السبت 9 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 3 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بعد المسيرات.. أوكرانيا تحذر من استخدام روسيا صواريخ إيرانية

في الوقت الذي أعلنت فيه أوكرانيا تسلمها أنظمة دفاع جوي غربية أكثر تقدما, نجاح القوات الأوكرانية في إسقاط الصواريخ والطائرات بدون طيار الروسية، حذرت كييف من أن موسكو تبحث عن أسلحة جديدة بعيدة المدى لا تملك أوكرانيا سوى القليل من الدفاع ضدها وعلى وجه التحديد، الصواريخ الباليستية القادمة من إيران.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية، يوري إينهات، في مؤتمر صحفي “لدينا معلومات تفيد بأنهم توصلوا إلى اتفاق جزئي على التسليم”.

ونفت إيران وجود خطط لبيع صواريخ باليستية لروسيا. لكن الميجور جنرال كيريلو بودانوف رئيس مديرية المخابرات الدفاعية الأوكرانية قال إن تسليم الصواريخ الإيرانية قد يحدث بحلول نهاية نوفمبر.

وأضاف إنه “تهديد خطير لأن الصواريخ الإيرانية، على عكس الصواريخ الروسية، عالية الدقة والسرعةى للغاية، وقد أثبتت هذه الميزات في المعركة”.

ورفض المسؤولون الأوكرانيون الكشف عن تفاصيل حول عدد الصواريخ التي قد تسعى روسيا للحصول عليها. لكن إيهنات قال إن أوكرانيا تجري مناقشات مع حلفائها الغربيين بشأن كيفية مواجهة التهديد.

وأشار إلى أنه “من الممكن نظريا إسقاطها، ولكن في الواقع من الصعب جدا القيام بذلك بالقدرات التي لدينا تحت تصرفنا اليوم”.

وقال إن أحد الاحتمالات سيشمل تدمير الصواريخ الباليستية عند إطلاقها. ولكن من أجل ذلك، ربما تحتاج أوكرانيا إلى أسلحة بعيدة المدى من النوع الذي كانت الولايات المتحدة وحلفاؤها الآخرون مترددين حتى الآن في تقديمها، خوفا من أن تستخدمها أوكرانيا لضرب أهداف عسكرية داخل روسيا وربما تصعيد الصراع.

وتشبه الصواريخ التي تسعى موسكو للحصول عليها من إيران صواريخ إسكندر التي استخدمتها روسيا منذ بداية غزوها في فبراير الماضي.

ويقول محللون عسكريون غربيون ومسؤولون أوكرانيون إن روسيا تتجه إلى إيران لأن مخزوناتها من الإسكندر استنفدت بشدة.

ولدى روسيا أسلحة أخرى تحت تصرفها، بما في ذلك صواريخ كروز كاليبر وطائرات هجومية بدون طيار إيرانية الصنع.

وقد تحسن أداء أوكرانيا في إسقاط تلك الطائرات، مستخدمة أنظمة الدفاع الجوي المحمولة، والطائرات الهجومية، ومزيجا من الدفاعات الجوية التي تعود إلى الحقبة السوفيتية والأنظمة الغربية التي وصلت حديثا.

وكانت أنظمة الدفاع الجوي الألمانية IRIS-T فائقة الحداثة – الجديدة جدا لدرجة أنها لم تستخدم من قبل في ساحة المعركة – فعالة للغاية في إسقاط الصواريخ التي أطلقتها روسيا خلال موجة من الضربات في نهاية أكتوبر، وفقا للجيش الأوكراني.

وأعلن مسؤولون أوكرانيون يوم الاثنين وصول أول نظامين من ثمانية أنظمة صواريخ أرض-جو متطورة NASAMS، التي وعد بها البنتاغون. وقد تم تجهيز كل منها بصواريخ موجهة بالرادار يصل مداها إلى 30 ميلا.

ومع ذلك، فإن هذه الأنظمة المتقدمة ليست مصممة للدفاع ضد الصواريخ الباليستية – وهي مكلفة إذا استخدمت ضد الطائرات بدون طيار الرخيصة نسبيا.

