الخميس 10 رجب 1444 ﻫ - 2 فبراير 2023 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دمية أردوغان المعلقة تأزم العلاقات بين تركيا والسويد

قال وزير الخارجية التركي (الجمعة 13-1-2023) إن أنقرة تتوقع اتخاذ إجراء صارم من السويد بعد حادثة تعليق دمية للرئيس رجب طيب أردوغان في ستوكهولم التي زادت العقبات الدبلوماسية أمام مسعى السويد نيل موافقة أنقرة على انضمامها لحلف شمال الأطلسي.

فقد ظهرت دمية لأردوغان معلقة من قدميها خارج مقر بلدية ستوكهولم وعدد قليل من الأشخاص يقفون بجانبها في لقطات كانت أول من ينشرها على تويتر ما تطلق على نفسها لجنة التضامن السويدية من أجل روج آفا، في إشارة إلى المناطق الكردية في سوريا.

وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو اليوم الجمعة إن السويد “لا يمكنها التملص من مسؤوليتها” بالتنديد بالواقعة فحسب.

وأضاف جاويش أوغلو “يحاول مناصرو المنظمات الإرهابية منع عضوية السويد في حلف شمال الأطلسي. وإما ستخضع السويد لهؤلاء أو ستفي بوعودها”.

واستدعت تركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، السفير السويدي أمس الخميس بشأن الحادث الذي يأتي بعد شهور من جهود تبذلها ستوكهولم لكسب دعم أنقرة لمحاولتها التي بدأتها بعد الغزو الروسي لأوكرانيا العام الماضي.

وأضاف جاويش أوغلو أن تركيا ستواصل المحادثات مع السويد والمرشحة الأخرى فنلندا حول طلب انضمامها إلى الحلف وستعقد الدول الثلاث اجتماعا قريبا من المرجح عقده في بروكسل.

وقال رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون لقناة تي.في4 اليوم إن هذا العمل “خطير للغاية” واعتبره تخريبا لملف بلاده للانضمام لحلف شمال الأطلسي. وقالت الشرطة إنها لم تكن على علم بالحادث حتى انتهى.

وقالت أنقرة إن السويد يجب أن تتخذ موقفا أكثر وضوحا ضد من تعتبرهم تركيا إرهابيين، ومعظمهم من المسلحين الأكراد والمنظمة التي تتهمها بتدبير محاولة الانقلاب في 2016.

ويعيش عدد من الأكراد في المنفى بالسويد.

وقالت وكالة أنباء الأناضول التركية المملوكة للدولة إن التحقيق بدأ بعد أن قدم محامي أردوغان التماسا قانونيا.

وكتب حسين آيدين محامي أردوغان على تويتر “قدمنا شكوى جنائية لمكتب المدعي العام في أنقرة تطالب بفتح تحقيق ضد من ارتكبوا ذلك”.

وقال آيدين إنه من المعروف أن حزب العمال الكردستاني هو الذي نظم ذلك، وهو نفس ما قالته وسائل إعلام تركية موالية للحكومة بثت لقطات للواقعة. وتصنف تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الحزب على أنه منظمة إرهابية.

وقعت السويد وفنلندا اتفاقا ثلاثيا مع تركيا العام الماضي بهدف التعامل مع ما تعترض عليه أنقرة فيما يتعلق بطلبيهما للانضمام لحلف شمال الأطلسي اللذين تقدمتا بهما في مايو أيار. ويتطلب انضمامها للحلف موافقة جميع دوله الأعضاء وعددها 30.

وقال كريسترسون لتي.في4 إن الواقعة ربما “تشكل خطورة” على عملية الانضمام للحلف. وأضاف “تهدف، في رأيي، إلى إفساد طلب انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي. شيء خطير أن يتصرف الأمن السويدي بذلك الشكل”.

وأدان إبراهيم كالين المتحدث باسم أردوغان واقعة الاحتجاج “المثيرة للاشمئزاز والمشينة”، وقال إن السلطات السويدية ملزمة باتخاذ خطوات ملموسة بموجب القانون والاتفاق مع تركيا.

وقال على تويتر “ما لم تتوقف أنشطة المنظمات الإرهابية، فلا يمكن أن تمضي عملية الانضمام للحلف قدما”.

وقال وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم إن العلاقات مع تركيا مهمة وندد بالواقعة ووصفها بأنها مخزية.

وقال في بيان “تتفهم الحكومة أن يكون لتركيا رد فعل، لكننا نأسف لتأجيل زيارة رئيس البرلمان (السويدي لتركيا)” مضيفا أن “تنفيذ المذكرة مستمر”.

ويوم الأحد، قالت كريسترسون إن بلاده واثقة من أن تركيا ستوافق على طلبها للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي، لكنه أوضح أنه لا يمكنها تلبية جميع الشروط التي تضعها أنقرة لدعم الطلب.