الخميس 14 جمادى الأولى 1444 ﻫ - 8 ديسمبر 2022 |

برامج

شاهد آخر حلقاتنا اونلاين

روسيا تحقق في مقتل 11 عسكريا بمركز تدريب قرب حدود أوكرانيا

قالت السلطات، الأحد، إن روسيا فتحت تحقيقا جنائيا بعد أن قتل مسلحان 11 مجندا في مركز تدريب عسكري روسي قرب الحدود مع أوكرانيا بينما احتدم القتال في شرق وجنوب أوكرانيا.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن وزارة الدفاع قولها إن مسلحين فتحا النار خلال تدريب على استخدام الأسلحة أمس السبت على مجموعة ممن تتطوعوا للمشاركة في القتال في أوكرانيا وأضافت أن “الإرهابيين” قُتلا بالرصاص أيضا.

والواقعة هي أحدث ضربة للحملة العسكرية التي يشنها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوكرانيا ويصفها بأنها “عملية عسكرية خاصة” وتأتي بعد أسبوع من تفجير تسبب في أضرار لجسر في شبه جزيرة القرم التي ضمتها روسيا من أوكرانيا في 2014.

وقالت وزارة الدفاع الروسية إن المهاجمين جاءا من دولة سابقة في الاتحاد السوفيتي دون توضيح.

وقال أوليكسي أريستوفيتش، وهو مسؤول أوكراني بارز، إن منفذي الهجوم كانا من طاجكيستان بآسيا الوسطى وفتحا النار على الآخرين بعد خلاف حول الدين.

ولم يتسن لرويترز تأكيد تعليقات أريستوفيتش على الفور، وهو أحد المعلقين البارزين على الحرب، أو التحقق بشكل مستقل من عدد القتلى والجرحى وتفاصيل أخرى في الحادث.

وقالت لجنة تحقيق روسية أعلنت أن تحقيقا جنائيا سيُفتح في الواقعة “نتيجة لما حدث في ساحة للتدريب على إطلاق النار في منطقة بيلجورود، قُتل 11 وأُصيب 15”. ولم تذكر أي تفاصيل أخرى.

وأفادت بعض وسائل الإعلام الروسية المستقلة بأن عدد القتلى والمصابين أكثر من الأرقام الرسمية المُعلنة.

وقال فياتشيسلاف جلادكوف حاكم منطقة بيلجورود إن القتلى والمصابين لم يكن من بينهم سكان محليون.

وقال شاهدان لرويترز في وقت لاحق إنهما شاهدا أنظمة الدفاع الجوية الروسية وهي تصد ضربات جوية في بيلجورود. وقال جلادكوف إن شخصين أُصيبا في القصف بناء على تقارير أولية.

وقال بوتين يوم الجمعة إن روسيا ستنتهي من استدعاء جنود الاحتياط في غضون أسبوعين، ووعد بإنهاء عملية تعبئة تسببت في حالة من الخلاف وشهدت استدعاء مئات آلاف الرجال للقتال في أوكرانيا وفرار عدد ضخم من البلاد.

وفي الأسبوع الماضي، قال رئيس روسيا البيضاء ألكسندر لوكاشينكو، وهو حليف مقرب من بوتين، إن قواته ستنتشر مع القوات الروسية قرب الحدود الأوكرانية معللا الخطوة بما وصفها بتهديدات من أوكرانيا والغرب.

وقالت وزارة الدفاع في روسيا البيضاء بمينسك اليوم الأحد إن ما يقل قليلا عن تسعة آلاف جندي روسي فحسب سيتمركزون في روسيا البيضاء في إطار “تجمع إقليمي” لقوات بهدف حماية حدودها.

هجمات

قالت هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الأوكرانية اليوم الأحد إنه في خلال الأربع والعشرين ساعة حتى صباح اليوم الأحد، استهدفت القوات الروسية أكثر من 30 بلدة وقرية في أنحاء البلاد وشنت خمس ضربات صاروخية و23 غارة جوية وما يصل إلى 60 هجوما بقذائف وصواريخ.

وردا على ذلك، نفذت القوات الجوية الأوكرانية 32 ضربة على 24 هدفا روسيا.

واحتدم القتال بشكل خاص في مطلع الأسبوع في منطقتي دونيتسك ولوجانسك في الشرق وفي إقليم خيرسون المهم استراتيجيا في الجنوب، وهي ثلاث من أربع مناطق أعلن بوتين ضمها لبلاده الشهر الماضي.

