الأحد 6 ربيع الأول 1444 ﻫ - 2 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

بيلوسي تصل إلى ماليزيا وترقب لزيارة تايوان

وصلت نانسي بيلوسي، رئيسة مجلس النواب الأميركي، إلى ماليزيا، الثلاثاء، في المحطة الثانية من جولتها الآسيوية التي ستتضمن زيارة متوقعة لتايوان، وهو ما قد يؤدي لتصعيد التوتر مع بكين.

وأفادت وكالة أنباء “برناما” الماليزية الرسمية أن طائرة بيلوسي ووفدها هبطت في قاعدة جوية وسط إجراءات أمنية مشددة.

وذكرت أن بيلوسي تلقت دعوة من رئيس مجلس النواب، أزهر عزيزان هارون، للذهاب إلى البرلمان، وحضرت مأدبة غداء مع رئيس الوزراء، إسماعيل صبري يعقوب.

وكانت بيلوسي قد وصلت إلى سنغافورة في ساعة مبكرة من صباح الاثنين، في مستهل جولتها الآسيوية، وسط شكوك بأن تؤدي زيارتها المحتملة لتايوان إلى تأجيج التوتر مع بكين.

وعلى الرغم من عدم وجود إعلان رسمي، أفادت وسائل إعلام محلية في تايوان أن بيلوسي ستصل تايبيه مساء الثلاثاء، لتصبح أرفع مسؤول أميركي منتخب يزور البلاد منذ أكثر من خمسة وعشرين عاما.

ونقلت صحف “يونايتد ديلي نيوز” و”ليبرتي تايمز” و”تشاينا تايمز” – كبرى الصحف الوطنية في تايوان – عن مصادر مجهولة قولها إن بيلوسي ستتوجه إلى تايبيه، وستقضي ليلة الأربعاء هناك بعد زيارة ماليزيا.

وحذرت بكين من تداعيات الزيارة، قائلة إن جيشها “لن يقف مكتوف الأيدي” إذا مضت بيلوسي قدما في الزيارة. وتعتبر الصين تايوان – المتمتعة بالحكم الذاتي – جزءا من أراضيها.

وأثارت تهديدات الصين بالانتقام مخاوف من حدوث أزمة جديدة في مضيق تايوان، ما قد يعكر صفو الأسواق العالمية وسلاسل التوريد.

وشجب البيت الأبيض خطاب بكين، الإثنين، قائلا إن الولايات المتحدة ليس لديها مصلحة في تعميق التوتر مع الصين ولن تلتقط الطعم أو تنخرط في توجيه تهديدات.

وأكد جون كيربي، المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي، أن قرار زيارة تايوان يرجع إلى بيلوسي في النهاية.

وأشار إلى أن أعضاء الكونغرس زاروا تايوان بشكل منتظم على مدار سنوات.

وقال كيربي إن المسؤولين في الإدارة الأميركية قلقون من إمكانية استخدام بكين الزيارة كذريعة لاتخاذ خطوات انتقامية استفزازية، ومن بينها شن عمل عسكري كإطلاق صواريخ في مضيق تايوان، أو حول تايوان، أو تنفيذ طلعات جوية في المجال الجوي التايواني، وإجراء مناورات بحرية واسعة النطاق بمضيق تايوان.

وأضاف “ببساطة، لا يوجد سبب لبكين لتحويل زيارة محتملة – تتفق مع سياسة الولايات المتحدة طويلة الأمد – إلى أزمة أو استخدامها كذريعة لزيادة النشاط العسكري العدواني في مضيق تايوان أو حوله”.

من جانبه، حث وزير الخارجية الأميريكي، أنتوني بلينكن، الصين على “التصرف بمسؤولية” في حالة قيام بيلوسي بالزيارة.

وقال للصحفيين في مقر الأمم المتحدة بنيويورك “إذا قررت بيلوسي القيام بالزيارة وحاولت الصين خلق أزمة أو تصعيد التوتر بطريقة أخرى، فسيكون ذلك كله مسؤولية بكين. في حال قررت رئيسة مجلس النواب الزيارة، ندعو الصين للتصرف بمسؤولية وعدم الانخراط في أي تصعيد بالمستقبل”.

وانقسمت تايوان والصين عام 1949 بعد حرب أهلية انتهت بانتصار الشيوعيين في البر الرئيسي.

وتحتفظ الولايات المتحدة بعلاقات غير رسمية ودفاعية مع تايوان، وترى بكين في التواصل الأميركي الرسمي مع تايوان تشجيعا لاستقلالها الفعلي المستمر منذ عقود، وهي خطوة يقول قادة الولايات المتحدة إنهم لا يدعمونها.

وستكون بيلوسي أرفع مسؤول أميركي منتخب يزور تايوان منذ زيارة رئيس مجلس النواب السابق نيوت غينغريتش عام 1997.