استمع لاذاعتنا

حليف ميركل يهاجم سياسة ترحيل اللاجئين: وهمية

هاجم حليف المستشارة الألمانية انجيلا ميركل وزعيم الحزب الاجتماعي المسيحي، ارنيست زيهوفر، اليوم الجمعة، سياسة ترحيل اللاجئين التي تتبعها الحكومة الاتحادية، واصفا إياها بـ”الوهمية”.

زيهوفر قال في مقابلة مع مجلة “فوكس” الألمانية إن “سياسة ترحيل اللاجئين وهمية.. ترحيل 250 ألف شخص رفضت السلطات طلبات لجوئهم، أمر غير واقعي”.

ومضى قائلا “من المستحيل إعادة المهاجرين إلى بلادهم الأصلية، بعد أن وضعوا أقدامهم في ألمانيا”.

وتابع “ويرجع صعوبة ترحيل اللاجئين لأسباب كثيرة، أبرزها الشكاوى القانونية العديدة ضد عمليات الترحيل، وعدم امتلاك المهاجرين وثائق تثبت هويتهم في أغلب الحالات”.

وأضاف “بلدان المهاجرين الأصلية ترفض اعادتهم بدون أوراق تثبت هويتهم”، متابعا “كما أن هناك مهاجرين رسخوا وجودهم في ألمانيا”.

في المقابل، قال زيهوفر “يجب أن تكون هناك إمكانية لتحديد من يدخل البلاد على الحدود”، مضيفا “هذا أكثر إنسانية من أن نترك الجميع يدخل ألمانيا، ثم نقول لهم لا يجب أن تبقوا هنا”.

وأكد على “الحاجة لوضع حد أقصى للاجئين الذين يدخلون ألمانيا سنويا”، مضيفا “بدون حد أقصى، لن تفلح عملية ادماج اللاجئين الذين يحتاجون فعلا للحماية”.

ويقود زيهوفر الحزب الاجتماعي المسيحي الذي يشكل مع الحزب الديمقراطي المسيحي بزعامة ميركل تحالفا انتخابيا وسياسيا منذ سنوات طويلة، تحت اسم “الاتحاد المسيحي” (يمين وسط).

وأمس الأول، قالت وزارة الداخلية الألمانية إن المكتب الاتحادي للهجرة واللاجئين بتَّ في 444 ألف طلب لجوء، في الأشهر الـ7 الأولى من العام الجاري، بزيادة قدرها 32% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وأضاف بيان للوزارة أن “الغالبية العظمى من هذه الطلبات كانت مؤجلة من العامين الماضيين”، حيث لم ينجح المكتب، في مجاراة عدد الطلبات الكبير، نظرًا لتدفق المهاجرين الكبير إلى البلاد في تلك الفترة، وبلغ نحو مليون شخص.

ووفق البيان ذاته، فإن عدد المهاجرين الذين دخلوا البلاد في 2017 كان “ثابتًا إلى حد كبير”، حيث دخل 15 ألف شخص كل شهر تقريبًا، بإجمالي 107 ألف مهاجر حتى نهاية يوليو/تموز الماضي.

ومنح المكتب الاتحادي حق اللجوء لـ20.9% من تلك الطلبات، فيما منح 17.1% “الحماية الثانوية”، وتعني عدم حصول مقدم الطلب على حماية كاملة أو لجوء كامل، ولكن حماية مؤقتة لوجود خطر على حياتهم في بلادهم الأصلية على المدى القصير.

ولم يحصل 6.3% على حق اللجوء أو الحماية الثانوية، ولكن حصلوا على نوع آخر من الحماية، يتمثل في منع ترحيلهم إلى بلادهم الأصلية.

ورفض المكتب 38.9% من طلبات اللجوء، فيما لم يصدر قرار في 16.8% من الطلبات بسبب قيام أصحابها بسحبها أثناء النظر فيها، أو إلغاؤها من قبل المكتب بسبب تقديم أصحابها طلبات لجوء في بلدان أخرى تابعة للاتحاد الأوروبي في الوقت نفسه.

وبصفة عامة، رفضت السلطات طلبات لجوء 250 ألف شخص منذ 2015.