الأحد 6 ربيع الأول 1444 ﻫ - 2 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

جيروم باول: إن طريق خفض التضخم لن يكون سريعا أو سهل

حذر رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول من أن مهمة البنك المركزي لترويض التضخم ستؤدي إلى “بعض الألم” للأسر الأميركية.

وقال “باول” خلال ندوة جاكسون هول، إن طريق خفض التضخم لن يكون سريعًا أو سهلًا، مضيفًا أن المهمة “تتطلب استخدام أدواتنا بقوة لتحقيق توازن أفضل بين العرض والطلب”. وقال إن القيام بذلك سيؤدي على الأرجح إلى بعض الضعف في الاقتصاد الأميركي وسوق العمل.

وأضاف باول: “في حين أن أسعار الفائدة المرتفعة، والنمو البطيء، وظروف سوق العمل الضعيفة، ستؤدي إلى انخفاض التضخم، إلا أنها ستسبب بعض الألم للأسر والشركات”.

وفي تعليقه على تصريحات “باول”، قال كبير محللي الاستثمار في بنك “يو إس بانك” لإدارة الثروات، روب هاوورث، إنه يمكن تفسير تلك التصريحات على أنها استعداد لرؤية معدل البطالة يرتفع قليلاً للوصول إلى هذه الغاية من خفض الطلب”. يؤدي ضعف سوق العمل عمومًا إلى تقييد طلب المستهلك حيث تحافظ الأسر على النقد تحسباً لفقدان الوظائف المحتمل.

وفي حين قال “باول”، إن “مسؤوليتنا في تحقيق استقرار الأسعار غير مشروطة”، لكنه لم يقدم أي مؤشر على ما إذا كانت الزيادة غير العادية في أسعار الفائدة من قبل بنك الاحتياطي الفيدرالي والتي تبلغ 75 نقطة أساس ستتكرر في اجتماع تحديد سعر الفائدة الشهر المقبل. كما أرسل رسالة واضحة مفادها أن البنك المركزي الأميركي ملتزم بشكل لا لبس فيه بالمزيد من رفع الفائدة من أجل كبح جماح التضخم.

لكن على عكس تحذير “باول”، فقد أظهر مقياس التضخم المفضل لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي أن زيادات الأسعار تباطأت في يوليو. وارتفع مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي بنسبة 6.3% عن العام السابق، وهو أقل من الزيادة السنوية البالغة 6.8% المسجلة في يونيو.

وكان رد فعل وول ستريت سلبًا على تصريحات “باول”، حيث تراجعت المؤشرات الرئيسية على احتمالية استمرار ارتفاع أسعار الفائدة والألم الاقتصادي المصاحب – وهي كلمة استند إليها باول مرتين في خطابه المختصر، مشيرًا إلى تباطؤ النمو وارتفاع معدلات البطالة وضغوط مالية ستؤدي إلى تشديد السياسة حتما على المنازل والشركات الأميركية.

أضاف: “هذه هي التكاليف المؤسفة لخفض التضخم.. لكن الفشل في استعادة استقرار الأسعار سيعني ألمًا أكبر بكثير”، مشيرًا إلى الدروس التي تعلمها المسؤولون من دراسة كفاح بنك الاحتياطي الفيدرالي لمكافحة التضخم المرتفع في السبعينيات والثمانينيات.

يقول كبير الاقتصاديين في “إل بي إل فاينناشيال” جيفري روتش: “يقول باول بوضوح أن مكافحة التضخم في الوقت الحالي أكثر أهمية من دعم النمو”.

وأشار إلى أن التحكم في التضخم بسرعة له أهمية قصوى لأن توقعات التضخم يمكن أن تصبح نبوءة مدمرة تحقق ذاتها. فيما قال “باول”: “كلما استمرت الموجة الحالية من التضخم المرتفع، زادت فرصة ترسخ توقعات ارتفاع التضخم”.

    المصدر :
  • مواقع إلكترونية