الثلاثاء 5 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 29 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

خندق حول القرم.. موسكو تخشى من تكرار نكسة خيرسون

كشفت وزارة الدفاع البريطانية، عن قيام القوات الروسية بمحاولة تعزيز دفاعاتها في الأراضي التي ما زالت تحتلها، بعد تحرير مدينة خيرسون الأسبوع الماضي.

وأضافت الدفاع البريطانية، بحسب ما نقلته صحيفة “تايمز”، أنه بعد انسحاب قواتها من غرب نهر دنيبرو، “تواصل القوات الروسية إعطاء الأولوية لإعادة التشكيل والتنظيم وإعداد دفاعاتها في معظم الأراضي التي احتلتها في أوكرانيا”.

وتتضمن خطط موسكو الدفاعية، بناء أنظمة خنادق جديدة على طول حدود شبه جزيرة القرم التي احتلتها، وكذلك بالقرب من نهر سيفيرسكي دونيتس بين دونيتسك ولوهانسك.

وأضافت الوزارة البريطانية: “تقع بعض هذه المواقع على بعد 60 كم خلف خط المواجهة الحالي، مما يشير إلى أن الروس يستعدون في حالة حدوث المزيد من الاختراقات الأوكرانية الكبيرة”.

ونقلت التايمز، تصريحا لسيرجي أكسيونوف، حاكم شبه جزيرة القرم الذي عينته موسكو بعد الضم، يقول فيه إن “أعمال التحصين جارية تحت سيطرتي، بهدف ضمان أمن جميع سكان القرم”.

وسبق أن صرح الرئيس الأوكراني، زيلينسكي، أن قواته تهدف إلى استعادة شبه الجزيرة وكذلك جميع الأراضي الأخرى التي احتلتها روسيا بعد تحرير خيرسون.

وعرف إقليم القرم، عدة انفجارات في منشآت عسكرية روسية أو بالقرب منها منذ بداية الغزو الروسي، بما في ذلك هجوم منسق بطائرة مسيرة على ميناء بحري روسي رئيسي في سيفاستوبول وتدمير جزئي لجسر كيرتش الشهر الماضي.

وكانت خيرسون أول مدينة كبرى تسقط بعد الغزو الروسي الذي بدأ في نهاية فبراير، وقد أعلن الرئيس فلاديمير بوتين ضمها إلى أراضي بلاده في نهاية سبتمبر.

ومع صد قوات الكرملين على الأرض، لجأت روسيا بشكل متزايد في الأسابيع الأخيرة إلى الهجمات الجوية التي تستهدف البنية التحتية للطاقة في الأجزاء التي لا تسيطر عليها في أوكرانيا.

وأعلنت روسيا الجمعة، نجاح تجارب على صاروخها الباليستي الجديد Satan2 العابر للقارات.

وقال الجنرال سيرجي كاراكاييف، قائد قوات الصواريخ الاستراتيجية الروسية، الجمعة، إن الصاروخ الجديد سيدخل الخدمة بحلول نهاية العام، مضيفا أنه يمكن تجهيزه برؤوس حربية قادرة على اختراق أنظمة الدفاع.

وتسببت ضربات جوية روسية في إلحاق المزيد من الأضرار بأوكرانيا، خلال هذا الأسبوع، حيث أصاب أحدث وابل من القذائف البنية التحتية للطاقة والمباني السكنية والمواقع الصناعية.

ويقول محللون إن الدفاعات الجوية الأوكرانية شهدت، هذا الأسبوع، على ما يبدو، معدلات أعلى بكثير من عمليات الإسقاط الناجحة مقارنة بوابلات القصف السابقة الشهر الماضي. ونتج التحسن جزئيا بسبب أنظمة الدفاع الجوي الغربية.

ولكن بعض الصواريخ والطائرات المسيرة لا تزال تمر وتصل لأهدافها.

وإلى جانب تواصل قصفها، يشير محللون إلى أنه من المرجح أن روسيا تجدد تركيزها على الشرق بعد انسحابها في الجنوب، ما يمثل تحولا في استراتيجية الكرملين، الذي أعلن عن مرحلة جديدة من الحرب تهدف إلى “التحرير الكامل” لمنطقة دونباس، حسب ما ورد في صحيفة فايننشال تايمز.

ووفق معلومات فايننشال تايمز، فإن ما يصل إلى 50 في المئة من القوات الروسية المنسحبة من خيرسون يمكن نقلها إلى جبهات أخرى، لا سيما في دونباس، حيث أقامت موسكو مواقع دفاعية جديدة مهمة.

    المصدر :
  • الحرة