الجمعة 11 ربيع الأول 1444 ﻫ - 7 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تزامنا مع زيارة بيلوسي إلى تايوان.. تحذير شديد اللهجة من شي

حذّر الزعيم الصيني شي جين بينغ من اللعب بالنار بشأن تايوان وذلك في اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي جو بايدن، سلط فيه الضوء على مخاوف بكين من زيارة قد تقوم بها رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي للجزيرة التي تطالب الصين بالسيادة عليها.

ونقلت وزارة الخارجية الصينية عن شي قوله لبايدن في اتصالهما الهاتفي الخامس “من يلعبون بالنار سيكتوون بها. نأمل أن تدرك الولايات المتحدة ذلك بوضوح”.

وقال شي إن على الولايات المتحدة أن تلتزم “بمبدأ صين واحدة”، مشددا على أن الصين تعارض بشدة استقلال تايوان وتدخل قوى خارجية في شؤون بلاده.

وقال البيت الأبيض إن بايدن أبلغ شي بأن سياسة الولايات المتحدة حيال تايوان لم تتغير وإن واشنطن تعارض بقوة أي جهود أحادية لتغيير الوضع الراهن أو تقويض السلام والاستقرار عبر مضيق تايوان، في إشارة للمضيق الذي يبلغ عرضه نحو 160 كيلومترا ويفصل الجزيرة عن البر الرئيسي.

وقال مسؤول أمريكي كبير تحدث لوسائل الإعلام عن الاجتماع إن بايدن وشي ناقشا إمكان عقد أول اجتماع مباشر كرئيسين ووجها فريقيهما لبحث الأمر.

وأضاف المسؤول أن بايدن شدد على أهمية الإبقاء على خطوط الاتصال بشأن تايوان مفتوحة، كما ناقش الجانبان مجالات التعاون في قضايا منها تغير المناخ والأمن الصحي ومكافحة المخدرات.

وبينما سلط شي الضوء على تايوان شدد كذلك على أن البلدين، وهما أكبر اقتصادين في العالم، بحاجة إلى الحفاظ على التواصل بشأن سياسات الاقتصاد الكلي وسلاسل التوريد العالمية وحماية الغذاء العالمي وأمن الطاقة.

وشدد المسؤول الأمريكي الكبير أيضا على أهمية تنسيق البلدين فيما يتعلق بالاقتصاد الكلي.

وأصدرت بكين تحذيرات متصاعدة بشأن تداعيات زيارة بيلوسي، التي تنتمي للحزب الديمقراطي مثل بايدن، لتايوان إذا حدثت، وهي خطوة ستكون استعراضا كبيرا، إن لم يكن غير مسبوق، للدعم الأمريكي للجزيرة التي تقول إنها تواجه تهديدات عسكرية واقتصادية صينية متزايدة.

وعبر محللون عن قلقهم من أن زيارة بيلوسي في وقت العلاقات فيه مشحونة بين البلدين قد تؤدي إلى أزمة كبيرة بل وصدامات غير مقصودة.

ولم تقدم الصين سوى القليل من القرائن على ردود محددة قد تتخذها في حالة قيام بيلوسي بزيارة تايوان. وتنتقد بيلوسي الصين منذ فترة طويلة لا سيما فيما يتعلق بقضايا حقوق الإنسان.

وأوضحت الإفادة الرسمية الأمريكية بشأن المكالمة للصحفيين أن شي استخدم لغة مماثلة بشأن تايوان من قبل، وقالت إن الجانبين اعترفا بوجهات نظر مختلفة قائمة منذ 40 عاما.

وقال المسؤول “المحادثة بين الاثنين بخصوص تايوان كانت مباشرة وصادقة”، رافضا تقديم مزيد من التفاصيل المحددة عن رسالة بايدن إلى شي.

واستمر اتصال الرئيس لأكثر من ساعتين. وأوضح مسؤولون أمريكيون إن الاتصال تناول موضوعات واسعة بينها الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو ما لم تندد به الصين بعد.

ويرى مسؤولون أمريكيون أن تبادل الآراء، في جوهره، فرصة أخرى لإدارة المنافسة بين أكبر اقتصادين في العالم خاصة وأن علاقاتهما غير مستقرة بسبب التوتر بشأن تايوان ذات الحكم الديمقراطي والتي تعهد شي بإعادة توحيدها مع البر الرئيسي، بالقوة إذا لزم الأمر.

وقال البيت الأبيض إن الاتصال كان جزءا من جهود الإدارة لتعميق خطوط الاتصال و”إدارة خلافاتنا بمسؤولية”.

ولا تقيم واشنطن علاقات رسمية مع تايوان وتتبع سياسة “صين واحدة” التي تعترف ببكين وليس تايبه دبلوماسيا. لكنها مُلزمة بموجب قانون الولايات المتحدة بتزويد الجزيرة بوسائل الدفاع عن نفسها، وتزايد الضغط في الكونجرس لتقديم دعم أكثر وضوحا لها.

وقال جون كيربي، المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض للصحفيين أمس الأربعاء “يتعلق الأمر بالإبقاء على خطوط الاتصال مفتوحة مع رئيس الصين، وهي إحدى العلاقات الثنائية الأكثر أهمية لدينا، ليس فقط في تلك المنطقة لكن في أنحاء العالم لأنها تتعلق بأمور كثيرة”.

وقال أحد المطلعين على التحضير للاتصال الهاتفي إن إدارة بايدن تعتقد أن التواصل بين الزعيمين هو أفضل طريقة لتقليل التوتر حيال تايوان.

ويرى محللون أن شي له أيضا مصلحة في تفادي التصعيد لأنه يسعى إلى فترة ثالثة غير مسبوقة في المنصب خلال مؤتمر الحزب الشيوعي الحاكم في الصين المتوقع في الخريف.

وعندما تحدث بايدن إلى شي المرة السابقة في مارس آذار، حذر من “عواقب” إذا قدمت بكين دعما ماديا لحرب روسيا. وتعتقد الحكومة الأمريكية أن الصين لم تتجاوز هذا الخط الأحمر في الأشهر التي تلت ذلك.

وتشكو تايوان من تكثيف المناورات العسكرية الصينية على مدى العامين الماضيين لمحاولة إجبارها على قبول سيادة بكين عليها.

وكانت آخر مرة زار فيها رئيس لمجلس النواب الأمريكي تايوان عام 1997.

وتطورت الصين عسكريا واقتصاديا منذ ذلك الحين، ويقول البيت الأبيض إن الإدارة على اتصال بمكتب بيلوسي للتأكد من أن لديها “جميع الأمور” التي تحتاجها لاتخاذ قرارات بشأن زيارتها.

    المصدر :
  • رويترز