الثلاثاء 1 ربيع الأول 1444 ﻫ - 27 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تأمين 75 مليون دولار للمرحلة الأولى من إنقاذ "صافر"

أعلنت الأمم المتحدة، الأربعاء، أنها أمنت مبلغ 75 مليون دولار اللازم لبدء المرحلة الأولى من عملية إنقاذ “صافر”، ناقلة النفط المهجورة منذ سنوات قبالة سواحل اليمن والمهددة بتسرب نفطي ضخم في البحر الأحمر.

وخلال مؤتمر صحفي قال، ديفيد غريسلي، منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، “لقد تلقينا تعهدات والتزامات كافية لإطلاق عملية طارئة لإنقاذ ناقلة النفط صافر قبالة السواحل اليمنية”.

وأوضح أن إجمالي هذه التعهدات والالتزامات يتراوح بين 77 و78 مليون دولار.

وقسمت عملية إنقاذ الناقلة النفطية إلى مرحلتين: الأولى وكلفتها 75 مليون دولار سيتم خلالها نقل النفط المخزن في الناقلة إلى سفينة أخرى، والمرحلة الثانية وتقدر كلفتها بـ38 مليون دولار سيتم خلالها توفير حل تخزين دائم للنفط المستخرج من الناقلة.

وقال غريسلي “بالنسبة للمرحلة الأولى، نقدر أن تبلغ التكلفة 75 مليون دولار، واليوم استطعنا تخطي عتبة الـ75 مليون دولار تلك، أعتقد أن لدينا أكثر بقليل من ذلك، فقد تم التعهد بتقديم حوالي 77 أو 78 مليون دولار، ونعتقد أن دعما إضافيا سيتدفق أيضا”.

وأضاف أن المنظمة الدولية ناشدت الجهات المانحة الوفاء بهذه الوعود والالتزامات في أسرع وقت ممكن، مشيرا إلى أن القسم الأكبر من هذه الأموال (59 مليون دولار) تم دفعه.

وأعرب المسؤول الأممي عن أمله في أن تتأمن الأموال اللازمة لإنجاز المرحلة الثانية “في غضون فترة زمنية معقولة”.

وأعرب غريسلي عن شكره للدول الـ 17 التي ساهمت حتى الآن في هذا الجهد الذي وصفه بالجماعي والذي ضم أيضا أطرافا من القطاع الخاص ومؤسسات.

وجاء إعلان تلقي التعهدات في حدث جانبي بنيويورك، باستضافة هولندا والولايات المتحدة وألمانيا في مقر البعثة الهولندية.

وفي مؤتمر صحفي عقده في المقر الدائم بنيويورك، عقب انتهاء الحدث الجانبي، قال غريسلي: “أعتقد أنه إنجاز أساسي كنا نتحدث عنه على مدى الأشهر الماضية منذ أن أطلقنا حملة جمع التبرعات في مايو في لاهاي بدعم من الحكومة الهولندية”.

رفع الوعي إزاء مخاطر تسرب النفط

وشدد غريسلي على أنه كان هناك نوع من التمويل الجماعي، للتعبئة وتشجيع الأفراد على المساهمة في جميع أنحاء العالم. “لقد نجح ذلك في جمع التمويل، ولكن الأكثر أهمية هو النجاح في رفع الوعي إزاء المشكلة والمخاطر التي تهدد البحر الأحمر وسكان المدن الساحلية المطلة عليه”.

وأشار إلى أن حوالي ألفي شخص ساهموا بسخاء في التبرع، وأشاد بتبرع القطاع الخاص بقيمة 1.2 مليون دولار من مجموعة HSA.

ومن بين أولئك الذين ساعدوا في جمع الأموال للعملية، كانت مجموعة من ستة أطفال من مدرسة ابتدائية في ولاية ماريلاند الأميركية، أدركت أن تأمين ناقلة النفط وتجنب الكارثة “مشكلة مشتركة لنا جميعا”.

وتابع يقول: “الحصول أولا على اتفاق سياسي من الأطراف في عدن وصنعاء كان خطوة مهمة جدا، والحصول على الموارد للعمل كان خطوة مهمة جدا، فالخطوة الأخيرة حقيقة هي بدء مهمة عملية الإنقاذ”.

ولفت إلى وجود فترة قد تمتد لعدة أسابيع للتعبئة وبعدها عملية لمدة أربعة أشهر لتثبيت الناقلة الحالية من أجل العمل على نقل النفط إلى سفينة ثانية، ومن ثم التخزين على المدى الطويل. وأعرب عن شكره لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي الذي سيتولى المرحلة الأولى من التنفيذ.

وسلط الضوء على تكلفة الفشل في القيام بذلك: “قدرنا أن تكلفة تبلغ 20 مليار دولار ستكون مطلوبة لتنظيف التسرب النفطي” حال حصوله، والتأثير السلبي على سكان المدن الساحلية في اليمن والسعودية وجيبوتي وإريتريا والصومال.

و”صافر” التي صُنعت قبل 45 عاما وتستخدم كمنصة تخزين عائمة، محملة بنحو 1,1 مليون برميل من النفط الخام.

ولم تخضع السفينة لأي صيانة منذ 2015 ما أدى إلى تآكل هيكلها وتردي حالتها، وهي متوقفة منذ ذلك العام قبالة ميناء الحديدة على بعد ستة كيلومترات من السواحل اليمنية، وفقا لفرانس برس.

ويشهد اليمن واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم بسبب الحرب بين السلطات المعترف بها والمتمردين الحوثيين الذين يسيطرون على ميناء الحديدة.

وتحذر الأمم المتحدة من أن حصول تسرب نفطي من شأنه أن يدمر النظم البيئية في البحر الأحمر وأن يضرب قطاع صيد السمك في المنطقة وأن يغلق لأشهر ميناء الحديدة الذي يعد شريانا حيويا لليمن.