السبت 9 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 3 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بالتفاصيل.. السويد تكشف عن "خطوات ملموسة" لمعالجة مخاوف تركيا الأمنية

أبلغت ستوكهولم أنقرة في رسالة، بتاريخ السادس من أكتوبر تشرين الأول اطلعت عليها رويترز ، بأن السويد اتخذت “إجراءات ملموسة” لمعالجة مخاوف تركيا بشأن مساعيها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي شملت تكثيف جهود مكافحة الإرهاب ضد مسلحين أكراد.

وتقدم الرسالة، المكونة من صفحتين، 14 مثالا على الخطوات التي اتخذتها السويد لإظهار “التزامها الكامل بتنفيذ” مذكرة وقعتها مع تركيا وفنلندا في يونيو حزيران، والتي أسفرت عن رفع تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، حق النقض (الفيتو) ضد طلبي البلدين الانضمام إلى التحالف الأمني.

وبدأت السويد وفنلندا مساعيهما للانضمام إلى الحلف في مايو أيار ردا على الغزو الروسي لأوكرانيا، لكن تركيا، التي تتهم الدولتين بإيواء من تصفهم بالمسلحين من حزب العمال الكردستاني المحظور وجماعات أخرى، اعترضت على انضمامهما.

وتنفي ستوكهولم وهلسنكي إيواء إرهابيين لكنهما تعهدتا بالتعاون مع أنقرة لمعالجة مخاوفها الأمنية بشكل كامل ورفع حظر على الأسلحة. ومع ذلك، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مؤخرا وحتى السادس من أكتوبر تشرين الأول إنه لم تتم تلبية مطالب بلاده بعد.

وقالت السويد في رسالتها إلى تركيا إنه “تم اتخاذ إجراءات ملموسة بشأن جميع العناصر الأساسية للاتفاق الثلاثي”.

وجاء في الرسالة أن جهاز الأمن ومكافحة الإرهاب السويدي (سابو) “كثف عمله ضد حزب العمال الكردستاني” وقام أفراد منه “بزيارة رفيعة المستوى” لتركيا في سبتمبر أيلول لعقد اجتماعات مع وكالة المخابرات التركية.

ولم تعلق كل من وزارة الخارجية السويدية أو وزارة الخارجية التركية أو دائرة الاتصال بالرئاسة التركية على طلبات للتعليق على الرسالة.

وقال مصدر مطلع رفض الكشف عن هويته لحساسية الأمر إن المسؤولين السويديين سلموا الرسالة، التي لم ترد أنباء عنها من قبل، إلى مكتب أردوغان ووزارة الخارجية في مطلع الأسبوع.

وأضاف المصدر أن الرسالة كان تهدف إلى طمأنة تركيا بشأن جهود السويد في ظل المحادثات الثنائية الجارية وتشجيعها على تقديم الموافقة النهائية على طلب الانضمام لحلف شمال الأطلسي.

وفقا للرسالة، أجرت السلطات السويدية “تحليلات جديدة لدور حزب العمال الكردستاني في تهديد الأمن القومي السويدي والجريمة المنظمة (و) من المرجح أن يؤدي هذا إلى نتائج ملموسة”.

وتعتبر تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة حزب العمال الكردستاني، الذي حمل السلاح ضد الدولة التركية عام 1984، جماعة إرهابية. وفي إطار المحادثات بشأن مذكرة يونيو حزيران، سعت تركيا إلى أن تُسلمها السويد 73 شخصا وأن تُسلم فنلندا ما يزيد عن عشرة حيث تتركز مخاوفها على جماعات أخرى.

وتقول الرسالة إن ستوكهولم سلمت مواطنا تركيا في 31 أغسطس بناء على طلب أنقرة، بعدما اتُخذ القرار في 11 أغسطس آب، وإن أربع عمليات تسليم إلى تركيا تمت في الإجمال منذ عام 2019.

وبحسب الرسالة، ناقش وفد سويدي زار أنقرة في أوائل أكتوبر تشرين الأول عمليات تسليم المطلوبين.

وذكرت الرسالة “السويد ملتزمة بالنظر في… طلبات التسليم المعلقة للمشتبه بضلوعهم في أعمال إرهابية على وجه السرعة والدقة” مع الأخذ في الاعتبار معلومات المخابرات التركية وبما يتسق مع القانون السويدي والاتفاقية الأوروبية لتسليم المطلوبين.

ويجب أن توافق برلمانات جميع الدول الأعضاء في حلف شمال الأطلسي، وعددها ثلاثون، على طلبي السويد وفنلندا، الأمر الذي سيمثل توسعا تاريخيا للحلف مع استمرار الحرب في أوكرانيا.

وفي إشارة إلى تقدم المحادثات، قال وزير الخارجية السويدي اليوم الجمعة إنه يتوقع أن تصوت آخر دولتين، تركيا والمجر، قريبا على طلب بلاده الانضمام للحلف.

ونقلت وسائل إعلام تركية عن أردوغان قوله اليوم الجمعة إن رئيس الوزراء السويدي المعين حديثا أولف كريسترسون يدعم الحرب ضد الإرهاب وإنهما سيجتمعان لمناقشة محاولة الانضمام لحلف شمال الأطلسي وتسليم المطلوبين.

وكان كريسترسون قد قال قبل يوم، بعد اجتماعه مع الأمين العام للحلف، إن حكومته “ستضاعف الجهود لتنفيذ المذكرة الثلاثية مع فنلندا وتركيا”.

    المصدر :
  • رويترز