الثلاثاء 5 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 29 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بريطانيا.. جونسون يكافح لكسب التأييد للفوز مجددا برئاسة الوزراء

يحاول بوريس جونسون جاهدا تأمين ما يكفي من الدعم ليصبح رئيس وزراء بريطانيا المقبل بعد أن تكتلت شخصيات بارزة في الجناح اليميني لحزب المحافظين خلف الرجل الذي اتهم بخيانته في السابق، ألا وهو ريشي سوناك.

وأكد سوناك، وزير المالية السابق البالغ من العمر 42 عاما، اليوم الأحد خوض المنافسة ليحل محل ليز تراس، وتعهد بمعالجة “الأزمة الاقتصادية العميقة” في البلاد “بنزاهة ومهنية ومساءلة”.

وقال سوناك، الرجل الذي اتهمه أنصار جونسون بالتسبب في إنهاء فترة رئيس الوزراء السابق التي امتدت لثلاث سنوات “أريد إصلاح اقتصادنا، وتوحيد حزبنا، وتقديم المساعدة لبلدنا”.

واستقال سوناك من الحكومة في يوليو تموز، مما أدى إلى تمرد لم يسبق له مثيل من الوزراء ضد جونسون.

ويمثل إعلان المرشح الأوفر حظا تحديا قويا أمام جونسون، الذي عاد من عطلة في منطقة البحر الكاريبي في محاولة لتأمين دعم 100 نائب قبل تصويت للمشرعين من حزب المحافظين غدا الاثنين.

وخلال الفترة التي قضاها في داوننج ستريت، كان جونسون يتمتع بدعم العديد من التيارات المختلفة في الحزب، بما في ذلك التيارات اليمينية التي قادت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

لكن هذه المرة، قال العديد من الداعمين السابقين لجونسون إنه يجب أن يتراجع مشيرين إلى أن البلاد بحاجة إلى الاستقرار بعد أن أدت الفوضى في الأسابيع الستة التي تولت فيها تراس السلطة إلى اضطرابات في الأسواق المالية، مما أضر بقيمة الجنيه الاسترليني.

ولا يزال جونسون أيضا يخضع لتحقيق تجريه لجنة الامتيازات بالبرلمان حول ما إذا كان قد ضلل مجلس العموم بشأن حفلات استضافها مقره في داوننج ستريت في خضم جائحة كوفيد-19. وقد يُجبر على الاستقالة أو يُوقف عن العمل إذا ثبتت إدانته.

وقال ستيف بيكر، وهو نائب مؤثر في جناح اليمين بالحزب، لشبكة سكاي نيوز “هذا ليس الوقت المناسب لأسلوب بوريس في الإدارة… بوريس سيكون كارثة مؤكدة”.

وتشهد بريطانيا معركة جديدة على القيادة بعد أن أُجبرت تراس على الاستقالة بعد أن أدت سياساتها الاقتصادية إلى تصاعد تكاليف الاقتراض ومعدلات الرهن العقاري في وقت ارتفعت فيه فواتير الطاقة والغذاء.

ويتنافس كل من سوناك وجونسون ووزيرة الدفاع السابقة بيني موردنت لنيل المنصب. وسيكون الفائز هو خامس رئيس وزراء في البلاد خلال ست سنوات.

شعبية منهارة

يُعد احتمال تولي جونسون رئاسة الوزراء مرة أخرى مسألة مثيرة للاستقطاب لكثيرين في حزب المحافظين المنقسم، مع تراجع شعبيته أيضا بين الناخبين قبل إجباره على التنحي.

بالنسبة لبعض النواب، فهو لديه القدرة على الفوز بأصوات وكسب شعبية في أنحاء البلاد نظرا لهالة المشاهير التي يتمتع بها وتفاؤله المعهود. أما لآخرين، فهو شخصية ضارة قد تفشل في توحيد الحزب وبالتالي قد تقوض الجهود المبذولة لبناء قيادة مستقرة لتهدئة الأسواق المالية المضطربة.

ويتقدم سوناك في السباق لنيل دعم المشرعين، وذكرت سكاي نيوز أنه حصل على دعم 140 نائبا بينما حصل جونسون على 59. ولم يعلن نحو 130 مشرعا موقفهم علنا.

وإذا وقع الاختيار على سوناك فسيكون أول رئيس وزراء بريطاني من أصل هندي.

وهاجرت أسرته إلى بريطانيا في الستينيات، وهي الفترة التي وصل فيها العديد من المستعمرات البريطانية السابقة للمساعدة في إعادة إعمار البلاد بعد الحرب العالمية الثانية.

وبعد تخرجه من جامعة أكسفورد، التحق بجامعة ستانفورد حيث التقى بزوجته أكشاتا مورتي، ابنه الملياردير الهندي إن.آر نارايانا مورتي، مؤسس شركة إنفوسيس الهندية العملاقة في مجال التعهيد.

وجذب سوناك اهتمام العامة لأول مرة عندما أصبح وزيرا للمالية في عهد جونسون مع ظهور جائحة كوفيد-19 في البلاد وكان عمره وقتها 39 عاما. وطور خطة إجازات لدعم الملايين خلال الفرض المتكرر لإجراءات الإغلاق.

وعلى الرغم من استطلاعات الرأي التي تظهر أن سوناك أكثر شعبية في البلاد، فهو لا يتمتع بشعبية كبيرة بين أطياف كبيرة من أعضاء الحزب بعد أن ألقوا باللوم عليه في الإطاحة بجونسون.

ووفقا لقواعد المنافسة التي تجرى على عجل، إذا حصل مرشح واحد فقط على دعم 100 من النواب المحافظين من أصل أكثر من 350 في البرلمان، فسيتم إعلانه رئيسا للوزراء غدا الاثنين.

وإذا حصل اثنان من المرشحين على هذا المستوى من الدعم، فسيخوضان تصويتا على مستوى أعضاء الحزب مع إعلان الفائز يوم الجمعة.

ويقول أنصار جونسون إنه حصل على دعم أكثر من 100 مشرع، لكن كثيرين يلتزمون الصمت لأنهم ما زالوا يشغلون مناصب حكومية.

    المصدر :
  • رويترز