الثلاثاء 20 ذو القعدة 1445 ﻫ - 28 مايو 2024 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

رغم تضارب البيانات.. إسرائيل تقول إن المزيد من المساعدات تدخل غزة

تقول إسرائيل إن المساعدات تدخل إلى قطاع غزة بوتيرة أسرع بعد ضغوط مارسها المجتمع الدولي لزيادتها، إلا أن كمية المساعدات لا تزال محل خلاف وتقول الأمم المتحدة إنها أقل بكثير من الحد الأدنى اللازم لتلبية الاحتياجات الإنسانية.

وأوضحت إسرائيل أن 419 شاحنة دخلت إلى غزة أمس الاثنين، وهو أعلى عدد شاحنات يدخل خلال يوم واحد منذ اندلاع الحرب، رغم إعلان الهلال الأحمر والأمم المتحدة أرقاما أقل بكثير وحديث الأمم المتحدة عن أن العديد من الشاحنات كانت نصف ممتلئة بسبب قواعد التفتيش الإسرائيلية.

وبعد مرور ستة أشهر على الحرب الجوية والبرية الإسرائيلية في غزة، والتي بدأت بعد هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول، أصبح القطاع الفلسطيني المدمر على شفا مجاعة، علاوة على تفشي الأمراض بين سكانه الذين بات أغلبيتهم بلا مأوى.

وشكت وكالات إغاثة من أن إسرائيل لا تسمح بوصول ما يكفي من الغذاء والدواء وغيرها من المساعدات الإنسانية اللازمة، واتهم مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل إسرائيل باستخدام التجويع سلاحا في الحرب.

وأشار ينس لاركيه المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية أيضا إلى قيود صارمة مفروضة على تسليم المساعدات داخل قطاع غزة نفسه في الشهر الماضي، وقال إن إسرائيل رفضت دخول نصف القوافل التي حاولت الأمم المتحدة إرسالها إلى الشمال في مارس آذار.

وذكر لاركيه أن احتمالات منع قوافل المساعدات التابعة للأمم المتحدة من المرور أكبر بنحو ثلاث مرات من أي قوافل أخرى.

وتنفي وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، التابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية والمسؤولة عن نقل المساعدات، إعاقة وصول الإغاثة الإنسانية إلى غزة، وتقول إنه لا يوجد حد للإمدادات للمدنيين وتلقي باللوم في التأخير على الأمم المتحدة التي تقول إنها لا تعمل بكفاءة.

وتزايدت الضغوط الدولية على إسرائيل الأسبوع الماضي، بما في ذلك من جانب الولايات المتحدة أقرب حلفائها، بعد أن استهدفت قافلة مساعدات مما أسفر عن مقتل موظفي إغاثة دوليين.

وقالت فرنسا إنه يجب فرض المزيد من الضغوط وربما العقوبات على إسرائيل لفتح المعابر لدخول المزيد من المساعدات الإنسانية.

ووافقت إسرائيل يوم الجمعة على زيادة المساعدات عبر إعادة فتح معبر إيريز المؤدي إلى شمال قطاع غزة والاستخدام المؤقت لميناء أسدود في جنوب إسرائيل، فضلا عن زيادة المساعدات القادمة من الأردن من خلال معبر كرم أبو سالم.

وأُغلق معبر إيريز، الذي كان المعبر الرئيسي إلى شمال غزة قبل الحرب، منذ تدميره في السابع من أكتوبر تشرين الأول. وفرضت إسرائيل حصارا مطبقا في بداية الحرب، لكنها سمحت تدريجيا بدخول المساعدات عبر معبر رفح الحدودي مع مصر أولا، ثم معبر كرم أبو سالم على الحدود مع إسرائيل.

ولم تمر أي من الشاحنات التي دخلت غزة أمس الاثنين عبر معبر إيريز.

مشكلات تتعلق بالتوزيع

أشار مسؤولو الهلال الأحمر في مصر إلى زيادة تدفقات المساعدات إلى غزة خلال الأيام الماضية، وقالوا إن أكثر من 350 شاحنة عبرت إلى غزة أمس الاثنين و258 يوم الأحد. وأضافوا أن ذلك أكثر بكثير مما كان عليه الحال في الأسابيع الماضية إذ كان الرقم عادة أقل من 200 شاحنة.

ومع ذلك فإن وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، وهي الوكالة الرئيسية للأمم المتحدة في غزة، قالت إن 223 شاحنة دخلت أمس الاثنين أي أقل من نصف الخمسمئة شاحنة التي تقول إنها مطلوبة يوميا.

وأفادت الأونروا في تقريرها اليومي عن الوضع اليوم الثلاثاء بأنه “لم يطرأ أي تغير كبير على كمية الإمدادات الإنسانية التي تدخل غزة أو تحسن في إمكانية الوصول إلى الشمال”.

وكانت نحو 500 شاحنة محملة بمساعدات وإمدادات تجارية أخرى تدخل غزة يوميا قبل الحرب، كما كان القطاع قادرا أيضا على إنتاج كثير من غذاء سكانه من خلال الزراعة وصيد الأسماك، وكلاهما توقف تماما تقريبا.

وقالت مديرة الاتصال بوكالة الأونروا جولييت توما إن الإمدادات الإنسانية والتجارية ضرورية لغزة لأن جميع السكان يعتمدون الآن على المعونات غير المستدامة.

وقال المتحدث لاركيه إن إسرائيل عادة ما تحسب الشاحنات نصف الممتلئة التي تمر بعملية فحص أولية، وليس عدد الشاحنات الممتلئة المعاد تعبئتها بالكامل التي تدخل إلى غزة.

وأضاف “عادة ما تكون الشاحنات التي تدخل، والتي تفحصها وحدة تنسيق أعمال الحكومة في المناطق، نصف ممتلئة فقط. هذا شرط وضعوه لأغراض الفحص. وعندما نحسب الشاحنات على الجانب الآخر عندما يتم إعادة تحميلها تكون ممتلئة”.

وأوضح أن المشكلة الأكبر ما زالت تتمثل في عملية التوزيع داخل غزة.

وأردف لاركيه قائلا “معدل رفض قوافل الطعام التي يجب أن تذهب بشكل خاص إلى الشمال حيث يواجه 70 بالمئة من الناس ظروف المجاعة، ثلاث مرات أكثر مقارنة بأي قافلة إنسانية أخرى بها أنواع أخرى من المواد”.

وتابع “عندما تضع الرقم الإحصائي للشاحنات التي تدخل وتقول ’انظر إلى كل هذه المئات من الشاحنات القادمة’ وتضعها ضد ’انظر إلى عدد الشاحنات التي تحركت بالفعل لتوزيع حمولتها’، فإن لهذا هدفا خاصا، أليس كذلك”.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على الفور على طلب للتعليق على تأكيد لاركيه أن الجيش يفرض قيودا على القوافل داخل غزة.

    المصدر :
  • رويترز