الخميس 3 ربيع الأول 1444 ﻫ - 29 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بدء التصويت على الدستور الجديد في تشيلي

بدأ الناخبون في تشيلي، الأحد، التصويت على دستور تقدمي جديد سيحل محل الدستور الحالي المؤيد لسياسات السوق والذي يعود إلى عهد الدكتاتور أوجستو بينوشيه.

والدستور الجديد هو نتيجة لاتفاق تم التوصل إليه لتهدئة احتجاجات عنيفة على عدم المساواة في 2019، ويركز على الحقوق الاجتماعية والبيئة والمساواة بين الجنسين وحقوق السكان الأصليين.

وبينما صوت ما يقرب من 80 بالمئة من ناخبي تشيلي بالموافقة على صياغة دستور جديد في أواخر عام 2020، تُظهر استطلاعات الرأي تراجع التأييد العام للنص الجديد وسط مخاوف من بعض المقترحات والخلافات المحيطة بمن جرى انتخابهم لصياغته.

وفي أبريل نيسان، تجاوز عدد الناخبين الرافضين للدستور الجديد عدد المؤيدين له لأول مرة، ثم استمر ذلك التقدم بنسب متفاوتة. وأظهرت أحدث استطلاعات للرأي أن 47 بالمئة من الناخبين يرفضون الدستور الجديد مقابل 38 بالمئة من المؤيدين و17 بالمئة ممن لم يحسموا رأيهم بعد.

ويقول خبراء إن هذا التصويت إلزامي على عكس الانتخابات السابقة، مما يزيد من حالة الضبابية.

وذكرت روسانا كاستيليوني أستاذة العلوم السياسية في جامعة دييجو بورتاليس “من المحتمل أن تكون هذه أكبر حالة ضبابية، كثير من الناس يحبون استخلاص النتائج من استطلاعات الرأي”، مشيرة إلى أن 43 بالمئة فقط من السكان انتخبوا من صاغوا الدستور الجديد.

وتابعت “لكن الحقيقة هي أننا نعرف القليل نسبيا من هذه الخمسين بالمئة، من هذا النصف من السكان الذي يمتنع عن العمليات الانتخابية”.

ويحق لأكثر من 15 مليون مواطن ومقيم في تشيلي التصويت في أكثر من ثلاثة آلاف مركز اقتراع.

وتغلق مراكز الاقتراع أبوابها في السادسة من مساء الأحد بالتوقيت المحلي على أن يصوت كل من وصل إلى المراكز قبل هذا الموعد. وقالت لجنة الانتخابات في تشيلي إن من المتوقع إعلان النتائج في غضون ساعات قليلة من إتمام عملية التصويت.

وصوت الرئيس جابرييل بوريك في مدينة بونتا أريناس بجنوب تشيلي في ساعة مبكرة من صباح اليوم الأحد وتعهد بالحفاظ على الوحدة بغض النظر عن النتيجة.

وأبلغ الصحفيين بعد التصويت “في الأوقات العصيبة التي مرت بها الدولة، سلكنا طريق حل خلافاتنا والمضي قدما بتحقيق مزيد من الديمقراطية”.

وأضاف أنه بغض النظر عن النتيجة، ستعمل الحكومة مع جميع القطاعات “لإحراز تقدم في العدالة والمساواة والنمو والتنمية للجميع”.

وأُغلقت بعض لجان الاقتراع في الخارج مثل تلك الموجودة في نيوزيلندا وأستراليا واليابان وكوريا الجنوبية والصين. وتُظهر هذه اللجان أن الدستور الجديد يحرز تقدما إيجابيا.

ووافق الائتلاف الحاكم بالفعل على تعديل الدستور إذا تمت الموافقة عليه. وستساعد 57 قاعدة انتقالية في توجيه التحول من دستور إلى آخر.

وقال بوريك إنه إذا تم رفض الدستور فيجب أن تٌستأنف العملية للوفاء بالتفويض الممنوح في تصويت 2020 لصياغة دستور جديد. وذكرت شخصيات سياسية أخرى أن الدستور الحالي يجب تعديله في ضوء التغييرات التشريعية الأخيرة لتقليل عدد الأغلبية المطلوبة للقيام بذلك.

    المصدر :
  • رويترز