برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

حكومة نتنياهو.. و"العين الحمراء" لإيران وحزب الله

قصفت إسرائيل، الإثنين، مطار دمشق الدولي بزعم أن طهران تستخدمه لتهريب الأسلحة، ما أسفر عن مقتل جنديين سوريين وإيقاف خدمة الطيران في المطار، في هجوم اعتبرته صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية أول تحذيرات الحكومة الجديدة التي تعهدت منذ تشكيلها بتبني موقف عدائي ضد إيران.

وذكرت الصحيفة أنه بالرغم من أنه لم يتضح ما إذا كان الهجوم، وهو الثاني من نوعه منذ حزيران/ يونيو الماضي، مخططًا له مسبقاً أم لمجرد التحذير، إلا أنه يعد رمزاً مهماً كونه يأتي في بداية العام الجديد تزامناً مع حكومة إسرائيلية جديدة أيضاً برئاسة بنيامين نتنياهو.

وقالت الصحيفة إن الهجوم يأتي بعد تقارير أفادت بأن إيران تستخدم المطارات هناك لنقل الأسلحة إما لسوريا وإما إلى جماعة “حزب الله” اللبنانية المسلحة. وأشارت إلى تقارير خلصت الشهر الماضي إلى أن “حزب الله” كان يتطلع للحصول على أسلحة من إيران عبر مطار بيروت، ما أثار المخاوف الإسرائيلية حول ما إذا كانت الجماعة تخطط لاستخدامها ضد تل أبيب.

وأضافت الصحيفة، في تحليل إخباري لها، أن “حزب الله” يقع في دائرة الضوء حاليًّا بسبب مقتل جندي حفظ سلام أيرلندي الشهر الماضي في منطقة تسيطر عليها الجماعة اللبنانية في جنوب سوريا. وأضافت الصحيفة أن هناك شائعات أيضاً حول صحة الأمين العام للجماعة، حسن نصر الله، كشفت أنها آخذة في التدهور.

بدورها، قالت صحيفة “هآرتس” العبرية، إن إسرائيل– التي نادراً ما تعترف أو تناقش مثل هذه العمليات – تعتزم منع إيران من ترسيخ وجودها في سوريا، مشيرة إلى أنها شنت على مدار العقد الماضي “آلاف” الغارات الجوية بزعم أن طهران تستخدم المطارات لنقل “أسلحة خطيرة”.

وأوضحت الصحيفة أن هذه الأسلحة تشمل طائرات دون طيار انتحارية، وذخائر موجهة بدقة وأنظمة دفاع جوي متطورة.

وقالت إن الغارة الإسرائيلية الأخيرة تأتي في أعقاب تقارير عن هجوم آخر على دمشق الشهر الماضي استهدف منشآت تابعة لـ”حزب الله” جنوبي العاصمة السورية، ما أسفرعن مقتل جنديين.

ونقلت عن تامر هايمان، المحلل في “معهد دراسات الأمن القومي” بتل أبيب ورئيس المخابرات العسكرية السابق، قوله: “هذا ما يحدث لمن حولوا مطاراً مدنياً إلى موطن لأنشطة القوات الإيرانية وتهريب أسلحة متطورة”.

وفي أعقاب غارة جوية استهدفت في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، قافلة كانت تعبر الحدود العراقية إلى سوريا، وأسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص، ألمح قائد الجيش الإسرائيلي الليفتنانت جنرال، أفيف كوخافي، إلى تورط طائرات مقاتلة إسرائيلية في الهجوم.

وجادل كوخافي، وفقًا لتقرير “هآرتس”، بأن النشاط العسكري الإسرائيلي أدى إلى “تعطيل كامل للرؤية الإيرانية التي كان من المفترض أن تشمل نشر مئات الصواريخ أرض- أرض وأرض- جو في سوريا ولبنان، بالإضافة إلى عشرات الآلاف من عناصر الميليشيات”.