السبت 9 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 3 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جثث مشوهة.. معاناة الروس في البحث عن أبنائهم المفقودين بأوكرانيا

معاناة الروس في حرب أوكرانيا ام تتوقف عند المشاركة في المعارك أو الأسر أو حتى التعرض للإصابات، حيث وصفت عائلات روسية رحلة البحث عن أبنائهم الجنود المفقودين في الحرب بأوكرنيا بأنها “محبطة” و”غير مثمرة”.

ووفق تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز فإن نظام البحث عن المفقودين “غير منظم” بطريقة تشابه “الجهود العسكرية” للرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، التي “تتسم بخلل وظيفي” بحسب عائلات روسية.

وعرض التقرير قصة إيرينا تشيستياكوفا، التي أمضت ستة أيام وهي تقلب “صور الجنود القتلى في المشرحة العسكرية الروسية” بحثا عن ابنها كيريل الذي تواصلت معه آخر مرة عندما دخل أوكرانيا في مارس الماضي.

وتشير الصحيفة إلى أن إيرينا تشيستياكوفا هي واحدة من بين مئات في روسيا يبحثون عن أحبائهم الذين قاتلوا من أجل روسيا، إذ عليهم البحث في صور لجثث مشوهة للتعرف على الجنود، وهو نظام فرضته وزارة الدفاع.

ولفت التقرير إلى تقديرات وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون بمقتل وإصابة 70-80 ألف جندي روسي منذ بداية الحرب في أواخر فبراير الماضي.

وبحثا عن المفقودين تقوم العائلات بالاتصال المتكرر بوزارة الدفاع الروسية، ويتصلون بالقادة العسكريين أو حتى أصدقاء أبنائهم من الجنود، ويواضبون على زيارة المستشفيات والمشارح، ويقضون ساعات على الإنترنت يتابعون مقاطع فيديو للجنود، إذ لا يزالون يبحثون عن إجابات حول مصير أبنائهم.

ويشكل الاتصال بوزارة الدفاع الروسية مصدرا “للقلق والإحباط للأهالي” إذ إن المعلومات تتغير لديهم دائما، في بعض الأوقات يقولون للأهل أن الجندي على قيد الحياة وهو يشارك في المعارك، وفي أوقات أخرى يقولون إنه قتل أو مفقود.

وقال سيجري كريفينكو، مدير إحدى مجموعات حقوق الإنسان التي تقدم المساعدات القانونية للجنود، للصحيفة “إن الحصول على معلومات عن الجنود المقاتلين أو الذين تم أسرهم أو ماتوا. يمثل مشكلة منذ بداية” الحرب في أوكرانيا.

وأضاف أن وزارة الدفاع لم تتوقع “هذا الحجم”، ولهذا لم توفر “الخدمات المناسبة”.

وتكشف التصريحات الرسمية الروسية عن عدد قتلى من الجنود الروس لا يتجاوز الـ 6 آلاف جندي، رغم أن التقديرات الغربية تفوق ذلك بأضعاف.

ودفع عدم وجود نظام رسمي في روسيا لتحديد الجنود القتلى إلى ظهور مجموعات عبر الإنترنت ينظمها الأهالي وتركز على تحديد وجود الجنود المنتشرين بحسب المناطق.

وأوضح التقرير أن هذه المشكلة لا تنحصر بروسيا، إذا إنه يوجد صعوبة في تحديد الجنود المفقودين الأوكرانيين، ولكن في كييف تم تنظيم الجهود لوضع نظام تعقب للأشخاص المفقودين، إذ تم إدراج نحو 4000 شخص على أن جنود مفقودون، نحو 15 في المئة منهم من المدنيين.

وقال الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أمام مجموعة متطوعين إن 318 ألف مجند سجلوا أسماءهم منذ إعلان التعبئة العسكرية الجزئية في سبتمبر، وفق تقرير لوكالة فرانس برس.

وقد تجاوز العدد هدف تجنيد 300 ألف شخص لأن “المتطوعين ظلوا يأتون”، وفق قوله. ومن بين هؤلاء، يشارك 49 ألفا في القتال.

لكن أقارب جنود روس قالوا لفرانس برس إن التعبئة اتسمت “بالفوضى”.

ومنذ إعلان التعبئة، فر عشرات آلاف الرجال من البلاد. ووصفهم الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف، الجمعة بأنهم “خونة جبناء ومنشقون جشعون”.