الأثنين 13 شوال 1445 ﻫ - 22 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بهدف تجاوز خلافاتهما.. أمريكا وتركيا تبدأن محادثات شاملة

تعقد الولايات المتحدة وتركيا محادثات شاملة اليوم الخميس 7آذار /مارس الجاري لمناقشة ما إذا كان بإمكان البلدين العضوين في حلف شمال الأطلسي تجاوز الخلافات عميقة الجذور بشأن قضايا مثل سوريا وعلاقات أنقرة الوثيقة مع روسيا. وفق وكالة رويترز.

ومن المقرر أن يجتمع كبار المسؤولين الأمريكيين والأتراك في وزارة الخارجية الأمريكية لإجراء عدة جولات من المحادثات تركز على موضوعات تشمل سوريا والغزو الروسي لأوكرانيا والتعاون الدفاعي والطاقة ومكافحة الإرهاب والحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس).

وتأتي المحادثات التي أطلق عليها اسم “الآلية الاستراتيجية” تمهيدا لاجتماع غدا الجمعة بين وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن ونظيره التركي هاكان فيدان.

وفترت العلاقات بين الولايات المتحدة وتركيا في السنوات القليلة الماضية بعدما وصلت مرحلة الشراكة الاستراتيجية مع اتساع الخلافات بين البلدين الحليفين منذ فترة طويلة.

وأدى شراء تركيا لأنظمة الدفاع الصاروخي الروسية إس-400 عام 2019 إلى فرض عقوبات أمريكية على أنقرة واستبعادها من برنامج الطائرات المقاتلة الشبح إف-35. وفي الوقت نفسه، أعربت تركيا عن انزعاجها الشديد بشأن الدعم الأمريكي للجماعات الكردية في شمال سوريا التي تعتبرها أنقرة امتدادا لحزب العمال الكردستاني، وهو جماعة مسلحة تعتبرها منظمة إرهابية.

كما انزعجت الولايات المتحدة أيضا من تأخر أنقرة لمدة 20 شهرا في الموافقة على عضوية السويد في حلف شمال الأطلسي، والذي جرى التوقيع عليه في يناير كانون الثاني. ووافق الكونجرس الأمريكي بعد ذلك على بيع طائرات مقاتلة من طراز إف-16 إلى تركيا بقيمة 20 مليار دولار، وهو ما كانت تعسى إليه الحكومة التركية منذ فترة طويلة.

ومنذ ذلك الحين، بدأ المسؤولون الأمريكيون يتحدثون عن رغبة الجانبين في تعميق المحادثات في المجالات التي يمكن للجانبين التعاون فيها.

وقال مسؤول أمريكي كبير عن المحادثات المقبلة “من المحتمل أن تكون هذه الآلية الإستراتيجية الأكثر حيوية وإيجابية التي نجريها منذ سنوات”.

وفي أواخر يناير كانون الثاني، زار جين شاهين وكريس ميرفي العضوان بمجلس الشيوخ الأمريكي من الحزب الديمقراطي الذي ينتمي له الرئيس جو بايدن، تركيا واجتمعا مع أردوغان. وقال ميرفي بعد ذلك إن هناك الآن “زخما كبيرا” في العلاقات الثنائية.

وفي مقابلة مع رويترز، وصفت شاهين زيارتهما بأنها “إيجابية للغاية من حيث إمكانية إعادة ضبط العلاقات الأمريكية التركية في المستقبل”.

ومع ذلك، ليس هناك أي تصور بأن الزيارة التي تستغرق يومين ستحل جميع التوترات المستمرة منذ فترة طويلة بين الحليفين، ومن المتوقع أن تدور بعض المحادثات الصعبة.

ومن المرجح أن تكون المحادثات الأصعب بشأن التعامل مستقبلا مع سوريا وعلاقات أنقرة الاقتصادية القوية مع روسيا، والتي تقول واشنطن إنها ساعدت الكرملين في التحايل على بعض العقوبات الأمريكية على موسكو.

وتعارض أنقرة العقوبات الغربية على موسكو حتى في الوقت الذي انتقدت فيه الغزو الروسي لأوكرانيا. وقد تمكنت من الحفاظ على علاقات وثيقة مع كل من موسكو وكييف طوال فترة الصراع.

وسافر مسؤولون أمريكيون كبار مرارا إلى تركيا لتحذير الشركات التركية من خطر انتهاك العقوبات الأمريكية.

وفيما يتعلق بسوريا، من المرجح أن يظل أي تقدم بعيد المنال بعد سنوات من الخلافات.

وتركز سياسة واشنطن في سوريا على القتال ضد بقايا تنظيم الدولة الإسلامية وتدريب القوات الشريكة.

وتريد تركيا أن توقف الولايات المتحدة دعمها للجماعات الكردية المسلحة.

وقال سفير الولايات المتحدة لدى تركيا جيف فليك لرويترز “من الواضح أننا نرى الأمور بشكل مختلف في بعض الجوانب، لكن مصالحنا تتوافق عندما يتعلق الأمر بهزيمة تنظيم الدولة الإسلامية…نحن نحاول البناء على الملفات التي لدينا مصلحة جماعية بشأنها على الرغم من بعض الاختلافات”.

    المصدر :
  • رويترز