استمع لاذاعتنا

“حكماء المسلمين” يقرر مقاضاة “شارلي إيبدو”

قرر مجلس حكماء المسلمين، الذي يتخذ من العاصمة الإماراتية أبوظبي مقرا له، تشكيل لجنة خبراء قانونية دولية لمقاضاة صحيفة “شارلي إيبدو” الفرنسية على إساءتها للنبي محمد صلى الله عليه وسلّم برسومها الكاريكاتورية.

وترأس الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر اليوم الاثنين اجتماع “مجلس حكماء المسلمين” عبر تقنية الفيديو كونفرنس.

وأكد الطيب استنكاره الشديد لحادث مقتل المدرس الفرنسي صامويل باتي، والاعتداء بالطعن والشروع في قتل سيدتين مسلمتين قرب برج إيفل، مشددا على أن “كل هذه الحوادث هي إرهاب بغيض أيا كان مرتكبها وكيفما كانت دوافعها.

وندد المجلس بما وصفه بـ”الحملة الممنهجة التي تسعى للنيل من نبي الإسلام والاستهزاء بالمقدسات الإسلامية تحت شعار “حرية التعبير”.

وأعرب المجلس عن “رفضه الشديد لاستخدام لافتة حرية التعبير في الإساءة لنبي الإسلام محمد (ص) ومقدسات الدين الإسلامي”، واضاف “حرية التعبير لا بد أن تأتي في إطار من المسؤولية الاجتماعية التي تحفظ حقوق الآخرين ولا تسمح بالمتاجرة بالأديان في أسواق السياسة والدعاية الانتخابية”.

وجدد المجلس دعوته للمواطنين المسلمين في الغرب إلى “التمسك بقيم التعايش والسلام والمواطنة مع كل المكونات الاجتماعية في بلدانهم، والاندماج الإيجابي في تلك المجتمعات، بما يعزز مساهماتهم في البناء والتنمية مع الحفاظ على ثوابتهم وخصوصياتهم الدينية والثقافية، وعدم الانجرار لاستفزازات الخطاب اليميني الذي يستهدف تشويه الإسلام وترسيخ فكرة إلصاقه بالإرهاب والانعزالية، ويروج للعداء ضد المسلمين”.

وأكد المجلس أن مواجهة هذا الإساءات ستكون من خلال القضاء وبالطرق القانونية وطالب بمواجهة خطاب الكراهية عبر المطالبة بسن تشريعات دولية تجرم التحريض على الكراهية والتمييز ومعاداة الإسلام، مناشدا عقلاء الغرب ومفكريه “التصدي للحملة الممنهجة على الإسلام ومعاداته والزج به في ساحات الصراعات الانتخابية والسياسية وتهيئة البيئة الصحية للتعايش والأخوة الإنسانية”.