الأثنين 12 ذو القعدة 1445 ﻫ - 20 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تصاعد الضغوط الدولية على نتنياهو للمشاركة في مفاوضات القاهرة

وصل وفد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومسؤولون قطريون وأميركيون اليوم السبت إلى العاصمة المصرية القاهرة للمشاركة في مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، في حين نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر قولها إن واشنطن تضغط على إسرائيل لإرسال وفد إلى القاهرة لكن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يرفض.

ونقلت قناة “القاهرة الإخبارية” عن مصدر أمني مصري قوله إن هناك تقدمًا ملحوظا في المفاوضات، وإن الوفد الأمني المصري وصل إلى صيغة توافقية حول الكثير من نقاط الخلاف بين حماس وإسرائيل.

وقالت حركة حماس إن وفدا من الحركة توجه اليوم السبت إلى القاهرة لاستكمال المباحثات في ضوء الاتصالات الأخيرة مع الوسطاء في مصر وقطر، وسط توقعات بأن حماس ستبعث برد مكتوب على مقترح إسرائيلي بشأن وقف إطلاق النار والإفراج عن الأسرى المحتجزين في قطاع غزة..

وشددت الحركة، في تصريح صحفي، على أنها تؤكد على الروح الإيجابية التي تعاملت بها قيادة حماس عند دراسة مقترح وقف إطلاق النار الذي تسلمته أخيرا، مشيرة إلى أنها ذاهبة بهذه الروح نفسها إلى القاهرة للتوصل إلى اتفاق.

وأكدت حماس أنها وباقي قوى المقاومة عازمة على إنضاج الاتفاق بما يحقق مطالب الشعب الفلسطيني، المتمثلة في: وقف العدوان بشكل كامل، وانسحاب قوات الاحتلال، وعودة النازحين، وإغاثة الشعب الفلسطيني، وبدء الإعمار، إضافة إلى إنجاز صفقة تبادل جادة.

من جانبها، جددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تأكيدها أن مطالب المقاومة في غزة واضحة؛ وهي وقف العدوان بشكلٍ كامل، وانسحاب قوات الاحتلال من قطاع غزة، وإبرام صفقة تبادل حقيقية، وعودة جميع النازحين إلى بيوتهم التي هُجِّروا منها.

وأوضحت الجبهة أن هناك تنسيقا كاملا ومستمرا على الدوام بين كل فصائل المقاومة وإجماعا على المطالب.

وشددت الجبهة على أن فصائل المقاومة جاهزة للتعامل مع كل الخيارات وأي تطورات ميدانية، والتصدي لأي عدوان صهيوني على مدينة رفح.

ضغوط أميركية
وفي سياق متصل، نقلت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر قولها إن واشنطن تضغط على إسرائيل لإرسال وفد إلى القاهرة ونتنياهو يرفض انتظارا لرد حماس.

بدوره، قال مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان إن واشنطن تواصل المحادثات مع الإسرائيليين بشأن العملية المحتملة في رفح وكنا واضحين بشأن مخاوفنا.

وأضاف أوضحنا لإسرائيل أن هناك طريقة أفضل لهزيمة حماس في غزة بدلا من التورط في رفح.

وكانت هيئة البث الإسرائيلية قالت إن إسرائيل لن ترسل وفدًا الى القاهرة لمواصلة المفاوضات بشأن صفقة تبادل قبل وصول رد حركة حماس.

ونقلت الهيئة عن مسؤول إسرائيلي أن تل أبيب لا ترغب في الالتزام بإرسال وفد قبل أن ترى مرونة من حركة حماس.

في الأثناء، نقلت إذاعة الجيش الإسرائيلي ي عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن الجيش لن يوافق على إنهاء الحرب، وسيدخل رفح سواء تحققت الهدنة أم لم تتحقق.

فضح نتنياهو
من جانبها، قالت وسائل إعلام إسرائيلية إن نتنياهو يصدر بيانات ضد إبرام صفقة الرهائن تحت غطاء مسؤول دبلوماسي.

وذكرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية إن هدف نتنياهو هو إيهام الرأي العام بأن هناك إجماعا على مسألة التصعيد العسكري ضد الصفقة.

وأضافت الصحيفة أن المسؤول الذي لم يكشف عن اسمه وهدد بدخول رفح رغما عن أي اتفاق هو بنيامين نتنياهو، مؤكدة أن تصريح نتنياهو تحت غطاء مسؤول مجهول لا يمثل وجهة نظر المجلس الوزاري

وقال القائد الأسبق للاستخبارات العسكرية عاموس يادلين للقناة الـ12 الإسرائيلية، إن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو هو المختطف رقم 133، فهو رهينة بيد كل من وزيرا المالية بتسلئيل سموتريتش والأمن القومي إيتمار بن غفير.

وأضاف أن الحرب فعليا انتهت، وما يجري أقل من مجرد قتال، مشددا على أن النصر الان هو في إعادة المختطفين من غزة.

مشاركة أميركية قطرية
في الأثناء، أفادت مصادر للجزيرة بأن وفدا قطريا توجّه إلى القاهرة للمشاركة في أحدث جولة من المفاوضات بين حماس وإسرائيل، والتي يتوقع أن تبدأ اليوم السبت بهدف وقف إطلاق النار في غزة.

من جانب آخر، نقلت وكالة رويترز عن مصادر أمنية مصرية أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) الأميركية وليام بيرنز وصل إلى القاهرة لحضور اجتماعات بشأن غزة، وبحث إمكانية التوصل إلى صفقة تبادل للأسرى بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل.

يأتي ذلك في حين نقل موقع أكسيوس عن مسؤولين أميركيين أن الرئيس جو بايدن يشارك شخصيا في جهود مكثفة للتوصل إلى صفقة تبادل ووقف إطلاق النار بغزة، ويَعتبر التوصل لصفقة جديدة “عنصرا حاسما ضمن إستراتيجية أوسع داخليا وخارجيا”.

وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارين جان بيير إن الإدارة الأميركية تعمل على مدار الساعة بشأن اتفاق وقف إطلاق النار وعودة “الرهائن”، وإن الرئيس بايدن يضغط من أجل التوصل إلى اتفاق يؤدي إلى وقف إطلاق النار ويسمح بإدخال مزيد من المساعدات لغزة.

كما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض إن واشنطن لم تطّلع بعد على خطة إسرائيلية شاملة بشأن عملية عسكرية محتملة في رفح.

وتعثرت جهود سابقة للتوصل لوقف لإطلاق النار بسبب مطالبة حماس بتعهد إسرائيلي بإنهاء الحرب، في حين تصر إسرائيل على أن الحرب ستستمر في نهاية المطاف وتهدد باجتياح مدينة رفح جنوبي القطاع، التي تؤوي أكثر من مليون نازح فلسطيني، مما يثير قلق المجتمع الدولي بشأن مصيرهم.

لكن مساعي الوسطاء في قطر ومصر والولايات المتحدة لا تزال متواصلة من أجل إقناع الطرفين باتفاق يضمن وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، تمهيدا لإنهاء الحرب على قطاع غزة التي تسببت في أزمة إنسانية وصحية غير مسبوقة وفي استشهاد أكثر من 34 ألف فلسطيني، أغلبهم من الأطفال والنساء، منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.

    المصدر :
  • الجزيرة