الخميس 14 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 8 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جرّها أبناؤها إلى المحكمة.. ما هو مصير امرأة قادت كتيبة نسائية في سوريا؟

الغارديان
A A A
طباعة المقال

أفادت صحيفة الغارديان بأن امرأة في ولاية “كانساس” الأميركية قادت كتيبة مؤلفة من النساء عندما كانت تعيش في سوريا حُكمت بالسجن ٢٠ سنة، العقوبة القصوى ، بعدما أبلغ عنها أولادها وشرحوا بالتفصيل الظروف المروّعة والتعذيب الذي مارسته عليهم.

“أليسون فلوك-إكرين”، اعترفت بأنها قادت “كتيبة نصيبة”، وهي كتيبة كانت تضم حوالي ١٠٠ امرأة وفتاة بعضهن كنّ في سن العاشرة، وتعلّمن كيف يستخدمن أسلحة اوتوماتيكية، ويفجّرن القنابل اليدوية والأحزمة الناسفة.

وإحدى بنات الامرأة كانت من بين أولئك اللواتي تلقين التدريبات. الفتاة والابن البكر لـ “المتهمة” طلبا من القاضي أن يفرض على والدتهما أقصى العقوبات. وقالا إنهما تعرّضا للتعذيب الجسدي والنفسي على يد والدتهما، وفي رسالة الى المحكمة وصفا سوء المعاملة في تفاصيل مروّعة، الأمر الذي دحضته الوالدة.

الإبنة “ليلى إكرين”، قالت إن الهوس بالسلطة والقوة دفع والدتها الى جرّ العائلة الى الجانب الآخر من العالم، لإيجاد مجموعة إرهابية تسمح لـ فلوك إكرين بأن “تزدهر” وتحقق رغباتها، واتى ذلك في تصريح للضحية خلال جلسة استماع.

وأضافت أن والدتها أصبحت ماهرة في إخفاء التعذيب الذي تمارسه. كما وصفت حادثة قامت خلالها والدتها بسكب دواء للقمل على كل وجهها كعقاب، ما أدّى الى ظهور بثور في وجهها وإحراق عينيها. وبعد ذلك، حاولت أن تغسل المواد الكيميائية من على وجه ابنتها لكنّ ليلى قاومتها.

“أردتُ أن يرى الناس أي صنف من الناس كانت. أردتُ أن أفقد نظري”، قالت ليلى فيما كانت والدتها تجلس على بعد خطوات، ملقيةً رأسها على يدها مع نظرة عدم ثقة.

المدعون العامون قالوا إن التعذيب الذي مارسته على أولادها من عمر صغير يساعد على تفسير لماذا قطعت كل هذه المسافة من “كانساس”، الى دولة إسلامية في سوريا، وكان لها محطتان في مصر وليبيا خلال الرحلة.

“فلوك-إكرين” طالبت بعقوبة سنتين فقط، كي تستطيع أن تربّي أطفالها الصغار. وألقت “كلمة غلبها البكاء”، اعترفت خلالها بالمسؤولية عن هذه الأفعال، غير انها حاولت أن تبرر سلوكها. “لقد عشنا حياة طبيعية جدا”،قالت للقاضي وهي تبرز صورًا لصغارها في مطعم للبيتزا.

كما دحضت اتهامات التعذيب ضدها، وحاولت أن تتهم ابنها البكر بالضغط على ابنتها كي تخترع هذه التهم. وصوّرت “كتيبة نصيبة” على انها شبيهة بمركز للنساء تحوّل الى سلسلة للدفاع عن النفس، بعدما بدا واضحًا ان مدينة الرقة، حيث كانت تعيش، كانت تواجه غزوًا وحصارًا.

في السياق نفسه، أكدت أن النساء والفتيات خضعن لتدريبات على استخدام الأحزمة الناسفة والأسلحة الأوتوماتيكية، لكنها صوّرت ذلك على أنه تدريب للحماية لتجنّب الحوادث في منطقة حرب حيث كانت هذه الأسلحة شائعة الاستخدام.

وبدا واضحًا أن القاضية “ليوني برينكيما” كانت غير مقتنعة بتبريرات المرأة. وعندما سألتها القاضية عن مزاعم ابنتها بأنها أُجبرت على الزواج من مقاتل في تنظيم الدولة الاسلامية اغتصبها في عمر الثالثة عشرة. أجابتها “فلوم إكرين”: “كانت على بعد أسابيع من إكمال سن الرابعة عشرة. كان ذلك قرارها. لم أجبرها مطلقًا”.