الخميس 16 شوال 1445 ﻫ - 25 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تقارير: نسبة المشاركة في الانتخابات الإيرانية في أدنى مستوى لها منذ 1979

قدرت تقارير غير رسمية اليوم السبت 2 آذار/مارس الجاري أن نسبة المشاركة في الانتخابات البرلمانية الإيرانية، التي ينظر إليها على أنها اختبار لشرعية المؤسسة الدينية، بنحو 40 بالمئة وهو ما سيكون أدنى نسبة مشاركة منذ الثورة الإسلامية عام 1979.

ودارت المنافسة بشكل أساسي بين المتشددين والمحافظين غير البارزين الذين أعلنوا الولاء لمثل الثورة الإسلامية مع عدم خوض المعتدلين والمحافظين البارزين المنافسة ووصف الإصلاحيين الانتخابات التي جرت أمس الجمعة بأنها غير حرة وغير نزيهة.

وقد تعلن وزارة الداخلية عن نسبة المشاركة الرسمية في وقت لاحق اليوم السبت.

وصوت الإيرانيون لانتخاب برلمان جديد يوم أمس الجمعة لكن تنامي الإحباط على خلفية مشاكل اقتصادية واستياء من قيود على الحريات السياسية والاجتماعية من شأنه جعل الكثير من الإيرانيين يرفضون المشاركة في التصويت. وفق تقرير نشرته رويترز.

وذكر التلفزيون الرسمي أن مراكز الاقتراع فتحت أبوابها للناخبين في الثامنة صباحا (0430 بتوقيت جرينتش). ومن المقرر أن يستمر التصويت عشر ساعات، مع إمكانية تمديد الفترة.

وكان المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي، الذي وصف التصويت بأنه واجب ديني، أول من أدلى بصوته في إيران.

وحث خامنئي الإيرانيين على التصويت “في الساعات الأولى”.

وسيكون التصويت أول مقياس رسمي للرأي العام بعد أن تحولت احتجاجات مناهضة للحكومة في 2022 و2023 إلى سلسلة من أكبر الاضطرابات السياسية منذ الثورة الإسلامية في 1979.

لكن مع بقاء أصحاب الثقل من المعتدلين والمحافظين خارج السباق ووصف الإصلاحيين له بأنه “انتخابات غير حرة وغير عادلة”، ستدور المنافسة بين المتشددين والمحافظين الذين يعلنون الولاء للمثل الثورية الإسلامية في إيران، مما قد يبدد آمال الحكام في نسبة إقبال عالية.

وتشير استطلاعات الرأي الرسمية إلى أن حوالي 41 بالمئة فقط من الإيرانيين سيصوتون اليوم الجمعة.

واتهم خامنئي “أعداء” البلاد، وهو المصطلح الذي يستخدمه عادة للإشارة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، بمحاولة خلق اليأس بين الناخبين الإيرانيين.

وقالت وزارة الداخلية إن 15200 مرشح سيتنافسون على مقاعد البرلمان البالغ عددها 290، وهو ما ليس له تأثير يذكر على السياسة الخارجية الإيرانية والخلاف النووي مع الغرب، لأن خامنئي هو الذي يحدد ذلك.

ولا يزال الكثير من الإيرانيين المؤيدين للإصلاح لديهم ذكريات مؤلمة عن طريقة التعامل مع الاضطرابات التي شهدتها البلاد والتي أثارتها وفاة شابة إيرانية كردية أثناء احتجازها في 2022، وهي احتجاجات تم قمعها في حملة عنيفة قامت بها الدولة شملت اعتقالات جماعية وحتى عمليات إعدام.

وتشكل الصعوبات الاقتصادية تحديا آخر. ويقول كثير من المحللين إن أعدادا كبيرة من الإيرانيين فقدوا الثقة في قدرة الحكام الحاليين في إيران على حل الأزمة الاقتصادية الناجمة عن مزيج من العقوبات الأمريكية وسوء الإدارة والفساد.

ومن المرجح أن يصوت أنصار النظام لصالح المرشحين المتشددين، فإن الغضب الشعبي الواسع النطاق من تدهور مستويات المعيشة وانتشار الكسب غير المشروع قد يجعل الكثير من الإيرانيين يفضلون عدم التصويت من الأساس.

ويعكف نشطاء إيرانيون وجماعات معارضة على نشر وسوم على نطاق واسع على وسائل التواصل الاجتماعي للدعوة إلى عدم التصويت بحجة أن نسبة المشاركة العالية ستعزز طابع الشرعية للنظام الحالي.

وتتزامن الانتخابات البرلمانية مع اختيار مجلس الخبراء المؤلف من 88 مقعدا، وهو مجلس له تأثير يتولى مهمة اختيار خليفة خامنئي البالغ من العمر 84 عاما.

    المصدر :
  • رويترز