بعد هجوم الكسوة.. إسرائيل: الإيرانيون لا يفهمون غير هذه اللغة ونعمل على إخراجهم من سوريا

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

قال وزير المخابرات الإسرائيلي “يسرائيل كاتس”، اليوم الأربعاء، إن تل أبيب تعمل على إجبار إيران على الانسحاب من سوريا.

وذكر “كاتس”، في مقابلة مع الموقع الالكتروني لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، بعد ساعات من هجوم استهدف قوات إيرانية في سوريا: ” الإيرانيون لا يفهمون غير هذا اللغة”.

وأضاف: “النقطة التي انغلقت فيها إيران على نفسها بين 2003 و2015 بسبب التهديدات الأمريكية باجتياحها، وبسبب ضغط العقوبات، هي النقطة التي يجب أن نعود إليها، وأن نكون جزءاً أساسياً فيها من أجل دفع إيران للخروج من هذه المنطقة”.

وأضاف: ” إسرائيل لا تريد احتلال سوريا، لكنه يريد أن تتخذ إيران قراراً استراتيجياً بالانسحاب منها”.

وتعرضت قاعدة عسكرة تابعة لنظام الأسد لهجوم الليلة الماضية، بعد إعلان إسرائيل عن حالة تأهب في منطقة الحدود مع سوريا في الشمال، بسبب تحركات ملحوظة تم رصدها في سوريا.

ووقع الهجوم أيضاً، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب”، انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني وفرضه أقصى درجات العقوبات على إيران.

في هذا الإطار، تباينت التحليلات الإسرائيلية حول طبيعة الرد الإيراني على قرار الرئيس الأمريكي “دونالد ترامب” أمس الثلاثاء الانسحاب من الاتفاق الدولي النووي مع إيران، وفرض أقصى درجات العقوبات عليها، والذي تزامن مع شن إسرائيل عمليات قصف استهدفت مواقع عسكرية تابعة لنظام الأسد، وقتل فيها 15 عنصراً من الميليشيات الموالية للنظام بينهم إيرانيون.

وذكرت صحيفتا “هآرتس” و”يديعوت أحرونوت” الإسرائيليتيْن اليوم، أن الهدف من عملية القصف كان تدمير صواريخ موجهة إلى إسرائيل، لكن الصحيفتيْن لم تذكرا مصدر المعلومة هذه، ونسبتاها إلى تقارير إخبارية لم تحددها.

امكانية الرد

وعن إمكانية رد إيران على سلسلة الهجمات التي تعرضت لها قواتها وقوعدها العسكرية في سوريا، كتب يؤاف ليمور في تحليل بصحيفة “يسرائيل هيوم”، قائلاً: “انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران وانتهاء الانتخابات البرلمانية في لبنان فتح الباب على مصراعيه للمواجهة، وقد تلجأ إيران للميليشيا التابعة لها في سوريا للقيام بهذا الرد، وذلك لتجنب الدخول في مواجهة مباشرة مع إسرائيل”.

وأضاف ليمور إن الغارة الليلة الماضية قد تكون “ضربة إسرائيلية وقائية لإحباط المخططات الإيرانية، لكن الوضع على طرفي المواجهة هو مثل اللعب بالنار”.

وأضاف: ” الكرة الآن في ملعب إيران، فأي هجوم من طرفها سيعيدها إلى مربع الاتهام بأنها مصدر الشر في المنطقة، وسيبرر أي رد إسرائيلي، وسيعطي مصداقية لانسحاب ترامب من الاتفاق النووي معها”.

بالمقابل، يرى “يهودا بلونغا”، المختص في دراسات الشرق الأوسط وتحديداً سوريا ومصر، أن روسيا وسوريا وإيران ليست معنية بمثل هذه المواجهة.

ويفترض “بلونغا” المحاضر في جامعة بار إيلان كما نقلته عنه صحيفة “يسرائيل هيوم”، أنه “لن تقع مواجهة شاملة في المنطقة، لعدة أسباب، من أبرزها أن روسيا غير معنية بإيران أصلاً، فمثلاً لم ترد موسكو على أي من الغارات الإسرائيلية على مواقع إيرانية في سوريا، لكن الكرملين غضب عندما استهدفت إسرائيل أهدافاً تابعة للنظام، وانتقدت موسكو إسرائيل بشدة وبشكل علني.

كما يرى الخبير الإسرائيلي أن “حزب الله” وإيران نفسيهما ليسا معنيين بالمواجهة مع إسرائيل، فبعد الإنجاز الذي حققه “حزب الله” في الانتخابات البرلمانية اللبنانية قبل أيام، سيعمل الحزب على تعزيز مكاسبه السياسية في بلده، وقد يخسر هذه المكاسب إذا أدخل لبنان في خضم مواجهة عسكرية بالنيابة عن إيران.

ويقدر بلونغا أن إيران قد تلجأ إلى رد محسوب جداً ضد إسرائيل، بناء على تجربة “حزب الله” بعد اغتيال إسرائيل القيادي في الحزب جهاد مغنية في يناير/ كانون الثاني 2015، فقد رد “حزب الله” على قتل مغنية باستهداف جنود إسرائيليين على الحدود اللبنانية فقتل جنديان في الهجوم، واكتفى الحزب بذلك الرد، ويبدو أن إيران ستفكر بالطريقة ذاتها.

من ناحيته، “يرى رونين بيرغمان” في تحليل في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، أن إيران على المدى القصير ستجد نفسها في وضع صعب دولياً، في ظل القرار الأميركي بالانسحاب من الاتفاق النووي، وستضطر للعمل بطرق دبلوماسية دفاعية، فهي -حسب بيرغمان- وعلى عكس ما يظن البعض حساسة تجاه الموقف الدولي منها، وهذا سيمنعها من إشعال حرب في الشرق الأوسط للانتقام لقتلى الهجمات التي تقول طهران إن إسرائيل نفذتها على قواعدها بسوريا.

أما على المدى البعيد، فيرى “بيرغمان”، أن إيران ستخرج مستفيدة من الواقع الجديد الذي لن يكون لصالح إسرائيل.

ويفسر “بيرغمان” ذلك بالقول، إن انسحاب الولايات المتحدة سيجعلها لاعباً هامشياً أخرج نفسه بإرادته من كل لعبة سياسية ممكنة في الشرق الأوسط تجاه إيران.

المصدر الأناضول

Get real time updates directly on you device, subscribe now.

شاهد أيضاً