الأربعاء 8 شوال 1445 ﻫ - 17 أبريل 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حاملات طائرات أم صناديق إنتخابات أمريكية خارج الحدود؟

إن مأزق إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن أكبر بكثير من التطرق إليها بتفاصيلها الآن، لكن فيما يخص العدوان على قطاع غزة، يبرز دور واشنطن في مساندة إسرائيل بلا حدود من خلال النقاط التالية:

أولاً: تلتزم الحكومة الأميركية اليوم بمبدأ تسميه “حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها ” وهو مبدأ فيه من الغلو الكثي ، حتى أن المندوبة الأمريكية التي حضرت مؤتمر القاهرة للسلام عطلت صدور بيان ختامي يدعو لوقف فوري لإطلاق النار في قطاع غزة، وساندها في ذلك عدد كبير من الدول الأوربية الحاضرة.

ثانياً: أرسل الأمريكان و يرسلون المزيد من الأسلحة إلى إسرائيل، وهناك جسر جوي عسكري لم يتوقف حتى الآن، إضافة إلى حاملة الطائرات العملاقة التي وصلت إلى سواحل إسرائيل “فلسطين المحتلة “، و الجدل الذي يثيره كل هذا الدعم داخل أروقة المشرعين الأمريكيين أنفسهم.

ثالثاً: أمريكا على وشك الدخول إلى معترك إنتخابي رئاسي معقد، إن لم تكن قد دخلت فعلاً، وقد يقدم الديمقراطيون بصفتهم حكام أمريكا الحاليين إلى خيارات صعبة للغاية، من أجل كسب ود اللوبي الصهيوني المتنفذ وصاحب الكلمة الفصل في رئاسيات العم سام كما يقولون.

رابعاً: البعض يرى اليوم إرسال حاملات الطائرات إلى المنطقة بمثابة “صناديق إنتخابات” أمريكية عابرة للحدود، تثبت جدية أمريكا في دعم إسرائيل، وبالتالي الفوز في العملية الإنتخابية المعقدة، التي سيواجه بها بايدن أو غيره من الديمقراطيين خصماً عنيداً مثل دونالد ترمب الرئيس الأمريكي السابق و المرشح المحتمل لخوض السباق الرئاسي نحو البيت الأبيض مجدداً.

خامساً: مسألة إيران و أمريكا تبقى من المسائل العويصة، لأن المفاوضات بين الطرفين لم تتوقف، و خطوط الإتصال الساخنة في أوجها وعلى عدة جبهات، و هذا يقلل من حتمية نشوب حرب مفتوحة بين إسرائيل و أطراف أخرى مرتبطة بإيران.

سادساً: هناك جزئية لايمكن إغفالها وهي التحركات الخليجية النشطة، التحركات المتمثلة الآن بالسعودية و الإمارات إلى جانب مصر و الأردن، و هذا بحد ذاته دليل واضح على تنسيق المواقف العربية و جسر الهوة بغية الوصول إلى تهدئة مفاجئة و غير متوقعة.