الثلاثاء 5 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 29 نوفمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

دولة أوروبية تتهم موسكو بشن "حرب هجينة" عليها

اتهمت  رئيس البرلمان التشيكي، ماركيتا بيكاروفا أداموفا نظام الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بشن حرب هجينة على بلادها ساهمت في إثارة احتجاجات في الآونة الأخيرة في براغ.

وأضافت في حديثها إلى صحيفة “التايمز” أن احتمال تنامي الفوضى أجبر حكومة يمين الوسط في البلاد، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، على تغيير خططها والحد من أسعار الغاز والكهرباء.

وقالت أداموفا، 38 سنة، والتي تتزعم حزب التحالف المحافظ: “لم نكن نريد أن نسلك هذا الطريق لكننا ندرك وضع الأسر الضعيفة وقوة الدعاية الروسية”.

وشددت على أن”روسيا تعمل بنشاط لإثارة الاضطرابات المدنية وتقويض الديمقراطية التشيكية.. فقد كان هناك تهديد حقيقي للغاية لذلك كان علينا أن نتحرك”.

وتعد جمهورية التشيك من أقوى المؤيدين لأوكرانيا، ولكن ومع اقتراب فصل الشتاء وارتفاع الطلب على التدفئة، فإن قادة الاحتجاج دعوا حكومتهم إلى وقف شحن الأسلحة إلى كييف وإنهاء الدعم لـ 350 ألف من اللاجئين الأوكرانيين الذين جرى الترحيب بهم في البلاد.

كما طالبوا برفع العقوبات عن روسيا للسماح بإجراء محادثات مع موسكو بشأن استئناف إمدادات الطاقة الرخيصة.

وقد وصف رئيس الوزراء التشيكي، بيتر فيالا، منظمي الاحتجاجات بأنهم “طابور روسي خامس”، ورفض مطالبهم بشكل قاطع.

وبحسب خبراء، فقد أصبحت مواقع “وسائل الإعلام البديلة” ورسائل البريد الإلكتروني مصادر رئيسية للمعلومات، خاصة بالنسبة للتشيك الأفقر والأكبر سنا.

ويُشتبه في أن روسيا قامت بتغذية هذه الشبكات أو دعمها بشكل نشط لبعض الوقت في محاولة لإثارة الارتباك في المجال السياسي.

وقد ساعد ذلك القوى السياسية المناهضة للديمقراطية على تحقيق بعض النجاجات.

لكن السلطات التشيكية تقول إنه منذ غزو أوكرانيا، توسع النشاط على هذه الشبكات بشكل كبير، مع ضخ أخبار تعكس وجهة نظر الكرملين بشأن أسباب الغزو وأزمة الطاقة.

وفي هذا الصدد قال مدير جهاز مكافحة التجسس التشيكي، ميشال كوديلكا، في مؤتمر الشهر الماضي: “تريد روسيا تدمير عدوها أي نحن وحلف شمال الأطلسي والمجتمع الغربي.. ولهذا سيستخدم بوتين كل الوسائل الممكنة”.

وحذر كوديلكا من أن المعلومات المضللة تعد من “أقوى أسلحة الكرملين”، مردفا: “”روسيا لا تخلق مشاكل في المجتمع فحسب، بل تحاول تكثيف المشاكل الموجودة”.

ولفت إلى أن ذلك يتعلق بشكل أساسي بتأثير أسعار الطاقة والوقود وما يرتبط بها من زيادة في أسعار السلع الاستهلاكية وارتفاع نسب التضخم.

من جانبه، قال محلل التضليل في مشروع بيكون التابع للمعهد الجمهوري الدولي، جوناس سيروفاتكا: “من الصعب تحديد مدى ارتباط هذه الشبكات مباشرة بأجهزة الأمن الروسية أو الجهات الفاعلة الحكومية الأخرى، لكن بعضها مشكوك فيه بشدة”.

ومع ذلك، تصر رئيس البرلمان على أن بلادها يمكنها التغلب على “إرهاق الحرب المتزايد الذي يستهدف إقناع الفئات الضعيفة من المجتمع، وبالتالي فإن العقوبات ضد روسيا تعمل ويجب أن تستمر”.

ونبهت قائلة: “سنواجه المزيد من الاعتداءات على الديمقراطية ووحدة الاتحاد الأوروبي من خلال بعض الاحتجاجات، لكن يجب أن نستمر في المقاومة.. فلا أحد في أوروبا يحزم أمتعته ويسارع للانتقال إلى روسيا.

وذكرت أداموفا أن التاريخ الأسود لسيطرة الاتحاد السوفياتي على بلادها بعد حرب العالمية الثانية يلقي على عاتقها “واجبا مهما” بضرورة “إقناع شركاء الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي بالخطر الروسي.

وأردفت: “لقد استغرق الأمر منا عقودًا لاستعادة حريتنا، ومع ذلك فشلنا في قراءة الإشارات بشكل صحيح في عام 2014 (عندما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم)، لكن الوضع الآن واضح، وسيكون الغرب هو الفائز على المدى الطويل طالما أننا نحافظ على الوحدة والتضامن على المدى القصير “.

    المصدر :
  • الحرة