بريطانيا تنفذ اعتقالات وتتجه للتشدد بمكافحة الإرهاب

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

اعتقلت الشرطة البريطانية 12 شخصا للاشتباه في صلتهم بالهجمات التي نفذها ثلاثة أشخاص الليلة الماضية في لندن، في وقت تتجه فيه الحكومة إلى تشديد قوانين مكافحة الإرهاب والعقوبات على الضالعين في عمليات من هذا القبيل.

ودهمت الشرطة اليوم الأحد شققا في حي باركينغ شرقي لندن، ومن بين المعتقلين أربع نساء على الأقل، وفق وكالة رويترز. وأظهرت صور عناصر من الشرطة يقتادون امرأة بعد وضع أصفاد في يديها.
وقال مراسل الجزيرة نور الدين بوزيان إن التحقيقات تسير بسرعة وتحرز تقدما، لكنه أوضح أن السلطات لم تؤكد أن من بين المعتقلين شركاء محتملين للمهاجمين. والمهاجمون ثلاثة أشخاص كانوا يرتدون أحزمة ناسفة مزيفة، وقد نفذوا عملية دعس فوق جسر لندن، قبل أن ينفذوا عمليات طعن في مواقع بينها حانة في منطقة بورو قرب الجسر.

وقتل سبعة أشخاص وأصيب نحو خمسين بينهم رجال شرطة بريطانيون ورعايا أجانب، بينما قتل المهاجمون الثلاثة برصاص الشرطة البريطانية.

وقررت الحكومة البريطانية الإبقاء على مستوى التأهب الأمني عند المستوى الرابع، وقال عمدة لندن صادق خان إن المستوى الرسمي للتهديد الأمني ما زال عند مستوى “حاد”، مما يعني أن وقوع هجوم أمر مرجح بشكل كبير.

وهجوم الليلة الماضية هو الثالث في بريطانيا خلال ثلاثة أشهر، فقد وقعت عملية دعس فوق جسر ويستمنستر يوم 22 مارس/آذار الماضي وقتل فيها أربعة أشخاص. وقبل أسبوعين أسفر تفجير انتحاري في حفل غنائي بمدينة مانشستر عن مقتل 22 شخصا.

نحو التشدد

وفي مؤتمر صحفي عقدته اليوم، وعدت رئيسة الوزراء البريطالنية تيريزا ماي بمراجعة إستراتيجية بلادها لمكافحة الإرهاب، وقالت إنه “طفح الكيل”. وأضافت أنه لا يمكن أن يستمر الوضع في بريطانيا على هذا الشكل.

كما قالت ماي إن بريطانيا تعرضت لثلاث “هجمات إرهابية” منذ مارس/آذار الماضي، مشيرة إلى أن الهجمات -رغم أنها غير مرتبطة- يجمعها “فكر خبيث يرتبط بالإسلام المتشدد، وهو تحريف للإسلام الحقيقي”.

وأشارت إلى وقف حزبي المحافظين والعمال حملتيهما الانتخابيتين حتى الليلة، لكنها أكدت أن الانتخابات التشريعية المبكرة الخميس القادم ستتم في موعدها. وقال مراسل الجزيرة إنه غير مؤكد أن تلقى الإجراءات التي تعتزم ماي اتخاذها في مجال مكافحة الإرهاب، الدعم في مجلس العموم.

وأشار إلى أن هناك تخوفات من أن يؤدي تشديد العقوبات وقوانين مكافحة الإرهاب في بريطانيا إلى تهديد التعايش.

تنديد دولي

وفي إطار ردود الفعل، قال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أكد لماي خلال اتصال هاتفي الليلة الماضية دعم بلاده الكامل بعد هجوم لندن الجديد، عارضا عليها المساعدة الأمنية.

من جهته قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اليوم إن بلاده تقف أكثر من أي وقت مضى إلى جانب بريطانيا. كما أعلنت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل وقوف بلادها إلى جانب بريطانيا. بدوره ندد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم بهجوم لندن، وعزّى الشعب البريطاني في الضحايا.

Loading...
المصدر وكالات الجزيرة

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً