استمع لاذاعتنا

تركيا تطالب بتقديم الأدلة على الادعاءات ضد قطر

دعا وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو الدول التي قاطعت دولة قطر إلى تقديم ما يثبت ادعاءاتها واتهاماتها ضدها، في الوقت الذي أعلنت فيه السعودية أنها لا يمكن أن تقبل إقامة قواعد عسكرية تركية على أراضيها.

وقال أوغلو لوسائل إعلام تركية بعد مباحثات أجراها أمس الجمعة مع العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز “هناك اتهامات وادعاءات، ولكن يجب توثيقها بالأدلة والوثائق، وهذا ما ترغب أن تراه قطر ودولة الكويت التي تلعب دور الوسيط لعرضها على الدول الأخرى”.

وأضاف إن “الهدف من زياراتي هو الاستماع المباشر لأطراف الأزمة، واستعراض الجهود التي قمنا بها معهم وشرح وجهة نظر تركيا وهي وجهة نظر بسيطة جدا تتمحور حول الحل السريع للأزمة”.

وذكر أوغلو أنه ناقش الأزمة مع ملك السعودية واستمع إلى وجهة نظره وأنه نقل “رسالة الرئيس رجب طيب أردوغان إلى الملك سلمان وهي توقّع الرئيس بأن يحل الملك هذه الأزمة بشكل يليق بمقامه، وأن تركيا جاهزة للمساهمة في ذلك”.

وقال الوزير إن “اللقاء كان مفيدا للغاية، ولكن المشكلة لم تحل حتى الآن لأن هناك أطرافا أخرى في هذه الأزمة، والوضع ما زال معقدا في الوقت الراهن”.

حل الأزمة

وكان وزير الخارجية التركي قال الخميس أثناء زيارته للكويت إنه لا يعتقد بأن فرض العقوبات والحصار سيساعد في حل الأزمة مع قطر.

وأكد أن زيارته للكويت جاءت لمعرفة انطباعات المسؤولين فيها حيال الأزمة الخليجية الراهنة، بعد أن استمع إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في الدوحة.

ووصف جاويش أوغلو في مؤتمر صحفي بالكويت الإجراءات التي اتخذت ضد الدوحة بأنها غير صحيحة، خاصة أنها جرت في رمضان ومن دون مشاورات.

ونفى أن تكون الاتفاقية الأمنية مع قطر وصفقة الطائرات التي أبرمتها الدوحة مؤخرا مع الولايات المتحدة خطوات تصعيدية.

وقال “لا أرى ذلك تصعيدا، ومن الطبيعي أن تشتري قطر حاجتها من السلاح للدفاع عن نفسها، مثلها مثل الإمارات والكويت ومصر، وأما بشأن الاتفاقية الأمنية معنا فهي تعود إلى 2014”.

يذكر أن الوزير التركي أشاد بموقف قطر في الأزمة، وقال إنها “استحقت في الأزمة الخليجية الراهنة احترام الجميع، بعدم تصعيدها رغم موقفها القوي”.

السعودية ترفض

وفي إطار متصل ذكرت وكالة الأنباء السعودية إن المملكة لا يمكن أن تسمح لتركيا بإقامة قواعد عسكرية على أراضيها، في الوقت الذي دعت فيه أنقرة الملك سلمان للعمل على الأزمة الخليجية “بشكل يليق بمقامه”.
وقلت وكالة الأنباء السعودية (واس) عن مصدر مسؤول إن “المملكة العربية السعودية لا يمكن أن تسمح لتركيا بإقامة قواعد عسكرية على أراضيها”.

وبحسب المصدر، فإن “المملكة ليست في حاجة إلى ذلك، وأن قواتها المسلحة وقدراتها العسكرية في أفضل مستوى، ولها مشاركات كبيرة في الخارج، بما في ذلك قاعدة أنجيرليك في تركيا لمكافحة الإرهاب وحماية الأمن والاستقرار في المنطقة”.

وجاء تصريح المصدر السعودي بعد ساعات من تصريحات للرئيس التركي رجب طيب أردوغان قال فيها إنه عرض على العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز إقامة قاعدة تركية في السعودية، وإنه لا يزال ينتظر الرد.

عرض أردوغان

ونقلت وكالة الأناضول عن أردوغان أنه قال في مقابلة مع التلفزيون البرتغالي (RTP) أمس الجمعة إنه عرض على العاهل السعودي خلال زيارته إلى المملكة “إقامة قاعدة عسكرية تركية في السعودية، حيث تعهد الملك بتقييم الأمر، وأن الرد لم يأتِ حتى الآن”.

وعن القاعدة التركية في قطر، قال أردوغان أن أعمالها بدأت عام 2014، وأن “هدفها حفظ الأمن والسلام في منطقة الخليج ككل”.

وشدد أردوغان على أن الملك سلمان بوصفه خادما للحرمين الشريفين و”كبير الخليج” بإمكانه حل الأزمة، كما بإمكان مجلس التعاون الخليجي حلها في خطوة واحدة، مضيفا “أن حل الأزمة يليق بالسعودية في هذا الشهر المبارك”.

وأعاد الرئيس التركي تأكيد أنه يعرف دولة قطر منذ 15 عاما، ويعتبر أن الإجراءات التي اتخذت بحقها “ليست صائبة”.

وأوضح أن ما فرض على قطر لو فرض على دولة أخرى لكانت بلاده تقف إلى جانبها أيضا، مشددا على أن تركيا لا تقبل محاصرة قطر غذائيا أو بأي طريقة أخرى، وأردف أردوغان أنه أجرى 15 مكالمة هاتفية مع زعماء مختلف الدول حتى الآن، ولفت إلى وجود “مكيدة في الأزمة الخليجية”.