وقالت إدارة مدينة دونيتسك المدعومة من روسيا اليوم الأحد إن قصف القوات الأوكرانية أحدث أضرارا في المبنى الإداري للمدينة.

وقال أليكسي كوليمزين وهو يتفقد الحطام “كانت ضربة مباشرة، تعرض المبنى لإضرار جسيمة. معجزة أن أحدا لم يُقتل” مضيفا أن كل خدمات المدينة ما زالت تعمل.

ولم يصدر بعد تعليق من أوكرانيا على الهجوم على مدينة دونيتسك التي ضمها انفصاليون تدعمهم روسيا في 2014 مع مناطق واسعة من منطقة دونباس في الشرق.

وقالت وزارة الدفاع الروسية اليوم الأحد إن قواتها تصدت لمحاولات القوات الأوكرانية للتقدم في مناطق دونيتسك وخيرسون وميكولايف، وكبدتها ما وصفتها بأنها خسائر فادحة.

كما قالت روسيا إنها تواصل غاراتها الجوية على أهداف عسكرية وأهداف في منظومة الطاقة في أوكرانيا، باستخدام الأسلحة بعيدة المدى الموجهة بدقة.

ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من تقارير ساحة المعركة.

وفي مدينة ميكولايف اصطف سكان اليوم الأحد، كما هي العادة يوميا، لملء زجاجات بالماء من مركز توزيع بعد أن تسببت المعارك في قطع المياه عن منازلهم في بداية الحرب.

وقال فاديم أنتونيوك (51 عاما) الذي يعمل مديرا للمبيعات وهو في الصف “هذه ليست حربا، هذه جريمة حرب. الحرب هي عندما يتقاتل الجنود لكن عندما تقاتل المدنيين فهذه جريمة حرب”.

 “حتى البحر يقف في صفنا”

قالت متحدثة باسم القيادة العسكرية الجنوبية للجيش الأوكراني إن القوات الروسية تعاني من نقص حاد في العتاد بما يشمل الذخيرة نتيجة للأضرار التي لحقت بجسر في شبه جزيرة القرم مطلع الأسبوع الماضي.

وأضافت ناتاليا هومينيوك للتلفزيون الأوكراني أن “نحو 75 بالمئة” من إمدادات الجيش الروسي في جنوب أوكرانيا “كانت تأتي عبر الجسر” وأشارت إلى أن رياحا قوية تسببت أيضا في وقف حركة العبارات في المنطقة.

وقالت “الآن حتى البحر يقف في صفنا”.

وألقى بوتين بمسؤولية تفجير الجسر على أجهزة أمنية أوكرانية، وأمر يوم الاثنين الماضي، انتقاما لذلك، بتنفيذ أكبر هجوم جوي ضد مدن أوكرانية منذ بدء الغزو من بينها العاصمة كييف.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن القوات الأوكرانية ما زالت مسيطرة على مدينة باخموت الاستراتيجية الواقعة في شرق البلاد، على الرغم من تكرار الهجمات الروسية، لكن الموقف في منطقة دونباس الأوسع نطاقا لا يزال بالغ الصعوبة.

وحاولت القوات الروسية مرارا وتكرارا الاستيلاء على باخموت، الواقعة على طريق رئيسي يؤدي إلى مدينتي سلوفيانسك وكراماتورسك. وتقع المدينتان في منطقة دونيتسك.

وعلى الرغم من أن القوات الأوكرانية استعادت السيطرة على آلاف الكيلومترات المربعة من الأرض في هجمات مضادة نفذتها مؤخرا في الشرق والجنوب، يقول مسؤولون إن هذا التقدم سيتباطأ على الأرجح بمجرد مواجهة القوات الأوكرانية لمقاومة شرسة.

وقال زيلينسكي إن ما يقرب من 65 ألف روسي قُتلوا حتى الآن منذ بداية الحرب في 24 فبراير شباط، وهو رقم أعلى بكثير مما أعلنته روسيا رسميا في 21 سبتمبر أيلول إذ قدرت عدد قتلاها بأنه 5937. وفي أغسطس آب، قالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن روسيا تكبدت ما بين 70 و80 ألفا بين قتيل وجريح.

وقال رئيس أركان الجيش الأوكراني آندري يرماك على تيليجرام اليوم الأحد إن أوكرانيا سوف تنتصر في الحرب بفضل المساعدات العسكرية المتواصلة التي تتلقاها من الغرب والتأثير التراكمي لعقوبات الغرب على الاقتصاد الروسي.

وتابع قائلا “الهجوم الأوكراني استراتيجي وهزيمة روسيا حتمية”.

    المصدر :
  • رويترز