الأحد 11 ذو القعدة 1445 ﻫ - 19 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بسبب الجفاف.. الجوع يهدد منطقة الجنوب الأفريقي بعد تلف المحاصيل

تجلس مانديسيري مبيرينيو (70 عاما) وحفيدها تينوتيندا (13 عاما) تحت لهيب أشعة الشمس يقشران عرانيس (أكواز) الذرة القليلة التي تمكنا من انتشالها من الأرض التي أجدبها الجفاف الذي يجتاح منطقة الجنوب الأفريقي.

وقالت مبيرينيو لرويترز بحقلها في شامفا على بعد 90 كيلومترا شمالي هاراري عاصمة زيمبابوي “ما لدي من حبوب يكفي للشهرين القادمين فقط. سينتشر الجوع من الآن”.

وتعتبر مبيرينيو نفسها محظوظة لأنها تمكنت على الأقل من حصاد بضعة أجولة من الذرة من حقلها الذي حظيت بعض أجزائه بالري وعز على بعضها ذلك ولم يعد لمعظم المحاصيل من هذه المنطقة وجود.

ويعاني الجنوب الأفريقي من أسوأ موجة جفاف منذ سنوات وذلك بسبب مزيج من أسباب طبيعية مثل ظاهرة النينيو وأسباب من صنع الإنسان مثل ارتفاع متوسط ​​درجات الحرارة بسبب الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري. وتقع ظاهرة الاحتباس الحراري حين يؤدي ارتفاع درجة حرارة المياه أكثر من المعتاد في شرق المحيط الهادي إلى انتشار الحرارة في الهواء مما يؤدي إلى طقس أكثر سخونة في أنحاء العالم.

وسجل المناخ في أنحاء العالم ظواهر متطرفة حطمت الأرقام القياسية في عام 2023 بعد أن فاقم تغير المناخ تأثيرات ظاهرة النينيو.

وأشارت دراسة أجريت في أكتوبر تشرين الأول من العام الماضي إلى أن تغير المناخ قد يكون الآن عاملا مهما في إثارة الظروف الطبيعية المسببة للنينيو.

وحذرت منظمة أوكسفام للإغاثة الأسبوع الماضي من أن أكثر من 24 مليون شخص في الجنوب الأفريقي يواجهون الجوع وسوء التغذية وندرة المياه بسبب الجفاف.

وحصدت مبيرينيو في الموسم الماضي 14 طنا من الذرة باعت بعضها لشركة الحبوب الوطنية. أما هذا العام فأنها تشك أن يكفي ما حصدته لإطعام أسرتها.

وفي مالاوي المجاورة، أصبحت سرقة المحاصيل مشكلة مع ندرة مصادر الغذاء. وفي قرية كونتاجا، بالقرب من مطار العاصمة التجارية بلانتاير، يكسب أوستن جيمس قوت أسرته المؤلفة من خمسة أفراد من حراسة حقول الذرة المملوكة لأشخاص آخرين، بعد أن اشتعلت النيران في حقله بسبب الحرارة.

وقال جيمس “يحاول أصحاب المزرعة إنقاذ الذرة المتبقي من اللصوص بعد نجاته من الحرارة”.

وأعلنت زامبيا ومالاوي وزيمبابوي حالة الكارثة.

وقالت أولاليا رادسون، وهي مزارعة من مالاوي، “خاب محصول الذرة”. وأضافت وهي تشير إلى مساحة قاحلة “في العام الماضي حصدت 10 أجولة، وكما ترون في هذا الحقل، لن أستطيع حتى حصاد نصف تلك الكمية”.

    المصدر :
  • رويترز