدة عمران خان الشعبية.

خان الذي لا يكف عن تكرار فرضيته القائلة بأن سقوطه كان نتيجة “مؤامرة” دبرتها الولايات المتحدة، ينتقد بلا هوادة حكومة خليفته شهباز شريف ويطالب بإجراء انتخابات مبكرة.

ويأتي الصراع السياسي في الوقت الذي تواجه فيه حكومة شريف تحديات اقتصادية يحذر بعض المحللين من أنها قد تجبر باكستان على التخلف عن سداد ديونها الخارجية، البالغة 130 مليار دولار.

وبينما أعاد شريف إحياء حزمة إنقاذ من صندوق النقد الدولي بقيمة 7 مليارات دولار في أغسطس، دفعت الفيضانات المرتبطة بتغير المناخ رئيس الوزراء الحالي للتحذير من أن البلاد بحاجة إلى المزيد من الدعم المالي.

وقال المدير التنفيذي لمؤسسة “غالوب” باكستان لاستطلاعات الرأي، بلال جيلاني، إن معارضي خان يأملون أن يؤدي تكرار ظهوره أمام المحكمة “لإضعاف صورته بأنه غير فاسد”.

ومع ذلك، فقد يجعلونه عمليا أكثر شعبية من خلال تعزيز السرد القائل بأنه يتعرض للاضطهاد.

ووجد استطلاع أجرته مؤسسة “غالوب” على 1000 باكستاني أن 69 بالمئة يعتقدون أن طرح الثقة في خان كان خطأ.

وحتى إذا فشلت جهود خان، من خلال المسيرات الحاشدة، في الإطاحة بحكومة شريف، يقول محللون إنها ستذكر القادة السياسيين والعسكريين الباكستانيين بمدى شعبية خان.

وقال جيلاني: “قد يكون الهدف هو التحرك في أنحاء البنجاب لفترة طويلة وجعله عرضا إعلاميا، وحشد الدعم في جميع أنحاء البلاد وإظهار القوة أمام الجيش”.

من جهته، قال غازي صلاح الدين، كاتب عمود سياسي، إن “عمران خان استحوذ على خيال الجمهور الباكستاني”.

    المصدر :
  • رويترز