الخميس 3 ربيع الأول 1444 ﻫ - 29 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بعد تحرير إيزيوم.. حرب أوكرانيا تدخل منعطف جديد

تمكنت القوات الأوكرانية من تحقيق إنجازات كبيرة خلال الأيام القليلة الماضية، مكنها من استعادة بعض المدن والقرى التي احتلتها روسيا.

بعد دخول القوات الأوكرانية مدينة إيزيوم، السبت، وإعادة تحريرها من الاحتلال الروسي، كان ذلك أكثر من مجرد انتصار عسكري في حرب طاحنة تقترب من إتمام شهرها السابع.

وبحسب تقرير لشبكة “سي إن إن”، فإن تحرير إيزيوم شرق أوكرانيا قد تجعل الحرب تدخل منعطف جديد: مرحلة تتدافع فيها القوات الروسية للاحتفاظ بالأراضي التي استولت عليها خلال الأشهر الستة الماضية.

أدى استعادة إيزيوم إلى رفع الروح المعنوية الأوكرانية وتزويد البلاد بمركزها الخاص للعمليات في الشرق، وحرمان روسيا من مركز مهم للحفاظ على حركة آلة الحرب الخاصة بها، بحسب “نيويورك تايمز”.

ردا على الانتصارات الأوكرانية، أعلنت وزارة الدفاع الروسية، السبت، أنه “من أجل تحقيق أهداف العملية العسكرية الخاصة لتحرير دونباس، اتُّخذ قرار بإعادة تجميع القوات الروسية المتمركزة في منطقتي بالاكليا وإيزيوم، لدعم الجهود على الجبهة في دونيتسك”.

ويتوقع مراقبون أن تعلن القوات الأوكرانية انتصارات جديدة في منطقة خاركيف المحاذية لروسيا والتي سيطر عليها الجيش الروسي أو قصفها بالمدفعية على مدى شهور.

وقال أستاذ دراسات الحرب بكلية كينغز لندن، السير لورانس فريدمان، “إنها ذات أهمية تاريخية”.

وأضاف في حديثه لصحيفة “التايمز” أنها “قد تكون نقطة تحول. لا نعرف تمامًا كيف سينتهي الأمر، ولكن هناك الكثير من الذعر والقلق بين القوات الروسية في الوقت الحالي”.

وقال متحدث باسم لواء “بوهون” التابع للقوات البرية الأوكرانية في بيان بعد ظهر يوم السبت، “فر الروس وتركوا أسلحة وذخائر ورائهم”.

شهدت الأيام الخمسة الماضية أكثر الهجمات البرية طموحا من قبل الأوكرانيين منذ أن شنت روسيا غزوها الشامل في أواخر فبراير.

وتظهر صور الفيديو والأقمار الصناعية التي حددتها شبكة “سي إن إن” جغرافيا أن التقدم شمل هجمات متواصلة على مواقع القيادة ومخازن الذخيرة واحتياطيات الوقود بعيدا عن الخطوط الأمامية.

وقال مسؤول أميركي رفيع لم تكشف “سي إن إن” عن هويته، إن القوات الأوكرانية حققت بعض النجاح في مهاجمة خطوط الإمداد الروسية بقصد قطع وعزل القوات الروسية غربي نهر دنيبرو.

لم ينته التقدم السريع، السبت، بإيزيوم، حيث يبدو أن أوكرانيا فتحت جبهة جديدة ضد الدفاعات الروسية على حدود منطقتي دونيتسك ولوهانسك.

وأشار رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية في لوهانسك، سيرغي غايداي، إلى أن مدينة ليسيتشانسك كانت هدفا للهجوم الجديد.

كانت ليسيتشانسك آخر مدينة في منطقة لوهانسك بشرق أوكرانيا تقع تحت السيطرة الروسية في يوليو بعد أسابيع من القتال العنيف.

وصرح غايداي لشبكة “سي إن إن” الأميركية، السبت، أن “المحتلين، بمن فيهم المتعاونون والجيش يهربون على عجل”.

وقال إن “لدى السكان المحليين مقاطع فيديو وصور تثبت ذلك”، موضحا أنه لا يمكن مشاركة الأدلة المرئية لأسباب أمنية.

بدوره، قال المتحدث باسم الخارجية الأوكرانية، أوليغ نيكولينكو، في بيان تناقلته وسائل التواصل الاجتماعي إن “الجنود الأوكرانيين يتقدّمون في شرق أوكرانيا ويحررون المزيد من المدن والقرى. تثمر شجاعتهم المصحوبة بدعم عسكري غربي عن نتائج مذهلة”.

وأضاف أنه “من الضروري مواصلة إرسال الأسلحة إلى أوكرانيا. هزيمة روسيا في ساحة المعركة تعني الظفر بالسلام في أوكرانيا”.

كانت إيزيوم، التي تقع بالقرب من الحدود بين منطقتي خاركيف ودونيتسك، تحت الاحتلال الروسي لأكثر من خمسة أشهر وأصبحت مركزًا مهمًا للجيش الغازي.

واستخدمت روسيا إيزيوم كمنصة انطلاق لشن هجمات جنوبا على منطقة دونيتسك وكوبيانسك على بعد حوالي 48 كيلومترا إلى الشمال من إيزيوم، كمحور للسكك الحديدية لإعادة إمداد قواتها.

ووصف فريدمان هجوم أوكرانيا بأنه “مذهل للغاية” وتوقع أنه سيكون له “آثار غير مباشرة” مثل تقويض الدعاية الروسية.

وقال: “لن أتفاجأ إذا استمرت الأمور في التغير بسرعة كبيرة الآن، فهذه الأشياء لها زخم خاص بها”.