تركيا: رفع تأشيرة الدخول مع الاتحاد الأوروبي سيكسب علاقات الجانبين زخما

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

قال المتحدث باسم الرئاسة التركية إبراهيم قالن اليوم الأربعاء، إن تفعيل رفع تأشيرة الدخول بين تركيا والاتحاد الأوروبي خلال 2018، سيكسب العلاقات القائمة بين الجانبين زخما جديدا.

جاء ذلك في معرض تعليقه على الزيارة الأخيرة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى الفاتيكان وإيطاليا، خلال مؤتمر صحفي عقده بالمجمع الرئاسي في العاصمة أنقرة.

وخلال المؤتمر تطرق قالن إلى تصريح وزير شؤون الاتحاد الأوروبي في الحكومة التركية عمر جليك، حول استكمال تركيا للإجراءات اللازمة لإلغاء تأشيرة دخول مواطنيها إلى دول الاتحاد الأوروبي.

وأوضح أن إلغاء تأشيرة الدخول أحد أهم 3 بنود من الاتفاقية التي أبرمت بين تركيا والاتحاد الأوروبي بشأن اللاجئين في 18 مارس / آذار 2015.

وأشار متحدث الرئاسة التركية إلى أن بلاده تتطلع لتنفيذ كامل بنود الاتفاقية بأقرب وقت ممكن، عقب استكمالها المعايير الـ 72 المطلوبة.

وأضاف أن تنفيذ كامل البنود (رفع التأشيرات) سيغير النظرة إلى الاتحاد الأوروبي في تركيا.

وشدد قالن على أن منح مواطني تركيا حق التجول بحرية ضمن بلدان منظومة “شنغن”، هو حق كان ينبغي منحه منذ فترة طويلة، لكن جرى تأجيله تحت ذرائع مختلفة.

واعتبر أن تفعيل رفع تأشيرة الدخول بين تركيا والاتحاد الأوروبي خلال 2018 سيكسب العلاقات القائمة بين الجانبين زخما جديدا.

ولفت إلى أن قمة تركية أوروبية ستعقد في بلغاريا 26 مارس / آذار المقبل بمشاركة أردوغان.

ونوه قالن بالأهمية الكبيرة التي توليها تركيا لهذه القمة.

وأضاف “هذه القمم لها دور مهم للغاية في تعزيز علاقات تركيا بالاتحاد الأوروبي، لكن جرى توقيف تلك القمم بذرائع سياسية”.

يشار إلى أن مدينة “فارنا” البلغارية تستضيف في 26 مارس المقبل قمة بين كل من رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك، ورئيس البرلمان الأوروبي جان كلود يونكر، ورئيس الوزراء البلغاري الذي يتولى الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي بويكو بوريسوف، والرئيس التركي.

وبخصوص زيارة أردوغان إلى الفاتيكان وإيطاليا، أشار قالن إلى أن الرئيس التركي عقد مباحثات شاملة مع البابا فرانسيس، وأعرب للبابا عن ترحيبه بموقف الفاتيكان فيما يتعلق بقضية القدس على وجه الخصوص.

ولفت متحدث الرئاسة التركية إلى أن أردوغان والبابا، بحثا بشكل مفصل ملف سوريا واللاجئين والعنصرية والإسلاموفوبيا المتصاعدة في العالم، والعلاقات بين المسلمين والكاثوليك، إلى جانب قضية القدس.

وأوضح قالن أن أردوغان التقى نظيره الإيطالي سيرجيو ماتاريلا عقب مباحثاته مع بابا الفاتيكان.

وأشار إلى أن أردوغان، دعا ماتاريلا، لإجراء زيارة رسمية إلى تركيا.

وأضاف أن أردوغان، ورئيس الوزراء الإيطالي باولو جينتيلوني، عقدا اجتماعا تناول العلاقات الثنائية والصناعات الدفاعية والأمن، إلى جانب ملفات سوريا والعراق وليبيا، ومسار السلام في الشرق الأوسط، ومسيرة انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وأكد أن إيطاليا تتصدر الدول الأوروبية التي تقدم الدعم إلى تركيا بشكل كامل وواضح فيما يتعلق بعضويتها في الاتحاد الأوروبي.

وشدد على أن سياسة الدولة الإيطالية تجاه تركيا لا تتغير بتغير الحكومة في البلاد.

وفي قضية أخرى، اعتبر قالن أن إجراء بلاده اتصالات مع النظام السوري غير مطروحة للبحث، وأنها لم تجر حتى الآن أي اتصالات مع النظام.

وأشار إلى أن موقف تركيا من هذه القضية كان منذ البداية واضحا جدا، وجرى التعبير عن هذا الموقف خلال القمة الثلاثية التي جمعت الرئيس التركي، ونظيريه الروسي فلاديمير بوتين، والإيراني حسن روحاني، في سوتشي الروسية.

ولفت قالن إلى أهمية ظهور قيادة سورية جديدة تحقق وحدة سوريا على المستويين الشعبي والسياسي.

وانتقد بشدة دعوات زعيم حزب الشعب الجمهوري التركي (المعارضة الرئيسية) كمال قليجدار أوغلو، لإقامة اتصالات مع النظام السوري، واصفا إياها بـ “غير الواقعية”.

وأكد أن تركيا لا تطمح إلى احتلال أي أراض سورية، ولا تتجاهل الدعم المقدم للتنظيمات الإرهابية هناك، وأن هدف أنقرة هو الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وتنظيفها تماما من المنظمات الإرهابية، وتحقيق عملية انتقال سياسي مستدام.

وفي هذا الإطار، أشار المتحدث باسم الرئاسة التركية إلى أن بلاده تسعى عبر محادثات أستانة إلى تنسيق عملية الانتقال السياسي مع روسيا وإيران ودول أخرى في المنطقة، وكذلك تنسيق الجهود مع التحالف الدولي والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.

وأضاف أن تركيا اتخذت قرارا حازما جدا فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، وهي تجري عمليات واسعة النطاق في هذا الإطار ضد كل أشكال الإرهاب والمنظمات الإرهابية، بغض النظر عن الأيديولوجية العرقية أو الدينية التي تنتمي إليها تلك التنظيمات.

ومنذ 20 يناير / كانون الثاني الماضي، يستمر الجيش التركي في عملية “غصن الزيتون” التي تستهدف المواقع العسكرية لتنظيمي “داعش” و”ب ي د / بي كا كا” الإرهابيين شمالي سوريا، مع اتخاذ التدابير اللازمة لتجنيب المدنيين أي أضرار.

وحول الزيارة التي سيجريها وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، ومستشار الأمن القومي هربرت ماكماستر إلى تركيا، أوضح قالن أن الزيارة المشار إليها جاءت بناء على طلبهما المتعلق بلقاء وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، ومن المحتمل أن يعقدا لقاء مع الرئيس أردوغان.

وأشار إلى أن اللقاءات ستتناول عملية مكافحة الإرهاب في سوريا والعراق، والقضايا الأساسية المتعلقة بالعلاقات التركية الأمريكية، وخاصة في مجال مكافحة الإرهاب.

وتابع: هذه الزيارات مهمة بالطبع من ناحية إعادة تأسيس الثقة مع الولايات المتحدة بشرط اتخاذ الإدارة الأمريكية خطوات ملموسة في هذا الصدد.

المصدر الأناضول

احصل على تحديثات فورية مباشرة على جهازك ، اشترك الآن.

شاهد أيضاً