الخميس 4 رجب 1444 ﻫ - 26 يناير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بـ 3 مشاريع قوانين.. الكنيست يُكرّس سيطرة نتنياهو على المفاصل الأمنيّة

صادق الكنيست الإسرائيلي، مساء أمس الثلاثاء، بـ “قراءة تمهيدية” على ثلاثة مشاريع قوانين، يهدف اثنان منها إلى سيطرة الائتلاف الحكومي المرتقب بقيادة بنيامين نتنياهو على مفاصل الدولة الأمنيّة.

بحسب القانون الإسرائيلي، تحتاج تلك المشاريع إلى التصويت بثلاث قراءات أخرى لتصبح قوانين نافدة.

وبأغلبية 62 نائبًا مؤيدًا (من أصل 120 نائبًا بالكنيست) مقابل 53 معارضًا، صادق الكنيست على ما يُعرف إعلاميًا بـ “قانون درعي”.

وهذا القانون يهدف إلى السماح لرئيس حزب “شاس” المتشدد (حريدي) أرييه درعي، بأن يصبح وزيرًا بالرغم من الحكم عليه في يناير/ كانون الثاني الماضي، بالسجن لمدة عام مع إيقاف التنفيذ لارتكابه مخالفات ضريبية، بحسب القناة (12) الخاصة.

يطالب المشروع بتعديل “قانون الأساس” (بمثابة دستور لإسرائيل) الذي يمنع من حُكم عليه بالسجن من تولي منصب وزاري، بحيث يُستثنى المحكوم عليهم بالسجن مع إيقاف التنفيذ.

والمشروع الثاني يُعرف باسم “قانون بن غفير” وأيده 61 نائبًا مقابل معارضة من 53.

يقترح المشروع تعديل “مرسوم الشرطة”، بحيث تكون خاضعة للحكومة وتحديدًا إلى وزير الأمن القومي المرتقب النائب المتشدد إيتمار بن غفير رئيس حزب “عوتسما يهوديت” (قوة يهودية)، وتحويل مفوض (قائد) الشرطة إلى تابع للوزير.

و”مرسوم الشرطة” هو القانون الذي يحدد مهامها وينظم العلاقات بين قائدها العام ووزير الأمن الداخلي (أصبح “الأمن القومي”) ويمنح استقلالية شبه كاملة للشرطة وقائدها.

قبل التصويت، قال وزير الأمن الداخلي المنتهية ولايته عومر بارليف، إن هذا المشروع يهدف إلى “المس باستقلال الشرطة وتحويلها إلى أداة في أيدي السياسيين”، وحذر من أنه “سيدمر استقلالية الشرطة ويلحق ضررًا جسيمًا بالديمقراطية الإسرائيلية.. هذا انقلاب حقيقي. سيحول إسرائيل إلى دولة بوليسية”.

عقب ذلك صوّت 61 نائبًا لصالح ما يُعرف إعلاميًا بمشروع “قانون سموتريتش”، بينما عارضه 51.

هذا المشروع يسمح للنائب بتسلئيل سموتريتش زعيم حزب “الصهيونية الدينية” بالحصول على صلاحيات وزير في وزارة الحرب الإسرائيلية، حيث يقترح إضافة أحكام إلى “قانون الأساس” يمكن بموجبها تعيين وزير إضافي في الوزارة يكون مسؤولا مع وزير الحرب عن مجالات معينة في نطاق عمل الوزارة.

ومنتقدًا المشروع، قال وزير الحرب الإسرائيلي المنتهية ولايته بيني غانتس إن “إنشاء وزارة داخل وزارة لا يُوصى به في أي هيكل تنظيمي، وبالتأكيد ليس عندما يتعلق الأمر بالمسائل الأمنية”.

تابع: “ما أفهمه من اتفاقيات الائتلاف (بين نتنياهو وقادة معسكر اليمين بقيادته) هو أن الحكومة (المرتقبة) تطالب بتأسيس وزارة دفاع ثانية لشؤون يهودا والسامرة (التسمية التوراتية للضفة الغربية). هذا هو دور مشروع القانون. الدرس الأول في الجيش هو وحدة القيادة”.

هذا ومن المقرر إحالة مشاريع القوانين الثلاثة إلى “اللجنة المنظمة” (تنظم عمل الكنيست واللجان البرلمانية) لتحديد اللجان التي ستناقشها تمهيدًا لطرحها للتصويت للقراءة الأولى.

في وقت سابق الثلاثاء، انتخب الكنيست ياريف ليفين من حزب “الليكود” اليميني (بقيادة نتنياهو) رئيسًا مؤقتًا له خلفًا لميكي ليفي من حزب “هناك مستقبل” الوسطي.

وأمام نتنياهو مهلة حتى 21 ديسمبر/ كانون الأول الجاري لتشكيل حكومة، ويمكنه طلب تمديدها 4 أيام أخرى، مرهونة بموافقة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، الذي يمكنه تكليف شخصية أخرى بتشكيل الحكومة في حال فشل نتنياهو.