الأربعاء 5 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 30 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تركيا: نسعى لتجهيز 25 ألف مسكن في سوريا مع نهاية العام

قال وزير الداخلية التركي سليمان صويلو، الأحد، إن بلاده تسعى لاستكمال بناء 25 ألف وحدة سكنية في شمال سوريا بحلول نهاية العام الحالي، بعد انهائها 75 ألف منزل.

وقال صويلو، خلال مراسم افتتاح قرية تضم 600 وحدة سكنية مولت بناءها منظمة تركية في شمال محافظة إدلب الحدودية مع بلاده، “تم بناء 75 ألف منزل من الطوب خلال عامين، بناء على تعليمات الرئيس، رجب طيب إردوغان”.

وأضاف “سنستكمل، إن شاء الله، بناء مئة ألف منزل من الطوب حتى نهاية العام”.

وتشرف رئاسة إدارة الطوارئ والكوارث التركية (آفاد) على بناء الوحدات السكنية التي تمول بناءها منظمات تركية غير حكومية.

وتقدم السلطات التركية التجمعات السكنية التي تبنيها باعتبارها مشاريع لخدمة النازحين. لكن يُنظر إليها أيضا على أنها خطوة في إطار مساعي أنقرة لإرساء منطقة “عازلة” في شمال سوريا تعيد إليها اللاجئين السوريين، الذين يتواجد 3,6 ملايين منهم على أراضيها.

وأعلن الرئيس التركي في مناسبات عدة خلال العام الحالي عن مشروع لإعادة مليون لاجئ سوري الى بلدهم.

وانتقلت أكثر من 500 عائلة إلى القرية التي أُطلقت عليها تسمية “موسياد”، على أن تنتقل نحو 100 عائلة أخرى في الأيام المقبلة.

وجال صويلو برفقة مسؤولين عن منظمات تركية عدة داخل القرية بعد قصّه شريط الافتتاح.

وزار عائلات سكنت المنازل الجديدة، كما فتح أبواب بعض الشقق بنفسه، وفق ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس في المكان.

ورأت هدية الطه (70 سنة) التي انتقلت وابنتها من خيمة إلى القرية، في تصريح لفرانس برس، أن “الكتل السكنية تبقى أفضل من الخيم ولا مجال للمقارنة بينهما”.

وقبل أربع سنوات، نزحت المسنة من مسقط رأسها في جنوب إدلب وتركت خلفها منزلا فسيحا وأرضا كانت تؤمن لها ثمارا وحبوبا ولحوما، وتنقلت من مكان الى آخر وصولا إلى مخيم قرب الحدود التركية.

وبينما انهمكت في ترتيب مقتنياتها البسيطة من فرش وأغطية وأوان منزلية، قالت بحسرة “يبقى منزلنا الذي عشنا فيه في القرية هو الأفضل والأحلى” شاكية من انعدام فرص العمل وسوء الحال واعتمادها على السلال الغذائية التي توفرها منظمات إنسانية.

وسألت بحزن “أين سنتشرد بعد؟ شبعنا تشردا”.

ومنذ العام 2016، شنت أنقرة مع فصائل سورية موالية لها ثلاث عمليات عسكرية واسعة النطاق في شمال سوريا، ضد المقاتلين الأكراد بشكل رئيسي كما لطرد تنظيم الدولة الإسلامية. وأتاحت لها العمليات السيطرة على منطقة حدودية واسعة تضم العديد من المدن الرئيسية.

وإلى جانب رعايتها لمجالس محلية أنشأتها لإدارة مناطق نفوذها في الشمال السوري والتواجد العسكري لقواتها، ضاعفت تركيا استثماراتها في قطاعات عدة مثل الصحة والتعليم.

وتضم هذه المناطق مكاتب بريد واتصالات وتحويل أموال تركية ومدارس تعلّم باللغة التركية. وتتبع المجالس المحلية للمحافظات التركية القريبة مثل غازي عنتاب وكيليس وشانلي أورفا.