الأحد 17 ذو القعدة 1445 ﻫ - 26 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بريطانيا تشهد أسوأ أزمة اقتصادية منذ 40 عاما

أكدت صحيفة بريطانية أن الأزمة الاقتصادية والمعيشية في البلاد، خلقت واقعا اقتصاديا جديدا، لا يرغب جميع المواطنين معايشته، حيث تشهد بريطانيا أزمات متوالية في تكاليف المعيشة هي الأسوأ منذ 40 عاما.

صحيفة “الغارديان”، أشارت إلى امتناع الكثير من المتاجر المحلية في العاصمة البريطانية لندن عن عرض أسعار بعض السلع أمام المشترين منذ عامين، وانتشرت هذه الممارسات في المتاجر الصغيرة ولدى البائعين الصغار، مشيرة إلى أن بريطانيا باتت مكانا باهظ الثمن للعيش فيه.

وأردفت: “أما بالنسبة للأثرياء ربما لن يشكل الأمر فارقا معهم، لكن له أهمية كبيرة بالنسبة للفقراء”. ووفقا للكاتب آندي بيكيت في تقرير نشرته الصحيفة البريطانية، أدى التضخم إلى تفاقم حالة الطوارئ الاجتماعية الناجمة بالفعل عن تفشي واعتلال الخدمات الصحية على نطاق واسع، بالإضافة إلى ركود الأجور.

ولفتت في تقرير لها، أن التضخم في البلاد آخذ في الانخفاض، ولكنه لا يزال الأعلى مقارنة بدول أخرى عديدة، مشيرة إلى استطلاعات الرأي التي أظهرت فهما خاطئا للتضخم، قائلة: “إن ما يقرب من ثلث البريطانيين يعتقدون أن انخفاض التضخم يعني انخفاض الأسعار بشكل عام”.

الصحيفة أكدت أن الحكومة باتت تشجع سوء الفهم هذا لدى المواطنين، ناقلة عن رئيس الوزراء ريشي سوناك قوله: “إذا خفضنا التضخم، فسيكون لدى الناس المزيد من الأموال لإنفاقها”.

وأشار التقرير إلى أن انخفاض الأسعار يعود إلى عوامل عالمية، إلا أن معدل هذا الانخفاض كان واحدا من “النجاحات” القليلة التي يمكن لرئاسته ادعاؤها.

التقرير لفت إلى أنه باستثناء عدد قليل من السلع في بريطانيا، والتي يبيعها تجار التجزئة ذوو القدرة التنافسية العالية، مثل الزبدة والحليب، فإن معظم السلع لا تنخفض ولا تزال تكلفة الخدمات ترتفع بسرعة وفقا لمعايير العقود الأخيرة: بنسبة 6% سنويا، وفقا لتقديرات البنك المركزي الأمريكي الأوروبي.

تقرير الصحيفة نقل أيضا تحذيرات لمزارعين، قالوا إن المواد الغذائية سترتفع قريبا بعد هطول الأمطار بمعدلات قياسية.

وقبل عامين توصلت دراسة أجراها مكتب الإحصاءات الوطنية عن التضخم في بريطانيا منذ عام 1950 إلى أنه على الرغم من ارتفاعه السيئ السمعة في السبعينيات كان إلى حد كبير بسبب “الزيادات الحادة في الأسعار العالمية للأغذية”.

وأضاف: “منذ عام 1989 كان المحرك الأكبر للتضخم هو ملف الإسكان والخدمات المنزلية والتي تشمل الغاز والكهرباء”.

ولفت تقرير الصحيفة إلى أن “الاقتصاد اليوم في بريطانيا بات مهووسا بالملكية والربح، ولم تتمكن مارغريت تاتشر من هزيمة التضخم البريطاني كما وعدت، ولكنها عوضا عن ذلك جعلت الأمر أسوأ على المدى الطويل”.

    المصدر :
  • إرم نيوز