الثلاثاء 8 ربيع الأول 1444 ﻫ - 4 أكتوبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حرب الطاقة.. روسيا والغرب يصعدان وموسكو تتهم كييف بمهاجمة محطة زابوريجيا

في تصعيد لحرب الطاقة بين روسيا والغرب، أعلنت موسكو أنها ستبقي خط الأنابيب الرئيسي الذي ينقل إمداداتها من الغاز إلى ألمانيا مغلقا، وقالت دول مجموعة السبع إنها قررت وضع حد أقصى لسعر صادرات النفط الروسية.

وتأتي المواجهة بشأن صادرات الغاز والنفط الروسية في إطار تداعيات غزو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لأوكرانيا المستمر منذ ستة أشهر، ما يبرز الخلاف العميق الذي سببه الغزو بين موسكو والدول الغربية.

وفي الوقت نفسه، اتهمت وزارة الدفاع الروسية القوات الأوكرانية اليوم السبت بشن محاولة فاشلة للاستيلاء على محطة زابوريجيا للطاقة النووية، والتي تشكل محور قلق دولي منذ أسابيع.

وقالت الوزارة إن قوات من البحرية الأوكرانية يزيد قوامها عن 250 فردا حاولت الرسو على ساحل بحيرة قريبة من زابوريجيا، أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا.

وأضافت “على الرغم من وجود ممثلي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في محطة زابوريجيا للطاقة النووية، حاول نظام كييف مرة أخرى السيطرة عليها”.

ولم يتسن لرويترز التحقق من التقرير.

وتبادلت كييف وموسكو الاتهامات بمهاجمة المحطة التي سيطرت عليها القوات الروسية في مارس آذار لكنها لا تزال متصلة بشبكة الكهرباء الأوكرانية ويديرها موظفون أوكرانيون.

ووصل فريق من مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية إلى المحطة يوم الخميس لتقييم سلامتها. وقال رئيس الوكالة رافائيل جروسي، بعد عودته إلى الأراضي التي تسيطر عليها أوكرانيا، إن السلامة المادية للمحطة تعرضت للانتهاك عدة مرات.

وقال جروسي يوم الجمعة إنه يتوقع إصدار تقرير حول سلامة المحطة في أوائل هذا الأسبوع، وإن خبيرين من فريق التفتيش التابع للوكالة سوف يبقيان في المحطة على المدى الطويل.

وأعلنت شركة الطاقة النووية الحكومية الأوكرانية إعادة توصيل مفاعل في الموقع بالشبكة الأوكرانية يوم الجمعة، بعد يوم من إغلاقه بسبب قصف قريب.

وتقول أوكرانيا والغرب إن روسيا تستخدم الموقع قاعدة للأسلحة الثقيلة لتثني أوكرانيا عن قصفه. وترفض روسيا حتى الآن الدعوات الدولية لسحب القوات من المحطة ونزع السلاح في المنطقة.

ونفى وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو يوم الجمعة نشر أسلحة ثقيلة في محطة زابوريجيا أو بالقرب منها، واتهم أوكرانيا بارتكاب “إرهاب نووي” من خلال هجماتها على المنشأة.

وعرضت تركيا اليوم السبت القيام بدور الوسيط في أزمة زابوريجيا.

الغاز والنفط

في إعلانها يوم الجمعة أنها لن تستأنف الشحنات عبر خط أنابيب نورد ستريم 1 كما كان منتظرا، قالت شركة الطاقة الروسية العملاقة التي تديرها الحكومة (جازبروم) إن السبب هو خلل فني.

وذكرت جازبروم اليوم السبت أن شركة سيمنس إنرجي على استعداد للمساعدة في إصلاح المعدات، ولكن ليس هناك مكان متاح لإنجاز العمل. وقالت شركة سيمنس إنه لم يتم تكليفها بأعمال صيانة لخط الأنابيب لكن الأمر متاح.

وكان من المقرر أن يستأنف نورد ستريم 1، الذي يمر أسفل بحر البلطيق لتوصيل الإمدادات إلى ألمانيا ودول أخرى، العمل الساعة 0100 بتوقيت جرينتش اليوم السبت بعد توقف لمدة ثلاثة أيام للصيانة.

وألقت موسكو باللوم في عرقلة العمليات الروتينية وصيانة نورد ستريم 1 على العقوبات التي فرضها الغرب بعد الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 فبراير شباط. وتتهم بروكسل وواشنطن روسيا باستخدام الغاز كسلاح اقتصادي.

ومن شأن تأجيل استئناف تسليم الغاز إلى أجل غير مسمى أن يفاقم مشاكل أوروبا في تأمين الوقود لفصل الشتاء مع ارتفاع تكاليف المعيشة بالفعل، مدفوعة بأسعار الطاقة.

وقال وزراء مالية مجموعة الدول السبع، وهي بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة، أمس الجمعة إن وضع حد أقصى لسعر النفط الروسي يهدف إلى “تقليل… قدرة روسيا على تمويل حربها العدوانية إلى جانب الحد من تأثير الحرب الروسية على أسعار الطاقة العالمية”.

وأعلن الكرملين، الذي يصف الصراع بأنه “عملية عسكرية خاصة”، أنه سيوقف بيع النفط لأي دولة تطبق الحد الأقصى.

    المصدر :
  • رويترز