الجمعة 10 شوال 1445 ﻫ - 19 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بروكسل ليست الأولى.. مدن أوروبية تحظر منتجات المستوطنات الإسرائيلية

وافق مجلس العاصمة البلجيكية بروكسل على مقترح يحظر المشتريات العامة للمنتجات المصنعة في المستوطنات الإسرائيلية بالأراضي الفلسطينية المحتلة.

وعقب تصويت مساء أول أمس الاثنين تبنى المجلس بالإجماع المقترح الذي قدمه العضو بينوا هيلينغز.

وطالب القرار السلطة المحلية في المدينة بالتأكد من أن مشترياتها لا تفيد الشركات التي تعمل في ظروف لا تحترم القانون الدولي أو حقوق الإنسان أو القانون البيئي.

بروكسل ليست الأولى
وفي أبريل/نيسان العام الماضي أعلنت العاصمة النرويجية أوسلو حظر استيراد سلع وخدمات الشركات التي تساهم بشكل مباشر أو غير مباشر في المستوطنات، وقالت الحكومة النرويجية إن الإجراء سيطبق على الأراضي المحتلة في مرتفعات الجولان والضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية.

وصرحت أوسلو بأن “المواد الغذائية القادمة من المناطق المحتلة يجب أن توسم بالمنطقة التي يأتي منها المنتج، ويجب أن تشير إلى أنها من مستوطنة إسرائيلية إذا كان هذا هو مصدرها”.

وفي عام 2022 أعلنت الحكومة النرويجية أن ملصق “صنع في إسرائيل” مسموح به فقط على المنتجات المصنوعة داخل إسرائيل وليس من الأراضي التي احتلتها القوات الإسرائيلية بعد 4 يونيو/حزيران 1967، وخلال حرب الأيام الستة التي بدأت في ذلك اليوم احتلت القوات الإسرائيلية الضفة الغربية، بما في ذلك القدس الشرقية وقطاع غزة، إضافة إلى مرتفعات الجولان.

وامتدت قرارات مقاطعة منتجات المستوطنات الإسرائيلية لتشمل مدنا أوروبية عدة، ففي عام 2018 صدّق مجلس الشيوخ الأيرلندي على قانون يحظر استيراد أو بيع السلع أو الخدمات المنتجة في الأراضي المحتلة في أنحاء العالم، بما فيها المستوطنات الإسرائيلية التي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي.

وصدّق المجلس على القانون المقترح بأغلبية 25 إلى 20 لاعتبار التجارة في مثل هذه السلع والخدمات مخالفة قانونية.

ورغم أن أيرلندا ليست أول دولة تحظر استيراد منتجات المستوطنات الإسرائيلية فإنها كانت الأولى التي تفرض عقوبة على ذلك.

ويعتبر القانون عملية استيراد أو بيع البضائع من المستوطنات الإسرائيلية جريمة يعاقب عليها القانون بالسجن 5 سنوات أو بغرامة مالية قدرها 250 ألف يورو.

وقدمت مدن أوروبية أخرى مشاريع قوانين لفرض حظر على استيراد منتجات المستوطنات.

دعوات حظر مستمرة
ولم تقتصر التحركات على المدن الأوروبية فحسب، فقد قرر الاتحاد الأوروبي لنقابات العمال (إي تي يو سي) في وقت سابق من العام الماضي مقاطعة بضائع المستوطنات الإسرائيلية، وقرر أيضا دعم حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولة مستقلة قابلة للحياة ومتصلة جغرافيا، وعاصمتها القدس الشرقية، في الوقت الذي طالب فيه 11 عضوا في الكونغرس الأميركي شركة “باي بال” بإنهاء الحظر المفروض على التعامل مع الفلسطينيين، في الوقت الذي تسمح فيه للمستوطنين باستخدام منصة الدفع الرقمية.

واتخذ الاتحاد الأوروبي لنقابات العمال هذا القرار خلال أعمال الدورة الـ15 من مؤتمر الاتحاد، والتي نظمت في العاصمة الألمانية برلين بمناسبة الاحتفال باليوبيل الذهبي لتأسيس الاتحاد العمالي الأبرز على مستوى القارة الأوروبية.

قرارات أخف وطأة
وكان الاتحاد الأوروبي قد أصدر في 2015 مبادئ توجيهية جديدة بخصوص منتجات المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وأقرت المفوضية وضع ملصقات على السلع الإسرائيلية المنتجة في مستوطنات داخل الضفة الغربية والقدس الشرقية وهضبة الجولان السورية المحتلة، وهو ما أثار غضب إسرائيل وقتذاك.

ويقضي القرار بوضع علامات خاصة على المنتجات المصنعة في المستوطنات الإسرائيلية والمصدرة إلى الأسواق الأوروبية، بحيث يكون المستهلك على معرفة بمصدرها، ولا تحمل عبارة “صنع في إسرائيل”.

وقالت مجلة “إيكونوميست” في عدد سابق إن الأوروبيين -شأنهم شأن بقية العالم- لا يعترفون بسيادة إسرائيل على الأراضي التي استولت عليها من العرب إبان حرب الأيام الستة عام 1967، كما يعتبرون المستوطنات الإسرائيلية غير قانونية.

ومع أن إسرائيل تتمتع -كما تؤكد المجلة- بمعاملة تفضيلية تسمح لمنتجاتها بالوصول إلى الأسواق الأوروبية، وتتلقى كذلك هبات نظير برامجها البحثية داخل ما يعرف بالخط الأخضر فإنه لطالما رفضت الانصياع للوائح الأوروبية السابقة بضرورة وضع ملصقات على منتجات مستوطناتها داخل الأراضي الفلسطينية.

لماذا تحظر بضائع المستوطنات؟
وتدعو منظمات حقوقية وعمالية أوروبية بشكل مستمر “المفوضية الأوروبية” إلى حظر التجارة بين الاتحاد الأوروبي والمستوطنات في الأراضي المحتلة حول العالم بعد توقيعها على “مبادرة المواطنين الأوروبيين”.

وتؤكد المنظمات أن مصادرة أراضي الفلسطينيين والقيود التي تفرضها إسرائيل على الفلسطينيين تؤدي إلى تمكين الأعمال التجارية في المستوطنات، حيث تعتمد الشركات على الأراضي الفلسطينية التي تم الاستيلاء عليها بشكل غير قانوني في عملياتها.

وتشارك الشركات في التنمية السكنية والصناعية في المستوطنات، مما يؤدي إلى إدامة مصادرة الأراضي والمساهمة في التهجير القسري، وتدعم الشركات أيضا البنية التحتية للمستوطنات، وتوفر الخدمات وفرص العمل للمستوطنين، فيما تساهم في عائدات الضرائب لبلديات المستوطنات، وهذا يحافظ على استمرارية المستوطنات وتوسعها.

ويُجمع المجتمع الدولي على أن المستوطنات غير قانونية وتشكل عقبة أمام تطبيق حل الدولتين القاضي بإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل.

    المصدر :
  • الجزيرة