الخميس 7 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 1 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

توجّه إلى قطر من أجل كأس العالم.. تفاصيل قضية "رحالة" إسباني اختفى في إيران!

الأسوشييتد برس
A A A
طباعة المقال

أفادت وكالة الاسوشيتد برس بأن رجلًا إسبانياً ذهب من مدريد الى العاصمة القطرية الدوحة من أجل مباريات كأس العالم ٢٠٢٢، اختفى أثره منذ اليوم الذي قطع فيه الحدود الى إيران منذ ثلاثة أسابيع، وفق ما قالت عائلته ما أثار مخاوف بشأن مصيره في بلاد تعمّها الاحتجاجات الشعبية الواسعة.

الرحالة ذو الخبرة، هو مظلي سابق ومتابع لكرة القدم، ويبلغ ٤١ عامًا، ويدعى “سانتياغو سانشيز”. كان ظهوره الأخير في العراق بعدما جال في 15 بلدًا، ووثّق رحلته على حساب على انستغرام على مدى الأشهر التسعة الأخيرة.

وآخر تواصل لعائلة سانشيز معه كان في ٢ تشرين الأول، بعدما عبر الحدود العراقية الإيرانية. “نحن قلقون للغاية، لا نتوقف عن البكاء، زوجي وأنا”. قالت والدته “سيليا كوخيدور”، للوكالة.

والدا الرجل الإسباني يجلسان بجانب المدفأة في وسط إسبانيا. وبتعب شديد، يشارك الثنائي مع الصحفيين الرسالة الصوتية الأخيرة التي أرسلها لهما ابنهما ذلك الصباح: “أنا مع صديق جاء ليقلّني. نحن ذاهبان الى “بندر عباس”، مكان بعيد جدًا حوالي ١٧٠٠ كلم جنوب إيران”.

المغامر الإسباني شرح كيف خطط للذهاب الى طهران ،العاصمة الإيرانية في اليوم التالي، حيث تريد محطة تلفزيونية أن تجري حوارًا معه. وكانت خطوته التالية لتكون في بندر عباس، مرفأ في جنوب إيران حيث كان مخطَطًا أن يستقل مركبًا الى قطر. غير أن آثاره تبخّرت قبل حتى أن يصل الى طهران، وفق ما قال أهله.

سانشيز أعلم عائلته قبل العبور الى ايران أن التواصل لن يكون سهلًا كما كان في الأشهر الماضية. “بعد بضعة أيام، لم نكن قلقين بشأنه خاصة اننا أعلمنا ان التواصل لن يكون سهلًا. لكن بعد ٨ أو ٩ أيام، بدأنا نفكر أنه علينا أن نبلّغ عن اختفائه”، تقول والدته.

وزير الخارجية الإسباني قال إنه ليس لديه معلومات عن مكان وجود سانشيز، مضيفًا أن السفير الإسباني في طهران يهتم بالمسألة.

وهذه ليست المرة الأولى لسانشيز في إيران. ففي ٢٠١٩، سلك مسارًا مماثلًا للانتقال من مدريد الى السعودية. ووالدا سانشيز فخوران بروح ابنهما المغامرة، وقالا إن أهدافه الوحيدة هي مساعدة الآخرين والترويج لفريق ريال مدريد. “لم يكن يقوم ببروباغندا، لا مع ولا ضد أي وضع. الشيء الوحيد الذي كان يحرّكه هو دعم “ريال مدريد”، والوصول الى كأس العالم في قطر في الوقت المناسب”، تقول العائلة.

تقرير اختفاء سانشيز في إيران جاء فيما تزيد حدة الاحتجاجات في أرجاء الجمهورية الإسلامية، في أكبر تحرك ضد الحكومة منذ أكثر من عقد، وقد اشتعلت التظاهرات في السادس عشر من أيلول بعد مقتل الشابة “مهسا اميني” على يد الشرطة الأخلاقية.

سانشيز وصل الى كردستان العراق في أواخر أيلول، بعدما قطع آلاف الكيلومترات حاملًا حقيبة صغيرة في عربة بعجلات، بداخلها اكثر من خيمة، أقراص معقّمة للمياه، وموقد غاز. وقال إنه أراد أن يعرف كيف يعيش الآخرون قبل الوصول الى قطر، أول دولة عربية تستقبل مباريات كأس العالم.

“الغرض من هذه الرحلة هو تشجيع الناس وإلهامهم على أنه يمكنهم الذهاب بعيدًا من دون الحاجة الى الكثير”. قال للوكالة الإخبارية في وقت سابق من مدينة السليمانية شمال العراق.

وقبل يوم من اختفائه، تناول وجبة الفطور مع قائد سياحي في المدينة، وقال الأخير إنه حاول تحذير سانشيز من الوضع السياسي الخطر في إيران.

والدا سانشيز

والدا سانشيز