الأحد 14 رجب 1444 ﻫ - 5 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بوتين يزور إيران في أول رحلة خارج الاتحاد السوفيتي منذ حرب أوكرانيا

وصل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى طهران اليوم الثلاثاء لإجراء محادثات مع الزعيم الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في أول زيارة له خارج الاتحاد السوفيتي السابق منذ غزو موسكو لأوكرانيا في 24 فبراير شباط.

وفي طهران، سيعقد بوتين أيضا أول اجتماع مباشر له منذ الغزو مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لمناقشة اتفاق يهدف إلى السماح باستئناف صادرات الحبوب الأوكرانية عبر البحر الأسود وكذلك إحلال السلام في سوريا.

وتبعث زيارة بوتين، التي تأتي بعد أيام فقط من زيارة الرئيس الأمريكي جو بايدن لإسرائيل والمملكة العربية السعودية، برسالة قوية إلى الغرب بشأن خطط موسكو لإقامة علاقات استراتيجية أوثق مع إيران والصين والهند في مواجهة العقوبات الغربية.

وقال يوري أوشاكوف مستشار بوتين للسياسة الخارجية للصحفيين في موسكو “التواصل مع خامنئي مهم للغاية. تطور حوار ثقة بينهما بخصوص أهم القضايا على جدول الأعمال الثنائي والدولي”.

وأضاف “مواقفنا متقاربة أو متطابقة في معظم القضايا”.

كلاهما خاضع لعقوبات

بالنسبة لإيران، التي تعاني أيضا بسبب العقوبات الاقتصادية الغربية وفي خلاف مع الولايات المتحدة بشأن برنامج طهران النووي ومجموعة من القضايا الأخرى، تأتي زيارة بوتين في الوقت المناسب.

ويحرص قادتها الدينيون على تعزيز العلاقات الاستراتيجية مع روسيا في مواجهة تكتل عربي إسرائيل ناشئ تدعمه الولايات المتحدة ويمكن أن يميل ميزان القوى في الشرق الأوسط بعيدا عن إيران.

وقال مسؤول إيراني كبير طلب عدم ذكر اسمه “بالنظر إلى العلاقات الجيوسياسية المتطورة بعد حرب أوكرانيا، تحاول طهران تأمين دعم موسكو في مواجهتها مع واشنطن وحلفائها الإقليميين”.

وبعد أن شجعتها أسعار النفط المرتفعة منذ حرب أوكرانيا، تراهن طهران على أنها قد تضغط بدعم من موسكو على واشنطن لتقديم تنازلات من أجل إحياء الاتفاق النووي المبرم عام 2015.

لكن ميل روسيا المتزايد في الشهور الأخيرة تجاه بكين قلص بدرجة كبيرة صادرات الخام الإيرانية إلى الصين وهي مصدر رئيسي للدخل لطهران منذ أعاد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب فرض عقوبات عليها في 2018.

وفي مايو أيار أفادت وكالة رويترز أن صادرات إيران من النفط الخام إلى الصين تراجعت بشكل حاد إذ فضلت بكين النفط الروسي بسبب الخصومات الكبيرة، تاركة ما يقرب من 40 مليون برميل من النفط الإيراني مخزنة على ناقلات في البحر في آسيا وتبحث عن مشترين.

وقبل وصول بوتين أبرمت شركة النفط الوطنية الإيرانية وشركة جازبروم الروسية مذكرة تفاهم تبلغ قيمتها نحو 40 مليار دولار.

سوريا وأوكرانيا

وعلى رأس جدول الأعمال في المحادثات الثلاثية اليوم الثلاثاء التي ستشمل تركيا أيضا، ستكون الجهود المبذولة للحد من العنف في سوريا، حيث هدد أردوغان بشن المزيد من العمليات العسكرية لتمديد “مناطق آمنة” بعمق 30 كيلومترا على طول الحدود. وتعارض موسكو وطهران أي عمل من هذا القبيل من جانب تركيا.

وقال خامنئي لأردوغان إن “الحفاظ على وحدة أراضي سوريا أمر مهم للغاية وأي هجوم عسكري في شمال سوريا سيضر بالتأكيد بتركيا وسوريا والمنطقة بأكملها ويفيد الإرهابيين”.

وذكر أردوغان أن الإرهاب لا يزال يمثل تهديدا مشتركا لإيران وتركيا ومصدر قلق، وأن البلدين بحاجة إلى خوض معركة ضد جميع التهديدات، بما في ذلك المقاتلون الأكراد في تركيا وسوريا وإيران الذين تعتبرهم أنقرة إرهابيين.

وأي عملية تركية في سوريا ستشمل هجوما على وحدات حماية الشعب الكردية، وهي جزء أساسي من قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من الولايات المتحدة والتي تسيطر على أجزاء كبيرة من شمال سوريا وتعتبرها واشنطن حليفا مهما ضد تنظيم الدولة الإسلامية.

وقال مسؤول تركي كبير إن العملية التركية المزمعة ستتم مناقشتها في طهران، وكذلك التقارير التي تفيد بأن القوات الروسية والكردية تعملان معا في بعض المناطق السورية.

وروسيا وإيران هما أقوى داعمين للرئيس السوري بشار الأسد، بينما تدعم تركيا المتمردين المناهضين للأسد.

وقام بوتين، الذي يبلغ من العمر 70 عاما هذا العام، بعدد قليل من الرحلات الخارجية في السنوات الأخيرة بسبب جائحة كوفيد-19 ثم أزمة أوكرانيا. وكانت آخر رحلة له خارج الاتحاد السوفيتي السابق إلى الصين في فبراير شباط.

وستركز محادثاته الثنائية مع أردوغان على خطة لتحريك صادرات الحبوب الأوكرانية مرة أخرى.

ومن المتوقع أن توقع روسيا وأوكرانيا وتركيا والأمم المتحدة اتفاقا في وقت لاحق من هذا الأسبوع يهدف إلى استئناف شحن الحبوب من أوكرانيا عبر البحر الأسود.

    المصدر :
  • رويترز