استمع لاذاعتنا

خرق للهدنة في رأس العين.. وقسد ترفض عرض الانسحاب

رفضت قوات سوريا الديمقراطية، الخميس، العرض الروسي بالانسحاب من مناطق في شمال سوريا، مقابل وقف العدوان التركي، بحسب ما نقل المرصد السوري عن مصادر قيادية في قسد.

وأوضح المرصد أن قيادة “قسد” رفضت العرض الروسي بانسحاب قواتها من الحدود أو فتح المجال لهجوم تركي، واعتبرت ذلك “ابتزازا مرفوضا بشكل قاطع، ولا يتناسب مع حجم ودور روسيا كدولة عظمى وفاعلة في الملف السوري”.

كما أكدت القوات الكردية أن عناصرها معنيون بالدفاع عن الحدود والشعب السوري مهما كان الثمن، وأن المشكلة تكمن في الإطار السياسي الذي يجب أن تلعب روسيا فيه دورا فاعلا لإيجاد حل سياسي.

وأتى موقف قسد، بعد أن أعلن قائدها العام مظلوم عبدي في وقت سابق، أن تركيا والفصائل الموالية لها مستمرة في شن هجمات على الجبهة الشرقية لمنطقة رأس العين رغم إعلان الأتراك انتهاء العمليات العسكرية. وطالب عبدي الجهات الضامنة (روسيا وأميركا) بوقف إطلاق النار، والقيام بمسؤولياتها في لجم الأتراك وإيقاف عملياتهم.

كما طالبت قوات سوريا الديمقراطية في بيان، أميركا بالتدخل لوقف العدوان، مؤكدة أن تركيا ووكلاءها ما زالوا ينتهكون وقف إطلاق النار في شمال سوريا.

في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع التركية إصابة 5 جنود في منطقة رأس العين في هجوم للمقاتلين الأكراد.

روسيا تتحدث عن انسحاب

وكان نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، أعلن في وقت سابق الخميس، أن القوات الكردية بدأت الانسحاب من مناطق في سوريا قرب الحدود التركية، وفق ما ذكرت وكالة إنترفاكس للأنباء.

في حين نقلت وكالة الإعلام الروسية، عن مصدر بوزارة الدفاع قوله، إن موسكو سترسل قوات إضافية قوامها 276 من الشرطة العسكرية و33 وحدة من العتاد العسكري إلى سوريا خلال أسبوع.

يذكر أن انتشار الشرطة العسكرية الروسية كان قد بدأ الأربعاء على الحدود الشمالية الشرقية لسوريا، بموجب اتفاق مع تركيا لإخراج المقاتلين الأكراد من المنطقة، بحسب ما أعلنت موسكو.

ويشكل وصول الشرطة إلى كوباني بداية تمهد أيضا لدخول قوات أمنية تابعة للنظام السوري وأخرى روسية لإبعاد وحدات حماية الشعب 30 كيلومتراً على الأقل في عمق سوريا بموجب الاتفاق الروسي التركي.

وتمثل كوباني رمزية خاصة للمقاتلين الأكراد الذين حاربوا مسلحي تنظيم “داعش”، عندما كانوا يحاولون الاستيلاء على المدينة في 2014-2015 في واحدة من أشرس معارك الحرب السورية.

دوريات مشتركة

ويتوقع أن تبدأ قوات روسية وتركية، الثلاثاء القادم، دوريات مشتركة في قطاع يمتد عشرة كيلومترات في شمال شرقي سوريا، حيث كانت تنتشر القوات الأميركية مع الأكراد.

ولم يبدِ قادة المقاتلين الأكراد رد فعل بعد على الاتفاق الذي تم التوصل إليه في منتجع سوتشي الروسي المطل على البحر الأسود، كما لم تتضح على الفور كيفية تنفيذ انسحابهم.

في حين قال الناطق باسم الكرملين، ديمتري بيسكوف، إنه إذا لم تنسحب القوات الكردية فإن حرس الحدود التابع للنظام السوري سيضطر مع الشرطة العسكرية الروسية للتراجع “وستقع التشكيلات الكردية المتبقية حينئذ تحت طائلة الجيش التركي”.

يذكر أن تركيا علقت هجومها الأسبوع الماضي وفق اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة يتضمن انسحاب مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية وحصلت بعد ذلك على دعم روسي هذا الأسبوع لاتفاق أشمل يقضي بإبعاد وحدات حماية الشعب من كامل الحدود الشمالية الشرقية.

وقوبلت العملية العسكرية التركية بتنديد واسع النطاق من حلف شمال الأطلسي والحلفاء في الاتحاد الأوروبي، الذين قالوا إنها ستتسبب في أزمة إنسانية جديدة في سوريا التي تعيش حرباً أهلية منذ ثماني سنوات، ويمكن أن تؤدي إلى هروب السجناء من تنظيم “داعش” الذين تحتجزهم وحدات حماية الشعب الكردية وإعادة تجميع صفوفهم.