الثلاثاء 20 ذو القعدة 1445 ﻫ - 28 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بعد قرار إغلاق مخيماتهم.. مصير مجهول ينتظر نازحي العراق

حذّرت سياسيون عراقيون من مصير مجهول يواجه النازحين المقيمين في المخيمات، بعد صدور قرار حكومي بإغلاق كل تلك المخيمات نهاية شهر يوليو/تموز المقبل.

وتُثار المخاوف في ظل استمرار سيطرة الفصائل المسلحة على المناطق المحررة وفقدان الخدمات وإعادة تأهيل وبناء المنازل المدمرة؛ ما يؤكد صعوبة عودة النازحين إلى مناطقهم الأصلية.

وكان مجلس الوزراء العراقي قد حدّد أخيراً يوم 30 يوليو/تموز المقبل، موعداً لإغلاق مخيمات النازحين وعودتهم طواعية إلى مناطقهم الأصلية؛ الأمر الذي دفع وزارة الهجرة والمهجرين إلى العمل من أجل ختم الملف في الفترة المحدّدة.

ويقول عضو لجنة الهجرة والمهجرين في البرلمان العراقي شريف سليمان إن “قرار الحكومة بإغلاق مخيمات النازحين غير مدروس، وسيجعل النازحين في المخيمات يواجهون مصيراً مجهولاً، خاصة أن مناطقهم غير جاهزة للعودة والعيش، فهي تفتقر للخدمات الأساسية، والمنازل ما تزال مدمّرة”، متسائلاً: “أين سيسكن هؤلاء النازحون بعد إغلاق المخيمات؟”.

وأوضح سليمان أن “الكثير من المناطق المحررة ما تزال تحت سيطرة الجماعات المسلحة التي ترفض عودة النازحين لأهداف سياسية واقتصادية وغيرهما، ما يعني أن إغلاق مخيمات النزوح سيعرّض النازحين للخطر، وكان على الحكومة تهيئة كل الظروف اللازمة قبل اتخاذ قرار كهذا يهدد سلامة وحياة الآلاف من النازحين”.

وأكد أن “الحكومة خلال الشهرين المقبلين لن تتمكن من توفير المستلزمات الأساسية لعودة النازحين وتوفير حياة كريمة لهم في مناطقهم، وتوفير الأمن بالشكل المطلوب، ولهذا سنعمل على منع تطبيق قرار مجلس الوزراء، خشية على النازحين من المصير المجهول الذي ينتظرهم”، وفق تعبيره.

من جهته، قال السياسي العراقي ناجح الميزان إن “الفصائل ما تزال تفرض سيطرتها بشكل كامل على مناطق واسعة في الأنبار وبابل ونينوى وصلاح الدين، وهي تمنع عودة الأهالي إلى مناطقهم من أجل التغيير الديمغرافي، ودوافع سياسية للسيطرة الانتخابية أيضاً على تلك المناطق، ولا نعرف ما مصير هؤلاء النازحين بعد إغلاق مخيمات النزوح”.

وأكد الميزان أن “عودة النازحين يجب أن تكون بشكل طوعي وليس بطرق قسرية وإجبارية، وهذا الأمر يتطلب تدخل المجتمع الدولي والأمم المتحدة، فلا يمكن القبول بجعل مصير آلاف النازحين مجهولا بهدف تطبيق أجندة سياسية وحزبية، وقرار الحكومة له أجندة لصالح قوى سياسية تتحكم بالقرارات الحكومية” وفق قراءته.

واعتبر السياسي العراقي أن “هناك خشية من عودة تغييب النازحين بعد إغلاق مخيمات النزوح، فالعودة إلى مناطق تحت سيطرة الفصائل يعني أن حياة وسلامة النازحين العائدين ستكون في خطر كبير، ولهذا يجب إيقاف هذا القرار الذي قد يثير مشاكل اجتماعية وأمنية كبيرة وخطيرة”.

وما يزال نحو نصف مليون نازح عراقي ممنوعين من العودة إلى مدنهم بسبب سيطرة الفصائل المسلحة على مناطقهم، فيما يمكث نحو 37 ألف نازح عراقي في المخيمات حتى الآن، وفق ما كشفت عنه إحصائيات رسمية سابقة لم تتضمن عدد النازحين خارج المخيمات.

    المصدر :
  • إرم نيوز