الثلاثاء 1 ربيع الأول 1444 ﻫ - 27 سبتمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حرب أوكرانيا تستنزف مخزونات الذخيرة الأمريكية.. وانتقادات للبنتاغون

ذكرت صحيفة أمريكية، أن الحرب في أوكرانيا أدت إلى استنفاد المخزونات الأمريكية من بعض أنواع الذخيرة، وذلك في وقت كانت فيه وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) ”بطيئة“ في تجديد ترسانتها، ما أثار مخاوف بين المسؤولين من أن الاستعداد العسكري الأمريكي قد يتعرض لـ“الخطر“ بسبب النقص.

وزودت الولايات المتحدة أوكرانيا خلال الأشهر الستة الماضية، بـ16 قاذفة صواريخ أمريكية، تُعرف باسم ”هيمارس“، وآلاف البنادق والطائرات دون طيار والصواريخ وغيرها من المعدات.

ونقلت صحيفة ”وول ستريت جورنال“ الأمريكية عن مسؤولين أمريكيين دفاعيين قولهم في هذا الصدد إن ”الكثير من هذه المساعدات، بما في ذلك الذخيرة، جاءت مباشرة من المخزون الأمريكي، ما أدى إلى استنفاد المخزونات المخصصة“ لما وصفوه بـ“تهديدات غير متوقعة“.

وأوضحت الصحيفة في تقرير حصري لها أن مدافع ”الهاوتزر“ هي من أكثر الأسلحة فتكا التي أرسلها ”البنتاغون“ إلى أوكرانيا، والتي تطلق ذخيرة شديدة الانفجار من عيار 155 ملم يزن كل منها نحو 100 رطل وهي قادرة على إصابة الأهداف بدقة على بعد عشرات الأميال.

وقالت الصحيفة إنه حتى الـ 24 من آب/ أغسطس الجاري، أعلن الجيش الأمريكي أنه زود أوكرانيا بما يصل إلى 806 آلاف طلقة من عيار 155 ملم. وصرح مسؤول دفاعي كبير للصحيفة بأنه في الأسابيع الأخيرة، أصبح مستوى الطلقات القتالية من عيار 155 ملم في المخزن العسكري الأمريكي ”منخفضا بشكل غير مريح“.

وأضاف المسؤول -الذي طلب عدم الكشف عن هويته- أن المستويات ليست حرجة بعد لأن الولايات المتحدة ليست منخرطة في أي صراع عسكري كبير، لكنه حذر من أن المستوى ”ليس بالقدر الكافي الذي نرغب فيه“.

وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى أن الجيش الأمريكي كان استخدم مدافع الـ“هاوتزر“ أخيرا الأسبوع الماضي لضرب الجماعات المدعومة من إيران في سوريا، معتبرة أن استنفاد ذخيرة 155 ملم يثير قلقا متزايدا للجيش الذي يسعى للتخطيط لأي سيناريو.

وأعلن الجيش الأمريكي في وقت سابق أنه يبحث طرقا جديدة يحدد من خلالها كيفية دعم أوكرانيا مع حماية ”احتياجات الإمدادات الخاصة به“، وقال إنه طلب أيضا من الكونغرس 500 مليون دولار سنويا لجهود ترقية مصانع الذخيرة التابعة له.

وصرح مسؤولون عسكريون للصحيفة بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش، الجنرال مارك ميلي، أجرى مراجعات شهرية للترسانة الأمريكية لتحديد ما إذا كانت مستويات الاستعداد لا تزال مناسبة بالنظر إلى احتياجات الذخيرة في أوكرانيا.

وأشار المسؤولون في حديثهم إلى أن الولايات المتحدة زودت أوكرانيا الأسبوع الماضي بذخيرة ”هاوتزر“ مختلفة الحجم، 105 ملم، وهو ما يعكس جزئيا القلق بشأن مخزونات البلاد من الذخيرة عيار 155 ملم.

انتقادات للبنتاغون

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها إن النقص الذي يلوح في الأفق في الذخيرة ليس بسبب نقص الأموال، إذ أعلنت واشنطن الأسبوع الجاري أنها خصصت ما يقرب من 3 مليارات دولار كمساعدات طويلة الأجل إلى أوكرانيا.

وقالت الصحيفة في تقريرها ”تبدأ عملية الشراء في البنتاغون عموما بتحديد الجيش لمتطلباته، والتي تتم مراجعتها بعد ذلك ثم طلب العطاءات من القطاع الخاص“.

وأضافت ”لكن منذ الغزو الروسي لأوكرانيا، اشتكى مسؤولو الصناعة من أن البنتاغون لم يبلغ دائما تلك المتطلبات، والتي غالبا ما تتغير، ما يؤدي إلى حدوث تأخيرات ويترك مقاولي الدفاع غير قادرين على الاستعداد لمزيد من الإنتاج“.

وتابعت ”غالبا لا يمكن تشغيل خطوط الإمداد الخاملة بين عشية وضحاها، وقد يستغرق ارتفاع إنتاج الخطوط النشطة وقتا، تقوم الشركات بالفعل بإنتاج ذخيرة عيار 155 ملم، ولكن ليس بالسعة التي سيحتاجها البنتاغون لتجديد مخزونه“.

وقالت الصحيفة، نقلاً عن مسؤول في الصناعة، إن الأمر في الولايات المتحدة يستغرق من 13 إلى 18 شهرًا من وقت تقديم الطلبات لتصنيع الذخائر، مشيرة إلى أن تجديد مخزونات الأسلحة الأكثر تطورًا، مثل: الصواريخ، والطائرات دون طيار، قد يستغرق وقتًا أطول.

وأضافت ”يعزو مسؤولو الدفاع والكونغرس المطلعون على القضية النقص الذي يلوح في الأفق إلى عدد من العوامل، إذ كان البنتاغون بطيئًا في تقديم عقود جديدة لتجديد مخزونه، وكان مترددًا في مشاركة احتياجاته طويلة الأجل مع الصناعة“.

وتابعت ”كما يعزون جزءًا من المشكلة إلى نقص التنسيق بين جزء من البنتاغون الذي يعمل على تزويد أوكرانيا بسرعة بالأسلحة، والبيروقراطية المسؤولة عن شراء المعدات“.