الأربعاء 10 رجب 1444 ﻫ - 1 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تغيير تاريخي.. إيطاليا تتأهب لفوز اليمين

تستعد إيطاليا لـ“تغيير حاد“ في مستقبلها، وذلك في خضم انتخابات قد تمنح البلاد أكثر حكومة يمينية منذ الحرب العالمية الثانية، وفق ما ذكرت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية، الأحد.

وقالت الصحيفة إنه من المرجح أن تصبح جورجيا ميلوني، رئيسة حزب ”إخوة إيطاليا“ اليميني المحافظ، أول امرأة تترأس حكومة إيطالية، إذ قال محللون إن ”البلاد ترغب في تجربة وجه جديد.“

يأتي ذلك في نهاية لحملة سياسية اندلعت بعد سقوط ماريو دراغي، رئيس الوزراء المنتهية ولايته والذي استقال في يوليو الماضي بسبب أسوأ أزمة اقتصادية تواجهها البلاد منذ عقود.

وأضافت الصحيفة أن إيطاليا تعاني سلسلة أزمات مؤرقة، بما في ذلك التضخم المتفشي والظواهر الجوية الشديدة المرتبطة بتغير المناخ، فضلًا عن أزمة الطاقة التي تفاقمت بسبب الحرب في أوكرانيا.

وعن ردود الأفعال حول فوز اليمين، نقلت الصحيفة البريطانية عن ناخبة إيطالية قولها ”أشعر بالقلق من حقيقة أن الاستطلاعات تظهر فوز اليمين، وخاصة جورجيا ميلوني“.

وأضافت ”من خلال ما قالته عن حقوق المرأة، وحقوق الشباب، والحقوق بشكل عام، أرى الأمور أن تتراجع بمقدار 50 عامًا على الأقل.“

في المقابل، نقلت الصحيفة عن ناخب آخر تفاؤله بشأن فوز اليمين قائلًا ”المشاكل متواجدة في جميع أنحاء العالم، ولا يوجد حل سحري لها. لكن في بعض الأحيان يتعين عليك التغيير ورؤية وجه جديد.“

وأوضحت ”الغارديان“ أن ميلوني (45 عامًا) قد عملت بجد خلال الأسابيع القليلة الماضية لطمأنة المستثمرين المتقلبين، وأعضاء الاتحاد الأوروبي القلقين بأن العلاقات التاريخية لحزبها مع أنصار الدكتاتور الإيطالي السابق، بينيتو موسوليني، ”أصبحت شيئًا من الماضي“.

إنجاز استعصى لعقود

من جانبها، قالت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية إنه في حال فازت ميلوني في تصويت اليوم، فإنها ستصبح أيضًا أول سياسية من خلفية يمينية متطرفة تترأس حكومة أوروبا الغربية في العقود الأخيرة.

واضافت الصحيفة أن ميلوني ”في طريقها لتحقيق شيء استعصى في الغالب على اليمين المتطرف في أوروبا“؛ وهو إعادة وضع نفسها كمحافظة لا تحتاج المؤسسة السياسية في بلدها وحلفاؤها الغربيون إلى الخوف من توجهاتها.

وعن ميلوني، قالت الصحيفة ”هي رومانية بلكنة محلية واضحة، ولا يزال بإمكانها أن تلعب دور المشاغب الشعبوي، وتضخيم قاعدتها القومية بسياسات الهوية اليمينية. وكثيرًا ما تنتقد ما تسميه (لوبي مجتمع الميم) والنخب الثقافية اليسارية، ودعت إلى فرض حصار بحري على المهاجرين.“

وأضافت ”لكنها عملت أيضًا على طمأنة ناخبي يمين الوسط المعتدلين بأنها ستكون في وضع آمن، مستغلة الافتقار إلى القادة المحافظين الشعبيين في بلد به عدد كبير من الناخبين المحافظين.“

وتابعت الصحيفة ”عملت ميلوني على جعل نفسها مقبولة بعض الشيء من خلال تبني سياسات عامة متزايدة في الاقتصاد والشؤون الخارجية. وقد تعهدت بإبقاء الدين العام الضخم في إيطاليا تحت السيطرة والعمل مع الاتحاد الأوروبي لترويض أسعار الطاقة المرتفعة للغاية.“

وأردفت ”وفي خلاف مع معظم اليمين المتطرف في أوروبا، تخلت ميلوني عن إعجابها السابق بالرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وأصبحت مدافعة صريحة عن العقوبات ضد روسيا والدعم الغربي لأوكرانيا.“