ويقول المسؤولون الأوكرانيون إنهم يعتقدون أن موسكو ستواصل محاولة إرباك دفاعات كييف بالحجم الهائل للقصف، كما فعلت في 31 أكتوبر، عندما أطلقت روسيا ما يقرب من 55 صاروخا تستهدف البنية التحتية الحيوية. وتفيد التقارير بأن 10 فقط قد اجتازت الدفاعات الجوية، لكنها ألحقت أضرارا كبيرة بهياكل الطاقة، مما أجبر أوكرانيا على تقنين الطاقة من أجل منع انهيار شبكة الكهرباء.

ماهي الصواريخ الإيرانية؟

وقال المتحدث باسم القوات الجوية الأوكرانية إن الكرملين يعتزم شراء صواريخ باليستية من طراز فاتح-110 وذو الفقار من إيران.

ويقول الأوكرانيون إنه من شبه المؤكد أن تستخدم لمواصلة استهداف البنية التحتية المدنية للطاقة التي تعرضت بالفعل لوابل من الهجمات في الأسابيع الأخيرة.

فاتح 110

فاتح-110 هو صاروخ باليستي قصير المدى يعمل بالوقود الصلب، وفقا لمركز الدراسات الاستراتيجية والعالمية CSIS.

ويقول المركز إن من المرجح أن يكون نسخة معدلة من صاروخ غير موجه، مع إضافة أنظمة التحكم والتوجيه.

صواريخ

وفي حين أن البرنامج يقع مقره في إيران، يعتقد المركز أن الصاروخ يتضمن مكونات مزودة مقاولين صينيين.

وفي العام 2006، اتهمت وزارة الخزانة الأميركية شركة “جريت وول إندستري” الصينية وشركاءها بلعب دور قيادي في تطوير نظام صواريخ “فاتح.

وبدأت إيران في تطوير فاتح-110 في عام 1995.

ويبلغ طول الصاروخ 8.86 متر وقطره 0.61 متر ويزن 3450 كجم. ويبلغ مداه 210 كم، على الرغم من أنه من الممكن أن تضيف إيران معززات إضافية من أجل زيادة مداها إلى 400 كم (249 ميلا).

ويمكن أن يطلق حمولة تبلغ حوالي 500 كيلوغرام، ومن المرجح أن يكون الغرض من الصاروخ إيصال رأس حربي شديد الانفجار أو كيميائي، وفقا للموقع، ويفترض أيضا أن يكون الصاروخ قادرا على حمل أسلحة نووية.

ذو الفقار

يعد صاروخ ذو الفقار أحد أعضاء “عائلة” صواريخ فاتح، وهو صاروخ باليستي قصير المدى يعمل بالوقود الصلب.

وتم الكشف عن الصاروخ في عام 2016 من قبل وزير الدفاع حسين دهقان، ويبلغ مداه 700 كم.

وفي يونيو 2017، ورد أن الصاروخ استخدم لضرب أهداف في سوريا، وفقا للمركز.

وفي فبراير 2019، عرض «فيلق الحرس الثوري الإيراني» نسخة جديدة أكبر من «ذو الفقار»، أطلق عليه اسم “دزفول” أو ديزفول بالعربية، نسبة إلى مدينة إيرانية جرت فيها معارك طاحنة مع القوات العراقية في الثمانينات.

وأعلن اللواء محمد علي جعفري، القائد في الحرس، عن الصاروخ الجديد في منشأة تحت الأرض، قائلا “إن عرض منشأة إنتاج الصواريخ هذه في أعماق الأرض هو رد على الغربيين… الذين يعتقدون أنهم يستطيعون منعنا من الوصول إلى أهدافنا من خلال العقوبات والتهديدات”.

وفي أيلول 2020، كشفت إيران النقاب عن نسخة جديدة مضادة للسفن من ذو الفقار، أطلق عليها اسم “ذو الفقار- بصير”.

وكشف تقرير صدر في أغسطس 2018 أن إيران نقلت صاروخ ذو الفقار إلى قوات الحشد الشعبي العراقية التي تدعمها، وفقا للمركز الذي يقول إن عمليات النقل هذه توفر لإيران وسيلة لإقامة وجود عسكري متقدم الانتشار في المنطقة بعد فشلها في القيام بذلك في سوريا.

وتشير التقارير أيضا إلى أن إيران ربما تكون قد أطلقت صواريخ ذو الفقار كجزء من هجومها في 2020 على قاعدة عين الأسد الجوية في العراق، وفقا للمركز.