الثلاثاء 12 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 6 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بعد كارثة انهيار الجسر.. عدد صادم للجسور المعرّضة للسقوط في الهند

الغارديان
A A A
طباعة المقال

أثار انهيار جسر في مدينة غوجارات خلّف ١٣٥ قتيلًا مخاوف بشأن أمن آلاف الجسور الأخرى من حقبة الاستعمار في مختلف أنحاء الهند.

عمر الجسر في موربي كان أكثر من قرن عندما انشطر الى نصفين الشهر الماضي، فيما تجمعت عليه عائلات عدة للاستمتاع بليلة على النهر. وعشرات من أولئك الذين كانوا يقفون في وسط الجسر وقعوا في النهر وغرقوا، فيما توفي آخرون من تأثير السقوط على الحجار والصخور في الأسفل.

حكومة مقاطعة غوجارات سلّمت عقد إصلاح الجسر الذي يعود في الزمن الى اكثر من ١٠٠ سنة لشركة محلية اسمها “أوريفا”.

وتتنامى المخاوف الآن بشأن جسور معمّرة أخرى في الهند. فالبلد الآسيوي لديه حوالي ١٧٣ ألف جسر، ٣٦ ألف منها بُنيت تحت حكم الاستعمار البريطاني. حتى أن حوالي ٦٧٠٠ جسر تعود الى فترات أقدم، وفق معلومات نشرها تقرير عام ٢٠١٥.

والعديد من هذه الجسور “بائس” تقنيًا، ما يعني انها متداعية ومهيأة للسقوط في أي لحظة، وبحاجة الى إصلاح أو تدعيم طارئ.

ويقدّر نظام إدارة الجسور الهندي أن ٥٣٠٠ جسر على الأقلّ متداعية وتحتاج الى الاهتمام. ومدينة “أوتّار برادش”وحدها، كان لديها حوالي ٢٢٦ جسرًا مصدّعًا عام ٢٠١٨.

“ساهيل مهاتري”، عضو في لجنة مهندسي الجسور في الهند، قال إنّ الكثير من الجسور المصدّعة والقديمة كانت “غير مدقَّق بها هيكليَا”، وكان ذلك مسألة مقلقة لأن الجسور التي بناها البريطانيون كانت مخصصة لطرقات أصغر. وأضاف: “الحكومة يجب أن تقوم بتدقيق هيكلي كل ثلاث أو أربع سنوات، باستخدام أجهزة استشعار قياس الضغط للتحقق من نوعية الجسور والتأكد من أنها تستطيع تلقّي الحمولة عليها”.

وعام ٢٠١٨، وجدت لجنة برلمانية أن جسور السكك الحديدية في الهند كانت تشكّل خطرًا على المسافرين، وبحاجة ماسة للتطوير. وقد أشاد تقرير اللجنة بنوعية الجسور البريطانية: “فيما بعض جسور السكك الحديدية المشيّدة قي فترة الحكم البريطاني هي في حالة جيدة، إن الجسور التي بُنيت بعد الاستقلال هي ذات نوعية أدنى وتحتاح الى إصلاح مستمر”.

غير أنّ رئيس وزراء الهند “ناريندرا مودي”، كان ينتقد باستمرار الإرث البريطاني في الهند، مصوّبًا على اللغة الانكليزية ومسميًا إياها بـ “البقايا الاستعمارية” التي روّجت لـ “عقلية استعبادية”.

غير أن انتقادات لمودي سألت اذا كانت اولوياته قد وُضعت في مكان خاطئ: “بدلًا من إعادة تسمية الشوارع والتصويب على الانكليز، إن الحزب الحاكم يمكنه أن يقوم بجهود أكبر لمواجهة التحدي الحقيقي، لصيانة الجسور منذ حكم الاستعمار التي دامت فترة طويلة، لكنها تتعامل مع حمولات لم تكن مخصّصة لتحملها”.