الأربعاء 13 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 7 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

تقرير فرنسي: الحرب بين روسيا وأوكرانيا قد تمتد إلى الفضاء

حذَّر تقرير نشرته صحيفة “لوفيغارو” الفرنسية، من أنّ الحرب الروسية الأوكرانية قد تمتدّ إلى الفضاء، مشيرًا إلى أنّ سيناريو “حرب النجوم” لم يعد مستبعدًا في ضوء الحشد الغربي للأقمار الصناعية التي توفر معلومات استخباراتية لأوكرانيا.

وقالت الصحيفة الفرنسية، إنّ “الحرب في الفضاء يمكن أن تبدأ”، وهذه الجملة ليست مقتبسة من فيلم “حرب النجوم”، ولكن من تغريدة كتبها جان لوك ميلانشون في الـ27 من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، إذ كان يرد على تهديد جديد من روسيا بشأن الأقمار الصناعية، وهذه المرة من قبل كونستانتين فورونتسوف، نائب رئيس الوفد الروسي إلى لجنة نزع السلاح التابعة للأمم المتحدة.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ فرونتسوف أعلن آنذاك من نيويورك، أن “الأقمار الصناعية التجارية الغربية ستصبح “أهدافًا مشروعة للانتقام إذا تم استخدامها لدعم المجهود الحربي الأوكراني”.

ونبّه التقرير الفرنسي إلى أنّه “منذ بداية شهر مارس/ آذار الماضي، كانت وزارة القوات المسلحة تحذر بالفعل من خطر امتداد الصراع إلى عشرات الآلاف من الكيلومترات من الأرض، وحذر الجنرال فريدلينغ، قائد قيادة الفضاء في فرنسا، من أن “ما كنا نتخيله، قد يحدث”.

ويضيف القيادي العسكري “نحن نراقب بشكل دائم فيما يتعلق بشركائنا وحلفائنا بشأن ما يمكن أن يحدث في الفضاء، والتي لا تزال منطقة رمادية”، وفق قوله.

وفي شرحها للأقمار الصناعية المحتمل استهدافها من الروس، أوضحت “لوفيغارو”، أنّ شبكة “ستارلينك” تبدو في مرمى النيران الروسية، مشيرة إلى أنّه منذ اندلاع الحرب في الـ24 من فبراير/ شباط الماضي، سمحت شركة الطيران التابعة لإيلون ماسك لأوكرانيا بالحفاظ على الوصول إلى الإنترنت، بما في ذلك المناطق التي تعرضت فيها البنية التحتية للقصف.

وبحسب ما نقل التقرير عن الملياردير ،الأكثر ثراءً في العالم، فإنّ “ستارلينك” هو نظام الاتصال الوحيد الذي يستمر في العمل على الجبهة، بينما دمرت جميع الأنظمة الأخرى”.

من جهته، أوضح المتخصص في الأقمار الصناعية، وباحث الفضاء في مؤسسة البحوث الإستراتيجية، بول ووهر، للصحيفة الفرنسية، أنّ “الأقمار الصناعية لها مزايا أخرى، إذ يمكن أن يكون لها ثلاث وظائف مختلفة، وهي الاتصالات (اتصال الإنترنت على سبيل المثال)، والملاحة (أي توفير أنظمة الملاحة جي بي إس في المركبات أو توجيه الصواريخ)، والمراقبة (مثل التلسكوبات التي تتحرك في المدار)”.

وبين التقرير الفرنسي أسباب طرح احتمال الذهاب نحو حرب الأقمار الصناعية، مشيرًا إلى أنّه من حيث الدفاع تُمكن “ستارلينك” القوات الأوكرانية من حساب مسار صواريخها وتحديد الموقع الجغرافي لأهدافها، لذلك تحاول روسيا جاهدة قتل “ستارلينك”، وفق ما أكده إيلون ماسك في منتصف أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن المخابرات الأوكرانية على اتصال مباشر مع خبراء من شركات تكنولوجيا الفضاء الأمريكية الخاصة، مثل “ماكسر تكنولوجي”، و”بلانات لابس”، و”بلاك سكاي”، وتتيح صورها التعرف على تقدم القوات والمعدات العسكرية للخصم، كما توفّر شهادات حول “الانتهاكات الروسية”.

وتساءلت الصحيفة الفرنسية “هل تمتلك روسيا وسائل لمواجهة تهديداتها؟”. موضحة أنه “في الـ15 من نوفمبر/ تشرين الثاني2021، أثبتت ذلك أمام أعين العالم من خلال سحقها بفضل صاروخ بالستي تم إطلاقه من الأرض، قمرًا صناعيًّا سوفيتيًّا قديمًا غير نشط بحجم سيارة صغيرة على ارتفاع 500 كيلومتر فوق مستوى سطح البحر.

وتؤكد أنه بالإضافة إلى روسيا، تمتلك ثلاث دول فقط هذه التكنولوجيا، وهي: الولايات المتحدة، والصين، والهند.