السبت 4 شوال 1445 ﻫ - 13 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بلينكن يرجئ زيارة للصين بعد انتهاك "غير مقبول"

أرجأ وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن زيارة للصين كان من المتوقع أن تبدأ (الجمعة 3-2-2023) بعد رصد بالون تجسس صيني يحلق في سماء الولايات المتحدة فيما وصفه مسؤولون أمريكيون بأنه “انتهاك واضح” للسيادة الأمريكية.

وصرح مسؤول كبير في وزارة الخارجية للصحفيين “بعد المشاورات مع شركائنا في الوكالات وكذلك مع الكونجرس، خلصنا إلى أن الظروف ليست مناسبة في الوقت الحالي ليسافر وزير الخارجية بلينكن إلى الصين”.

وقال المسؤول “اطلعنا على البيان الذي عبرت فيه جمهورية الصين الشعبية عن أسفها، لكن وجود هذا البالون في أجوائنا انتهاك واضح لسيادتنا وللقانون الدولي، ومن غير المقبول حدوثه”.

ومضى يقول “الوزير أبلغ وزير خارجية الصين وانغ يي في وقت سابق من صباح اليوم بأنه يتعين إرجاء الرحلة. لكن الوزير (الأمريكي) أشار إلى أنه يعتزم السفر إلى جمهورية الصين الشعبية في أقرب فرصة تسمح فيها الظروف”.

ونقلت شبكة (إيه.بي.سي نيوز) عن مسؤول أمريكي قوله إن بلينكن لم يرغب في تصعيد الموقف بشكل غير متناسب بإلغاء زيارته، لكنه لم يرغب أيضا في أن يهيمن حادث البالون على اجتماعاته مع المسؤولين الصينيين.

وعبرت الصين في وقت سابق عن أسفها إزاء الحادثة التي أثارت ضجة سياسية في الولايات المتحدة، وأرجعتها بكين إلى أن بالونا “مدنيا” ضل طريقه إلى الأراضي الأمريكية بعد أن انحرف عن مساره.

وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) البريجدير جنرال باتريك رايدر للصحفيين أمس الخميس إن حكومة الولايات المتحدة رصدت وتتابع بالون استطلاع يحلق على ارتفاع شاهق فوق الولايات المتحدة حاليا.

وأضاف “يتحرك البالون حاليا على ارتفاع أعلى بكثير من حركة الملاحة الجوية التجارية ولا يمثل تهديدا عسكريا أو ماديا للناس على الأرض”.

وقال مسؤولون أمريكيون أمس الخميس إن قادة عسكريين أمريكيين كانوا يفكرون في إسقاط البالون فوق مونتانا يوم الأربعاء، لكن الرئيس جو بايدن قرر في نهاية المطاف التراجع عن هذا بسبب مخاطر السلامة من الحطام.

وأوضحت وزارة الخارجية الصينية، في بيان اليوم الجمعة، أن البالون مخصص للأرصاد الجوية المدنية ولأغراض علمية أخرى، وعبرت عن أسفها لأنه ضل طريقه ودخل المجال الجوي الأمريكي.

ويمثل تأجيل زيارة بلينكن التي اتفق عليها بايدن والرئيس الصيني شي جين بينغ في نوفمبر تشرين الثاني ضربة لمن رأوا فيها من الجانبين فرصة متأخرة لتحقيق استقرار في علاقة تتزايد فيها التوترات. وكانت آخر زيارة يقوم بها وزير خارجية أمريكي في عام 2017.

وتجاهل بايدن أسئلة بشأن البالون حين كان يعلق على الوضع الاقتصادي صباح اليوم الجمعة.

وتحرص الصين على استقرار علاقاتها مع الولايات المتحدة حتى تتمكن من التركيز على اقتصادها الذي تضرر من سياستها السابقة لمكافحة كورونا والذي أحجم عنه المستثمرون الأجانب الذين يشعرون بالقلق مما يرون أنه عودة لتدخل الدولة في السوق.

وفي الأشهر القليلة الماضية، اجتمع الرئيس الصيني مع عدد من زعماء العالم في محاولة لإعادة توطيد العلاقات وتسوية الخلافات. وتصاعد التوتر بين بكين وواشنطن في السنوات الماضية خاصة بعد زيارة رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي لتايوان في أغسطس آب، وهي الزيارة التي دفعت الصين إلى القيام بتدريبات عسكرية ضخمة بالقرب من الجزيرة التي تتمتع بحكم ذاتي.

وقال مسؤول أمريكي إن التقييمات تشير إلى أن البالون “له قيمة محدودة من وجهة النظر ذات الصلة بجمع المعلومات المخابراتية”.

    المصدر :
  • رويترز