الأربعاء 13 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 7 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رغم انتقاد الغرب.. تحالف المسيرات بين إيران وروسيا يزداد قوة

قال مسؤولون إيرانيون إن طهران وعدت روسيا بتزويدها بصواريخ أرض-أرض بالإضافة إلى المزيد من الطائرات المسيرة في خطوة أثارت غضب الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى التي تدعم أوكرانيا في الحرب.

ومن شأن هذه الأسلحة أن تعطي دفعة كبيرة لآلة الحرب الروسية المتعثرة في أوكرانيا، لكن حكام إيران من رجال الدين يواجهون ضغوطا دولية متزايدة بشأن تحالفهم العسكري مع موسكو.

إلى أي مدى تبلغ قدرات إيران في صناعة الصواريخ والطائرات المسيرة؟

عملت إيران على تطوير صناعة أسلحة محلية ضخمة في مواجهة العقوبات وقرارات الحظر الدولية التي منعتها من استيراد الأسلحة، بما يشمل الطائرات المسيرة والصواريخ التي تعتبرها من العناصر الحيوية في منظومة حمايتها من عدوها اللدود إسرائيل وكذلك من الولايات المتحدة التي لديها قوات منتشرة في عدة قواعد في المنطقة.

وعلى الرغم من أن المحللين العسكريين الغربيين يقولون إن إيران تبالغ أحيانا في تصوير قدراتها، فإن الطائرات المسيرة باتت عنصرا أساسيا في مراقبة إيران لسلامة حدودها، وخاصة مياه الخليج حول مضيق هرمز، الذي يمر من خلاله خُمس إمدادات النفط العالمية.

صورة تظهر أنواعًا من المسيرات في نفق في إيران

وفي السنوات القليلة الماضية، اعتمدت إيران والقوى الإقليمية التي تدعمها بشكل متزايد على الطائرات المسيرة في اليمن وسوريا والعراق، حيث بسطت نفوذها من خلال جماعات تعمل بالوكالة لصالحها.

وقالت السعودية والولايات المتحدة إنهما تعتقدان بأن إيران وراء هجوم بطائرات مسيرة وصواريخ على منشآت نفطية سعودية مهمة في 2019، وهو ما تنفيه طهران.

وتقول الجمهورية الإسلامية إن طائراتها المسيرة هي الأقوى في المنطقة. وبالإضافة إلى مهام المراقبة، يمكن استخدامها في الهجمات، إما بإسقاط الذخائر أو ما يسمى بطائرات “الكاميكازي” الانتحارية التي تصطدم بهدفها قبل أن تنفجر. وصممت إيران طائراتها الانتحارية لتقطع مسافات بعيدة بحيث يمكنها ضرب مدينة تل أبيب الإسرائيلية.

وتقول إيران إن صواريخها الباليستية، التي يصل مداها إلى ألفي كيلومتر، تشكل قوة ردع ورد مهمة على الولايات المتحدة وإسرائيل وأهداف إقليمية أخرى محتملة. وتنفي أنها تسعى لامتلاك أسلحة نووية.

ويعد برنامجها الصاروخي، الذي أنتج بالفعل نحو ألف صاروخ باليستي قصير ومتوسط المدى، أحد أكبر البرامج من نوعه في الشرق الأوسط.

وتقول رابطة الحد من الأسلحة إن قائمة الصواريخ الباليستية القصيرة والمتوسطة المدى الإيرانية تشمل شهاب-1، ويقدر مداه بنحو 300 كيلومتر وذو الفقار (700 كيلومتر) وشهاب-3 (800-1000 كيلومتر) وعماد-1، وهو قيد التطوير ويصل مداه (حتى ألفي كيلومتر)، وسجيل، وهو أيضا قيد التطوير ومداه (1500-2500 كيلومتر).

وتملك إيران أيضا صواريخ كروز مثل كيه.إتش-55، وهو صاروخ يطلق من الجو وقادر على حمل رأس نووي (يصل إلى ثلاثة آلاف كيلومتر) بالإضافة إلى صاروخ متطور مضاد للسفن قادر على حمل رأس حربي يبلغ وزنه 1000 كجم.

