الأحد 29 صفر 1444 ﻫ - 25 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بعد الاحتجاجات.. انتقادات شرطة الأخلاق تصل البرلمان الإيراني

أفادت وسائل إعلام محلية أن نائبًا إيرانيًا اتخذ “موقفا نادرا”، الثلاثاء، بانتقاد “شرطة الأخلاق” المثيرة للجدل بعد احتجاجات على وفاة شابة كان الجهاد قد اعتقلها، بحسب وكالة فرانس برس.

وقال النائب البرلماني، جلال رشيدي الكوشي، لوكالة أنباء الطلبة الإيرانية إن “غاشت إرشاد مخطئة لأن (أفعالها) لم تسفر إلا عن خسائر وأضرار لحقت بالوطن”، مضيفا أن “المشكلة الرئيسية هي أن بعض الناس يقاومون قبول الحقيقة”.

وتصاعد الغضب الشعبي منذ أعلنت السلطات الإيرانية، الجمعة، وفاة أميني في المستشفى بعد ثلاثة أيام على دخولها في غيبوبة، بعدما أوقفها عناصر هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في طهران يوم 13 سبتمبر.

وفي ذات اليوم، أوقفت الشابة، مهسا أميني، (22 عاماً)، المتحدرة من محافظة كردستان، في طهران بحجة ارتداء “ملابس غير ملائمة”، على يد عناصر من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر المكلفة التحقق من تطبيق القواعد الإسلامية ومنها إلزامية وضع الحجاب في إيران.

وتساءل النائب الكوشي عما إذا كانت السياسة الحالية لفرض قوانين الملبس المخالفة على النساء فعالة قائلا: “هل الأشخاص الذين تأخذهم شرطة الأخلاق إلى هذه الدروس التوضيحية يصبحون واعين ويتوبون عندما يخرجون؟”، بحسب ما نقلت فرانس برس عن وكالة الطلبة (أسنا).

والاثنين، اندلعت تظاهرات جديدة في إيران، وخصوصا بالعاصمة طهران ومشهد، تنديدا بوفاة أميني إثر توقيفها من جانب “شرطة الأخلاق”، فيما نفت الأخيرة مجدداً أي مسؤولية لها في هذه الحادثة.

وتفرض “شرطة الأخلاق”، المعروفة باسم “غاشت إرشاد”، على النساء في إيران قيوداً مشددة على الملبس، بينها منعهن من ارتداء معاطف قصيرة فوق الركبة أو سراويل ضيقة وسراويل جينز بها ثقوب، إضافة إلى الملابس ذات الألوان الفاقعة.

وذكر بيان للأمم المتحدة التي ندتت برد إيران “العنيف” على التظاهرات، تقارير أفادت عن تعرّض الشابة البالغة 22 عاما إلى “الضرب على رأسها بهراوة وتم ضُرب رأسها بمركبة ما تسمى بشرطة الأخلاق”.

وجاء في بيان لمفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن “المفوّضة السامية لحقوق الإنسان بالإنابة ندى الناشف أعربت اليوم (الثلاثاء) عن قلقها حيال وفاة مهسا أميني في الحجز، بعدما أوقفتها (شرطة الأخلاق) الإيرانية تطبيقًا لقواعد الحجاب الصارمة، وحيال ردّ قوات الأمن العنيف على المتظاهرين” احتجاجًا على الوفاة.

ودعت الناشف في بيانها إلى وجوب “تحقيق سلطة مختصة مستقلة بشكل فوري ومحايد وفاعل في وفاة مهسا أميني المأسوية وفي الاتهامات بالتعذيب وسوء المعاملة، بشكل يضمن خصوصا حصول عائلتها على العدالة والحقيقة”.

بدورها، أفادت الناطقة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان رافينا شامدساني الصحافيين بأن قوات الأمن الإيرانية ردّت، وفق تقارير، على الاحتجاجات الواسعة التي أشعلتها وفاة أميني بـ”الذخيرة الحية”. وقالت إن معلوماتها تفيد بأن خمسة أشخاص قتلوا في الحملة الأمنية.

من ناحية ثانية، قال محافظ طهران، محسن المنصوري، الثلاثاء، إن الاحتجاجات في العاصمة “منظمة بالكامل مع أجندة لإثارة الاضطرابات”.

في منشور على تويتر، كتب: “حرق العلم وصب الوقود على الطرقات وإلقاء الحجارة ومهاجمة الشرطة وإضرام النار في الدراجات النارية وعلب القمامة وتدمير الممتلكات العامة … ليس من عمل الناس العاديين”.