الثلاثاء 8 ربيع الأول 1444 ﻫ - 4 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بعد 75 عاما.. عائلات مزقها التقسيم بين الهند وباكستان تحلم بلم الشمل

بعد انفصالهما قبل 75 عاما مع تقسيم الهند وباكستان، لا يملك الشقيقان علي حسن بقائي وسيد عابد بقائي وسيلة لرؤية بعضهما من حين لآخر سوى مكالمات الفيديو التي لا تغني عن حنين الأسرتين للم الشمل.

وهناك آلاف العائلات مثل عائلة الشقيقين بقائي التي لا تزال تعاني التشرذم على مدى ثلاثة أرباع قرن بعد أن نشأ البلدان من رحم استقلال الهند عن بريطانيا في عام 1947.

وقال الأخ الأصغر سيد عابد لرويترز في نيودلهي “حزنت لعدم استطاعتي لمسهم”، مضيفا أنه كان من الجيد رؤية علي حسن وأسرته المقيمين في كراتشي لكن الأمر لا يقارن “بعناق أو لمسة أو مصافحة أو التحدث إليهم” وجها لوجه.

وتحتفل باكستان ذات الغالبية المسلمة يوم الأحد باستقلالها فيما تحيي الهند، خصمها اللدود، ذكرى المناسبة يوم الإثنين.

والتقت أسرتا علي حسن وسيد عابد آخر مرة قبل ثماني سنوات عندما سافر الأخ الأكبر إلى نيودلهي. وقال الشقيقان إن العائلتين حاولتا مرارا اللقاء لكن جميع طلباتهما للحصول على تأشيرات رُفضت من الجانبين.

وخاضت باكستان والهند ثلاث حروب منذ الاستقلال، اثنتان منها على إقليم كشمير المتنازع عليه في جبال الهيمالايا والذي تطالب كلاهما بالأحقية عليه بالكامل. وبلغت التوترات ذروتها في عام 2019 عندما أرسلت كل منهما طائرات مقاتلة إلى المجال الجوي للأخرى.

وأدى تشكيل بريطانيا لدولتين جديدتين من خلال تقسيم الهند البريطانية إبان تقليص حجم إمبراطوريتها بعد الحرب العالمية الثانية إلى هجرة طائفية جماعية في كلا الاتجاهين شابتها أعمال عنف كانت دامية أحيانا على كلا الجانبين.

وأدى التقسيم إلى رحيل نحو 15 مليون شخص عن ديارهم ليستقروا في وطن جديد على أساس الدين بشكل أساسي، بينما تشير تقديرات مستقلة إلى مقتل أكثر من مليون في أعمال شغب طائفية إبان فترة التقسيم عام 1947.

ومن بين من عانوا ويلات التقسيم، كانت عائلة بقائي التي لم تتمكن من مشاطرة أسعد لحظاتهم وأتعسها. فعلى سبيل المثال، لم يُسمح لعلي حسن، الأخ الأكبر، بحضور أي من جنازات والدته أو شقيقتيه في نيودلهي.

    المصدر :
  • رويترز