تخشى الولايات المتحدة أن تكنولوجيا الصواريخ الباليستية طويلة المدى المستخدمة لوضع الأقمار الصناعية في مداراتها يمكن أن تستخدم أيضا لإطلاق رؤوس حربية نووية. وتنفي طهران وجود مثل هذه الخطط لديها.

لماذا أسست إيران قدراتها الخاصة من الصواريخ والطائرات المسيرة؟

مع تمركز قوات أمريكية في قواعد في المنطقة، وفي ظل التفوق العسكري الإسرائيلي، كثفت إيران جهودها لإنتاج صواريخ وطائرات مسيرة وتوفير إمدادات لوكلائها على الرغم من العقوبات الأمريكية المعوقة التي أضرت باقتصادها.

يعاني سلاح الجو الإيراني من ضعف. فمعظم طائراته متقادمة ويصعب صيانتها. يُنظر إلى إنتاج الطائرات المسيرة والصواريخ على أنه وسيلة أقل تكلفة للجيش الإيراني لحماية البلاد.

وتحسن العتاد الإيراني في سوريا واليمن في العقد الماضي. وصعدت حركة الحوثي اليمنية المدعومة من إيران هجماتها بالطائرات المسيرة، إذ قصفت مطارات ومنشآت نفطية في السعودية، وهي من خصوم إيران الرئيسيين.

لماذا تقدم إيران إمدادات لروسيا؟

يحرص الحكام الدينيون في الجمهورية الإسلامية على تعزيز العلاقات الإستراتيجية مع روسيا في مواجهة تكتل خليجي عربي-إسرائيلي ناشئ مدعوم من الولايات المتحدة يمكن أن يحول ميزان القوى في الشرق الأوسط بعيدا عن إيران.

وبتشجيع من ارتفاع أسعار النفط منذ بدء حرب أوكرانيا، تراهن إيران على أنها، وبدعم من روسيا، يمكن أن تضغط على واشنطن لتقديم تنازلات من أجل إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 مع القوى العالمية.

ويعد تشكيل طهران تحالفا حقيقيا مع قوة عظمى تشاركها عداء الغرب دون أن تخشى أن يوصلها ذلك إلى ساحة المعركة خطوة استراتيجية تهدف إلى إظهار أن إيران ليست معزولة.

ما هي الأسلحة الإيرانية التي استخدمتها روسيا في أوكرانيا حتى الآن؟

أطلقت روسيا العشرات من طائرات “كاميكازي” المسيرة على أوكرانيا يوم الاثنين، إذ أصابت البنية التحتية للطاقة وأودت بحياة خمسة في العاصمة كييف. وأطلق الأوكرانيون عليها لقب “الدراجات البخارية” بسبب الضوضاء التي تحدثها محركاتها أثناء تحليقها.

وتقول أوكرانيا إنها طائرات مسيرة إيرانية الصنع من طراز شاهد-136، وهي ذخائر تتوجه نحو هدفها قبل أن تسقط سريعا وتنفجر عند الاصطدام. واتخذت كييف خطوات أمس الثلاثاء لقطع العلاقات مع إيران بسبب استخدام روسيا لهذه الطائرات المسيرة .

هل يمكن أن تواجه إيران المزيد من العقوبات، وهل سيكون لها تأثير؟

من المتوقع أن تفرض القوى الغربية المزيد من العقوبات على إيران. وقال ثلاثة دبلوماسيين من الاتحاد الأوروبي إن حكومات الاتحاد الأوروبي وافقت مبدئيا على فرض عقوبات على ثمانية أفراد وكيانات بسبب استخدام الطائرات المسيرة الإيرانية الصنع في الضربات الروسية على أوكرانيا.

وتعلمت الجمهورية الإسلامية كيف تنجو من العقوبات لعقود، وتسيطر بشدة على سلاسل التوريد الخاصة بها.