استمع لاذاعتنا

تركيا تعلن إنشاء منطقة آمنة في سوريا وتتحدث عن الشروط

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، حامي أقصوي، الجمعة، إن بلاده ستضطر لإنشاء منطقة آمنة بمفردها في سوريا في حال عدم التوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة في هذا الشأن.

جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده أقصوي في العاصمة أنقرة، أكد فيه أن وفدا عسكريا أمريكيا سيزور تركيا الاثنين.

وأشار أقصوي إلى أن المبعوث الأمريكي إلى سوريا جيمس جيفري سيزور تركيا، لعقد لقاءات ومباحثات مع الجانب التركي، حول المنطقة الآمنة والشأن السوري بكافة تفاصيله.

وأوضح متحدث الخارجية أن تركيا نقلت إلى جيفري تطلعاتها حول المنطقة الآمنة في سوريا، وضرورة أن تمتد هذه المنطقة بعمق 32 كم من الحدود التركية باتجاه الأراضي السورية، وتولي تركيا السيطرة على هذه المنطقة، وإخراج تنظيم “ي ب ك/ بي كا كا” الإرهابي من المنطقة.

وأضاف أقصوي “إذا لم نتمكن من الاتفاق مع الولايات المتحدة، عندها سنضطر لإنشاء منطقة آمنة بمفردنا (في سوريا)، ونحن ننقل هذا الشأن إلى نظرائنا في الولايات المتحدة على جميع المستويات”.

وشدد أن تركيا لن تسمح بتحويل المباحثات المتعلقة بالمنطقة الآمنة إلى ذريعة للمماطلة، وإذا لم يتم تلبية تتطلعاتنا، فإننا نمتلك القدرة على اتخاذ جميع أنواع التدابير لضمان أمننا القومي”.

وأعرب أقصوي عن رغبة بلاده في تطهير المنطقة من كافة التنظيمات الإرهابية، وتأسيس حزام سلام، مضيفا “ستستمر المفاوضات مع الوفد العسكري الأمريكي الذي سيأتي إلى تركيا في 5 أغسطس الحالي”.

وفيما يتعلق بانتظار شاحنات تركية في ميناء سعودي دون مبررات منذ أيام، أشار أقصوي إلى ارتفاع حالات المشاكل التي تتعرض لها الشاحنات والحاويات التركية في المملكة العربية السعودية خلال الآونة الأخيرة.

وأكد أن بلاده تقدمت بالمبادرات اللازمة حول الموضوع.

وأضاف “من بين 300 شاحنة تنتظر في الجمارك (السعودية)، جرى السماح لـ 100 شاحنة بالمغادرة بشكل تدريجي، وهي تحمل الخضروات والفاكهة الطازجة، وبدرونا نواصل متابعة شؤونها، كما نتطلع من الجانب السعودي حل مشكلة مصدّري بلادنا ونأمل ألا يكون هذا الإجراء يستهدف تركيا بصفة خاصة”.

وأكد أقصوي أن المقترحات الأمريكية حول المنطقة الآمنة لا تزيل مخاوف تركيا الأمنية المشروعة.

وشدد أن تركيا لا تقبل بمماطلة تشبه بمماطلة إخراج تنظيم “ي ب ك/ بي كا كا” الإرهابي من منطقة منبج شمالي سوريا.

وأشار إلى أن تركيا لم تصل بعد إلى تفاهم مع الولايات المتحدة حول المنطقة الآمنة، مضيفا أن بلاده لا ترغب في تعاون حليفتها واشنطن مع إرهابيي “ي ب ك”.

وحول المستجدات في إدلب، أوضح أقصوي أن روسيا هي الجهة التي تخاطبها تركيا بخصوص إدلب.

وبيّن أن تركيا تؤكد لروسيا ضرورة وقف النظام هجماته على إدلب، مؤكدا أهمية الحفاظ على وضع منطقة خفض التصعيد مع روسيا.

وأشار أقصوي إلى أن ارتفاع وتيرة هجمات قوات النظام على المنطقة، أسفرت عن مقتل المئات ونزوح الآلاف، مع خطر تدفق موجة لجوء جديدة إلى تركيا.

وشدد أن النظام يقصف المناطق السكنية المدينة بذريعة مكافحة الإرهاب.

وقال إن “النظام يقوم بهذه الهجمات بسبب عدم تلقيه الرد اللازم من المجتمع الدولي”.

وحول التوتر المتعلق بمنظومة إس-400 الدفاعية الروسية، وطائرات إف-35 مع الولايات المتحدة، أوضح المتحدث أن الرئيس دونالد ترامب، يتفهم سبب شراء تركيا إس-400 من روسيا.

واستدرك أن أعضاء الكونغرس الأمريكي والبيروقراطية الأمريكية لا تتشاطران مع ترامب التفهم نفسه.

ولفت إلى أن تركيا لديها تعهد بنحو مليار ونصف المليار دولار حول برنامج طائرات إف-35، مبينا أن كلفة إنتاج الطائرات سترتفع في حال إقصاء تركيا منه.

وأضاف أنه على البلدان المساهمة في البرنامج إيجاد بلد آخر لصناعة بعض أجزاء الطائرات، وبالتالي هذا سيؤدي إلى مضيعة مزيد من الوقت.

وقال أقصوي إن كلفة الطائرة الواحدة سترتفع بنحو 8 ملايين دولار إن تم إقصاء تركيا من البرنامج.

وبيّن أن تركيا جزء من مشروع صناعة طائرات إف-35، وأوفت بجميع التزاماتها بالمشروع منذ البداية.

وحول مستجدات الشرق المتوسط، أكد المتحدث على ضرورة عدم تفاجئ أي جهة من أنشطة تنقيب أنقرة للنفط والغاز في المنطقة.

وشدد أنه لن تثني الخطابات والقرارات المتخذة ضد تركيا من عزمها على مواصلة أعمال التنقيب شرق المتوسط.

وأضاف أنه يمكن حل مشكلة التنقيب شرق المتوسط، دون انتظار حل أزمة جزيرة المنقسمة منذ عقود.

وقال “سيتم حل هذه المشكلة إذا استفاد القبارصة الأتراك اعتبارا من اليوم الذي يبدأ فيه الجانب القبرصي اليوناني الاستفادة من إيرادات أنشطة النفط والغاز بالمنطقة”.

وبخصوص انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة حظر الصواريخ متوسطة المدى، أعرب أقصوي عن قلق بلاده في هذا الإطار.

وأكد أن الانسحاب الأمريكي يشكل قلقا بالنسبة لتركيا من الناحية الأمنية، باعتبارها بلد يقع داخل المنطقة الأوروبية الأطلسية.

وأضاف “لا نريد أن يبدأ سباق تسلح جديد في أوروبا بنهاية هذا الاتفاق، كما نواصل مباحثاتنا في فلك حلف الناتو للوقوف عند كيفية تجاوز هذه المرحلة”.

المصدر: الأناضول