الجمعة 12 رجب 1444 ﻫ - 3 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حرب أوكرانيا وعسكرة الصين.. "نظام عالمي جديد" يلوح بالأفق

ذكرت مجلة “إيكونوميست” البريطانية أن الغزو الروسي لأوكرانيا من جهة، والحشد العسكري الصيني حول تايوان من جهة أخرى، ينذران بعهد جديد من التنافس بين القوى العظمى يتم فيه انهيار النظام العالمي المصمم على شكل أمريكي من قبل روسيا والصين.

وقالت المجلة إن الغزو الروسي لأوكرانيا قد حطم القاعدة التي أُرسيت بعد الحرب العالمية الثانية، والتي تنص على أنه لا ينبغي تغيير الحدود بالقوة، مشيرة إلى أن الحرب قد أعادت أيضاً إحياء شبح الحرب النووية لأول مرة منذ نهاية الحرب الباردة.

وأضافت المجلة أن روسيا لا تشكل – من وجهة النظر الأمريكية – سوى مشكلة تقليدية “حادة”، لكن التهديد الأكبر للنظام العالمي يأتي من الصين، التي تعد الدولة الوحيدة التي يمكنها الإطاحة بالولايات المتحدة كقوة بارزة في العالم.

وتحت عنوان “تحدي السرعة”، أشارت المجلة البريطانية، في تحليل إخباري، إلى أن القوات المسلحة الصينية تتوسع بسرعة، كما أن لديها بالفعل أكبر قوة بحرية في العالم وثالث أكبر قوة جوية، بالإضافة إلى مخزون هائل من الصواريخ ووسائل شن حرب في الفضاء المادي والآخر الإلكتروني.

وتساءلت المجلة: “ماذا لو تحولت الصداقة بلا حدود بين روسيا والصين إلى تحالف فعلي؟”، وقالت إنه في الوقت الحالي، هناك القليل من الأدلة على أن بكين قدمت مساعدة لموسكو في الحرب، لكنها أشارت إلى أن قائدي “منطقة أوراسيا”يجريان تدريبات عسكرية بانتظام، حيث يعتقد المسؤولون الأمريكيون أن البلدين يقتربان بشدة أكثر من أي وقت مضى.

وأضافت: “مع هدف الصين بناء ترسانة نووية تضم 1500 رأس حربي بحلول عام 2035، سيتعين على الولايات المتحدة أن تتعلم الفن الجديد للردع النووي الثلاثي الاتجاهات. وهذا بدوره قد يؤدي إلى سباق تسلح جديد، لا سيما إذا انتهت معاهدة (ستارت الجديدة)، التي تحد من الأسلحة النووية الأمريكية والروسية، في أوائل عام 2026، دون اتفاق متابعة”.

وتابعت: “يحدث التحول في وقت تراجع فيه الوزن النسبي للولايات المتحدة في الاقتصاد العالمي. ومع ذلك، فإن الناتج المحلي الإجمالي الصيني في هذه الأيام ليس بعيدًا عن نظيره الأمريكي (بل إنه يتجاوزه بالفعل)”.

وأشارت المجلة إلى أنه يمكن للتحالف بين روسيا والصين أن يشكل تهديدًا خطيرًا للهيمنة الأمريكية، ولا سيما السيطرة على الممرات البحرية التجارية، وخاصة منطقة أوراسيا الخاضعة بشكل كبير لسيطرة بكين وموسكو. ونقلت عن محلل أمريكي بارز قوله: “من يحكم أوراسيا يتحكم في مصائر العالم”.

أما عن الطرف الغربي، فقالت “الإيكونوميست” إنه تم تنشيط حلف شمال الأطلسي (الناتو) لتقوية أوروبا ومواجهة موسكو، حيث تم تعزيز القوات الأمريكية والقوات المتحالفة الأخرى على طول الحدود مع روسيا. وأشارت إلى أنه بعد التخلي عن مبدأ الحياد، تقدمت فنلندا والسويد بطلب للانضمام إلى “الناتو”.

وفي ما يتعلق بـ”الحرب المستقبلية” مع الصين على تايوان، قالت المجلة إن بايدن يأمل أن يكون اجتماعه الشخصي الأخير مع نظيره الصيني، شي جين بينغ، قد وضع “أرضية” لتدهور العلاقات بين القوتين العظميين، بينما زعم مسؤولون عسكريون أن الزعيم الصيني يريد تطوير القدرة العسكرية للاستيلاء على تايبيه بحلول عام 2027.

كما ذكرت المجلة أن العلاقات الأمريكية الإسرائيلية قد تتعرض للاختبار من خلال عودة بنيامين نتنياهو على رأس ائتلاف يضم وزراء من اليمين المتطرف. وأشارت إلى أن أمل بايدن في كبح جماح برنامج إيران النووي من خلال إحياء اتفاق نووي لم يتحقق.

وقالت: “أصبح أي اتفاق لرفع العقوبات مستحيلًا الآن نظرًا للاحتجاجات الواسعة المناهضة للنظام في إيران. ومع ذلك، يستمر عمل طهران في تخصيب اليورانيوم بخطى حثيثة، ما يمثل تحديًا لتعهد بايدن بمنع البلاد من حيازة أسلحة نووية”.